بلماضي الرجل‪!‬

نتيجة التعادل التي انتهى إليها اللقاء الكروي بين الفريق الوطني وفريق سيراليون وذلك في تصفيات كأس افريقيا، تلك النتيجة، غير المتوقعة بين بطل إفريقيا وفريق مغمور، ورغم المفاجأة وحتى الصدمة التي أحدثتها النتيجة، إلا أن استخلاص الدروس منها، ضرورة تتعدى الواجب، إلى قراءة الدرس جيدا‪..

والدرس هنا، أن الكرة ليست علما دقيقا ولكنها مفاجآت قد تخلط حتى حسابات الكبار، وهو الأمر الذي حدث في 1982 حين اطاح الفريق الوطني البسيط يومها بالفريق الألماني في ملحمة خيخون، حين انهزمت ألمانيا الريمنيغي أمام زملاء بلومي بهدفين لصفر، والنتيجة لما سبق، أن الكرة تبقى كرة، كما أن تعادل الفريق الوطني أمام فريق مغمور، ليس مفاجأة ولا سابقة ولكنها الكرة من يحدث فيها كل شيء، ويبقى فقط..كيف نستخلص الدروس..؟‪!

أهم درس اعترف به الكوتش بلماضي هو شجاعة الرجل على تحمل المسؤولية، وهي سابقة لم نعرفها لا في مجال الكرة ولا في مجالات المسؤولية بشكل عام، حيث عكس ما سبق من تبريرات تتهم الحرارة والأشباح والأرضية وحتى “حروز” السحر، للتغطية على العثرات و الانتكاسات، عكس ذلك، فإن بلماضي قالها علنا، بأن هناك اخطاء وانه يتحمل مسؤوليتها ، وهذا اهم درس في مباراة، كشفت لنا أن بلماضي..ليس فقط مدرب كرة ناجح ، ولكنه رجل محترم ومسؤول من طراز الكبار..وحقا الفريق الوطني تعثر، لكن الفريق ربح مباراة. المدرب الرجل والمسؤول الذي يضع النقاط فوق حروف الفوز والانتكاسة معا..فتحية للكوتش مدربا ومسؤولا!

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك