بعجي على وشك الرحيل من قيادة الافلان

بعد توسع جبهة المعارضين لبقائه داخل اللجنة المركزية

  • المعارضة أودعت طلب العقد دورة طارئة للجنة المركزية
  • فؤاد سبوتة: بعجي يتعامل مع الحزب كملكية خاصة 
  • جمال بن حمودة: أدعم المبادرة وسأترشح إذا طلب مني المناضلون
  • قايس طاهر: بعجي متهم بانتهاك القانون الداخلي والتسيير الفردي
  • إدريس عطية: الاستخلاف بين الأمناء العامين سبب أزمات الحزب

 

كشفت مصادر موثوقة “للوسط” أن الجناح المعارض للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني أبو الفضل بعجي قام الأحد الماضي بإيداع طلب لمصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية من أجل عقد دورة طارئة للجنة المركزية، لانتخاب أمين عام جديد بدلا من الأمين العام الحالي أبو الفصل بعجي.

ويسارع الجناح المعارض للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني أبو الفضل بعجي من أجل عقد  دورة طارئة للجنة المركزية لانتخاب أمين عام جديد، ولا يرى التقويميون بأن الأحداث فاتتهم وخرجت من سيطرتهم، خاصة بعد تصدر حزب جبهة التحرير الوطني المشهد السياسي ب 98 مقعدا.

واتهم المعارضون للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني أبو الفضل بعجي بالدوس على   القانون الأساسي وعدم احترام القانون الأساسي والنظام الداخلي، معتبرين أن كل القرارات التي صدرت بعد تاريخ 30 نوفمبر قرارات باطلة وغير قانونية، باعتبار أنه حينما تمت تزكية بعجي في 30 ماي تم إعطاؤه مهلة 6 أشهر لتنظيم مؤتمر جامع

وتجدر الإشارة إلى أن  الرافضين للأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني أبو الفصل بعجي سبق وأن نصبوا لجنة لجمع التوقيعات للحصول على الترخيص من وزارة الداخلية لعقد اجتماع اللجنة المركزية لتحرير الآفلان مما سموه بالمتلاعبين بالحزب، وتتكون اللجنة التي تم تنصيبها من 14 عضوا من أعضاء اللجنة المركزية، كما حضر الاجتماع 173 عضوا ، منهم 46 ممثلين بالوكالة، وترافع هذه اللجنة للتحضير لانعقاد دورة استثنائية للجنة المركزية من أجل انتخاب أمين عام جديد والتحضير للمؤتمر 11.

 

فؤاد سبوتة: بعجي يتعامل مع الحزب كملكية خاصة 

 

عبرنائب رئيس مجلس الأمة فؤاد سبوتة عن أسفه للوضع الذي يعيشه الحزب العتيد بسبب ممارسات القيادة الحالية، كاشفا عن تقديم طلب لمصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية من أجل عقد دورة طارئة للجنة المركزية لتصحيح مسار الحزب والعودة إلى الشرعية.

وانتقد نائب رئيس مجلس الأمة فؤاد سبوتة في تصريح “للوسط” ممارسات القيادة الحالية للحزب العتيد بقيادة أبو الفضل بعجي الذي يتعامل مع الحزب كما لوكان ملكية خاصة، مع التوضيح أن الأمين العام الحالي ينشط خارج الأطر القانونية سواء القانون الأساسي أو النظام الداخلي وقوانين الجمهورية.

 

وأوضح القيادي في جبهة التحرير الوطني فؤاد سبوتةأن الطلب المقدم إلى وزارة الداخلية مرفق بتوقيعات غالبية أعضاء اللجنة المركزية، وهو يستند إلى القانون الأساسي للحزب واللوائح التي صادقت عليها اللجنة المركزية، موضحا” ننتظر الموافقة على الطلب خصوصا أننا راعينا الوضعية الوبائية وأعطينا ضمانات لعقد دورة اللجنة المركزية في ظل احترام الإجراءات الوقائية في انتظار توفر الظروف لعقد المؤتمر، الطلب الذي قدمناه إلى وزارة الداخلية مدعم بكل المراجع القانونية المتعلقة بقوانين الحزب كما يستند على حجج قائمة على أسس صحيحة ونتوقع أن يكون الرد إيجابيا”.

وشدد نائب رئيس مجلس الأمة فؤاد سبوتة على ضرورة انعقاد دورة طارئة للجنة المركزية لتصحيح وضع الحزب وإعادته للشرعية وسكة الصواب، قائلا:” اللجنة أعطت لمنتحل صفة الأمين العام لحزب جبهة التحرير الوطني مدة 6 أشهر من أجل عقد المؤتمر الجامع، المدة انتهت في نوفمبر الماضي، وكل القرارات التي صدرت بعد تاريخ 30 نوفمبر قرارات باطلة و غير قانونية، باعتبار أنه حينما تمت تزكية بعجي في 30 ماي تم إعطاؤه مهلة 6 أشهر لتنظيم مؤتمر جامع.”

وأشار نائب رئيس مجلس الأمة فؤاد سبوتة أن الحزب صار في وضع غير طبيعي حيث أصبحت الأمور لا تطاق، قائلا:” أخطأنا التقدير لابد من تصحيح الوضع وتنعقد دورة اللجنة المركزية السيدة بين المؤتمرين التي يحق لها الاجتماع وتقرير مصير الحزب

 

جمال بن حمودة: أدعم المبادرة وسأترشح إذا طلب مني المناضلون ذلك 

 

أكد القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، جمال بن حمودة دعمه للمبادرة التي قام بها أغلب أعضاء اللجنة المركزية من خلال تقديم طلب لمصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية من أجل عقد دورة طارئة للجنة المركزية، مشددا على ضرورة العودة إلى القانون الأساسي للحزب واللوائح التي صادقت عليها اللجنة المركزية لإخراج الحزب من الأزمة التي يعيشها.

لم يستبعد القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، جمال بن حمودة في تصريح خص به جريدة “الوسط” ترشحه لمنصب الأمين العام لجبهة التحرير الوطني في حالة ما طلب منه مناضلو الحزب ذلك، قائلا:” لا أسعى لرئاسة الحزب، لست ساعيا ولا طالبا بل منضبطا، هذا الكلام سابق عن أوانه، واللجنة المركزية لها الصلاحيةالكاملة في اختيار من يمثلها أحسن تمثيل”.

ودعا القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، جمال بن حمودة إلى ضرورة تحكيم القانون و اللوائح النظامية للحزب بعيدا عن الإملاء الإيعاز للعودة به إلى حالة الشرعية، مؤكدا أن الأزمة التي يعيشها الحزب يتحمل مسؤوليتها القيادات التي كانت على رأس الحزب والتي داست على النصوص والقوانين، وكانت تصفق وتطبل لكل ما يأتي من السلطة.

ورافع القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، جمال بن حمودة لصالح الذهاب إلى المؤتمر الحادي عشر وتبني نظرة استشرافية، لتطهير الحزب من الدخلاء والعودة به إلى الشرعية.

و في سياق متصل، اعتبر القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني، جمال بن حمودة أن المبادرة التي قام بها أعضاء اللجنة المركزية جاءت متأخرة، مشيراإلى أن الوضعية الوبائية التي تعيشها البلاد والاستحقاقات التشريعية الماضية كانت من أسباب تأخير اللقاء لإيجاد مخرج للوضعية غير الشرعية التي يعيشها الحزب.

 

قايس طاهر: بعجي  متهم بانتهاك القانون الداخلي 

أكد القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني قايس طاهر أنه تم تقديم طلب لمصالح وزارة الداخلية والجماعات المحلية من أجل عقد دورة طارئة للجنة المركزية من أجل انتخاب أمين عام للحزب العتيد، لافتاإلى أن 334 عضوا من أعضاء اللجنة المركزية وقعوا على الطلب الذي تم إيداعه من أجل الحصول على ترخيص لانعقاد دورة استثنائية للجنة المركزية من أجل انتخاب أمين عام جديد والتحضير للمؤتمر 11.

ورافع القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني قايس طاهر في تصريح خص به جريدة “الوسط” لانعقاد دورة استثنائية للجنة المركزية وتنصيب لجنة التحضير لمؤتمر جامع، وهيئة تنسيق تعمل على لم شمل الحزب بين كل الأجنحة المتصارعة من أجل مصلحة الحزب، في حين اعترف بأن الحزب يعيش أزمة حقيقية بسبب الممارسات التعسفية وغير القانونية والتعسف في حق قيادات الحزب “.

وشدد القيادي في جبهة التحرير الوطني قايس طاهر أن أغلب أعضاء اللجنة المركزية ضد القيادة الحالية لحزب جبهة التحرير الوطني، متهما أبو الفضل بعجي ومسؤول التنظيم رشيد عساس بانتهاك القانون الداخلي للحزب، وأحادية التسيير، وممارسة سياسة الإقصاء مع أمناء المحافظات، و سوء التسيير في أموال الحزب على حد قوله .

واتهم القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني قايس طاهر أبو الفضل بعجي و مسؤول التنظيم رشيد عساس، بتغيير المحافظين على المستوى الوطني وتعويضهم بمقاولين، معتبرا أن كل القرارات التي صدرت تاريخ بعد 30 نوفمبر قرارات باطلة وغير قانونية، مطالبا بانعقاد اللجنة المركزية وانتخاب أمين عام ذي كفاءة ، مشددا على ضرورة لم شمل المناضلين و عودة إطارات الحزب ومؤسسيه، في حين عبر عن رفضه لتنظيم مؤتمر بالتشكيلة الحالية للحزب بقيادة بعجي.

وقال القيادي في حزب جبهة التحرير الوطني قايس طاهر وضع الحزب لا يحتمل الانتظار، مشيراإلى أن وباء كورونا ليس مبررا لعدم تقديم الرخصة لعقد دورة للجنة المركزية، خاصة أن الحزب تحصل على ترخيص سابق في أوج نشاط الوباء.  

ولم يستبعد القيادي في جبهة التحرير الوطني قايس طاهر التوجه إلى العدالة ورفع دعوة قضائية ضد بعجي بتبذير أموال الحزب، لتجميد الحسابات المالية.

 

إدريس عطية: الاستخلاف بين الأمناء العامين سبب أزمة الحزب 

 

اعتبر المحلل السياسي إدريس عطية أن حالات عدم الاستقرار الأزمات التي يعيشها حزب جبهة التحرير الوطني قائمة دائما على قضية الاستخلاف بين الأمناء العامين للحزب العتيد، مشيرا أن حالات الاستخلاف بين أمين عام وآخر دائما تكون في مراحل غير عادية وغير طبيعة.

 

قال المحلل السياسي إدريس عطية في تصريح خص به جريدة”الوسط”: “الإصلاحات التي يطالب بها أعضاء اللجنة المركزية وغيرهم من المناضلين ورؤساء القسمات والمحافظات قائمة على الكثير من الخلفيات أولها الرفض لشخص الأمين العام للحزب الحالي وسلوكياته المختلفة وغيرها من الانتكاسات التي وقع فيها سواء الشخصية وانتكاسات أخرى تتعلق بالحزب والصورة العامة للأفلان على المستوى الوطني وحتى الدولي، أيضا المشاكل التي وقع فيها الحزب خلال الانتخابات التشريعية الماضية التي أعطت الفرصة للعديد من الأشخاص بأن يكونوا في قوائم الأفالان على مستوى 58 ولاية و هذا الشيء الذي أثار حفيظة المناضلين داخل الحزب”.

وأكد المحلل السياسي إدريس عطية أن الاستخلاف الطبيعي وانتخاب أمين عام أو أعضاء اللجنة المركزية الذي من المفروض أن يكون في ظروف طبيعية زمنية وفي ظروف طبيعية بالنسبة للحزب تكون بعيدة عن المنطق و الواقع.

وأوضح المحلل السياسي إدريس عطية أنه  كان من المفروض على الحزب أن يقوم بإصلاحات داخلية وجذرية تمس توجهات الحزب وطريقة عمله وحتى تمس آليات إدارة الحزب، خاصة أن الحزب منذ بداية الحراك الشعبي والتحولات التي عرفها المشهد السياسي في الجزائر والشعارات يتعرض للانتقاد ورفعت شعارات ضده تطالب بإحالته للمتحف كونه من أحزاب الموالاة ومحسوبا على الرئيس السابق بوتفليقة.

ودعا المحلل السياسي إدريس عطية إلى ضرورة أن يباشر الحزب إصلاحات مهمة تتعلق بأخلقة العمل السياسي وأخلقة الحزب من خلال الابتعاد كليا المال الفاسد، وإعطاء صورة جديدة للحزب تتماشى مع الكفاءات الموجودة داخله والتوجهات التي تنادي بضرورة أن يكون حزب الشعب والمناضلين، مشيرا:”حزب جبهة التحرير الوطني الحزب الأول في البلاد سواء من حيث الوعاء الانتخابي وعدد المناضلين أو من عدد الهياكل، ومع ذلك يحتاج إلى إصلاحات من أجل الحفاظ على استمرايته وقواعده السلمية في كل ربوع الوطن.

 

من إعداد: إيمان لواس

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك