بدائل الحكومة لمواجهة التركة المسمومة لأويحي

خبراء اقتصاديون

خلف قرار تخلي الحكومة عن التمويل الغير تقليدي الكثير من الجدل حول الآليات التي من المقرر أن تلجأ لها الحكومة في خطتها لتعويض الأموال الموجهة لتسديد النفقات و أكد خبراء اقتصاديون  لدى حديثهم للوسط صعوبة الوضع خصوصا و الأوضاع المالية التي تمر بها البلاد كما كشفوا عن الخيارات المتاحة لها.

الخبير الاقتصادي فرحات آيت على

الحل الأمثل هو حكومة شرعية تقرر

استغرب  الخبير الاقتصادي فرحات آيت علي خطوة طي صفحة التمويل الغير تقليدي وقال القانون أقره المجلس الشعبي الوطني في 2017وحكومة تسيير أعمال  لا تمتلك الصلاحيات لإلغائه  و حول الحلول التي يمكن أن تلجأ إليها الحكومة لتعويض التمويل الغير التقليدي قال فرحات أن الحكومة السابقة طلبت من بنك الجزائر كميات هائلة من الأموال تم ضخ نصفها في الاقتصاد الجزائري بينما البقية طبعت و لم يتم استعمالها بعد  وهذا ما يغطي عجز السنة الجارية 2019 إضافة إلى احتياطي الخزينة العمومية و يضمن سيرورة مؤسساتها و ابتداء من السنة القادمة فيرى الخبير الاقتصادي أن الحكومة ستتجه إما إلى الحل هو تقليص ميزانية الدولة  أو استدانة من البنوك التجارية لكن عيوبها تتطلب فوائد كبيرة و إما الاستدانة من المجتمع و اعتبر فرحات آيت علي الاستدانة من المجتمع في الظروف الحالية غير ممكنة و أن يذهب المواطن الجزائري و يضع أمواله في البنوك أمر مستبعد  و أرجع ذلك إلى الظروف التي تمر بها البلاد و عدم ثقة الشعب في السلطة بعد قضايا الفساد و عدم وضوح الرؤية المستقبلية للبلاد وفي ذات الشأن قال آيت على أن الحل تقليص سعر عملة الدينار لكن تبعاته كارثية على اقتصاد البلاد و شدد الخبير الاقتصادي على  أن الحل الأمثل هو وجوب المسارعة إلى انتخاب سلطة سياسية بانتخابات شرعية تقررإصلاحات للاقتصاد الوطني  الذي يحتاج إلى إعادة هيكلة شاملة

الخبير الاقتصادي حميدوش أمحمد

الحل طرح أذونات الخزينة أو سندات للبورصة

من جانبه اعتبر الخبير الاقتصادي أمحمد حميدوش أن قرار التمويل الغير تقليدي كان من اقتراح سلال و طبقه أويحيى و أضاف ان القرار

و حسب حميدوش فالحل على المستوى القصير يتمثل في الذهاب نحو السوق النقدي الذي يتحكم فيه البنك المركزي و أوضح أن الخزينة تطرح بما يسمى أذنات الخزينة ،و الذي يشترى من طرف البنوك التي تمتلك سيولة ،و هنا يصبح لديها تمويل من فائض البنوك ،و يتميز السوق النقدي بأن الآجال التي يتطلبها لا تفوق عامين و إذا أرادت الحكومة آليات على المستوى البعيد فتذهب إلى السندات التي تطرح على مستوى البوصة وقال أنها تتوفر على جميع المتعاملين ، و قال حميدوش أن هناك حديث كبير حول المبلغ و أكد ان المشكل ليس في المبلغ بل في استعماله و ذكر الخبير الاقتصادي ، بأن طول مدة مرحلة الانتقال الديمقراطي لا تخدم مستقبل الاقتصاد الوطني الذي يحتاج إلى مؤسسات شرعية ،ومستقرة لتطوير الاستثمار وتحريك عجلة التنمية على مختلف المستويات

رابحي يستبعد الاستدانة الخارجية و يراهن على إمكانيات البلاد

وقال رابحي، إن الحكومة اتخذت من التدابير، ما يمكن البلاد من تفادي المخاطر التي قد تضر بالاقتصاد الوطني، في ظل تآكل احتياطات البلاد من النقد الأجنبي دون ذكر تفاصيلها واستبعد لجوء الحكومة للاستدانة الخارجية، على الرغم من وقف طبع الدينار الذي كان يستخدم لتمويل الاقتصاد وأضاف “الجزائر لها من المدخرات (احتياطات الذهب والنقد الأجنبي) بما قد يقيها من الاقتراض الخارجي، لكن إذا ما عكفنا على العمل الجاد والإلمام بكل ما تتوفر عليه البلاد من قدرات، سنمر بسلام إلى مرحلة نوعية جديدة”.

ضخ 3.114.4 من مجموع 6.556.2 مليار دينار

أشارت مذكرة أصدرها بنك الجزائر إلى أنه تم ضخ 3.114.4 مليار دينار من مجموع 6.556.2 مليار دينار لإنعاش  الاقتصاد الوطني حشدتها الخزينة لدى بنك الجزائر في إطار تنفيذ التمويل غير  التقليدي بين منتصف نوفمبر 2017 ونهاية جانفي 2019، أي ما يقارب النصف كما صرح أنه ساهم مبلغ 1.813 مليار دينار في تسديد الديون العمومية للمؤسسات  الوطنية سوناطراك وسونلغاز، وكذا في تمويل عملية تسديد القرض السندي للنموكما وُجّهت 500 مليار دينار للصندوق الوطني للتقاعد من أجل إعادة تمويل دينه  تجاه الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية و أوضحت مذكرة البنك فإن هذا التمويل قد سمح كذلك بتمويل الصندوق الوطني  للاستثمار بمبلغ 1.773.2 مليار دينار، وجهت لعمليات تمويل برامج سكنات “عدل”  وعجز الصندوق الوطني للتقاعد ومشاريع مهيكلة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك