بنك الجزائر يغير شكل العملة فقط ولن يسحب القديمة كليا

وزير المالية عبدالرحمان راوية يطمئن:

تنصيب فوجي عمل لتوجيه الدعم للفئات المحتاجة


طمأن وزير المالية راوية بأن قرار مجلس القرض والنقد بإصدار نقود جديدة له علاقة بتغيير الشكل فقط بصفة تدريجية، ولا يعني أنه سحب كلي للعملة النقدية القديمة، حيث يُرتقب أن تشمل عملية التجديد للعملة الوطنية فئة 500 و1000 دينار، إضافة إلى الفئة النقدية 100 دينار.
كشف وزير المالية عبد الرحمان راوية الأمس خلال ردّه على أسئلة أعضاء لجنة المالية والميزانية بمجلس الأمة خلال مناقشتهم نص قانون المالية لعام 2019 أن قرار بنك الجزائر الأخير القاضي بإصدار أوراق وقطع نقدية جديدة، عملية كلاسيكية تتعلق باستبدال تدريجي للأوراق القديمة لتفادي التضخم ولا تتعلق بسحبها من التداول.
وبخصوص الوضعية المالية التي تعيشها البلاد، أوضح المتحدث  “بالرغم من اللجوء إلى التمويل الداخلي (طبع النقود) طبقًا لقانون النقد والقرض لمرحلة استثنائية لمدة 5 سنوات من عام 2017 إلى غاية 2023، إلا أن الدولة لا يُمكنها تمويل العجز في الميزانية ابتداء من سنة 2023، متمنيًا أن لا يكون العجز في المستقبل”.
ولفت المتحدث إلى أن “التمويل غير التقليدي هو تمويل مؤقت طبقًا لقانون النقد والقرض المعدل والمتمم وعليه فان التوازنات الاقتصادية خلال الفترة 2019-2021 ستتميز بسياسة الاستقرار للتمكن من الدخول بعد سنة 2021 في مرحلة النمو، بما يسمح بالاعتماد على الموارد المالية التقليدية من خلال خلق الثروات الوطنية”.
وأبّرز راوية، أن النموذج الجديد للنمو المصادق عليه قد أدرج مراحل للنمو الاقتصادي أولها مرحلة الاقلاع 2016-2019 تليها مرحلة النمو الاقتصادي ما بعد 2021،معترفا  بأن إعتماد سعر مرجعي بـ 50 دولار لبرميل النفط هو إجراء حذر نظرًا للتقلبات التي تعرفها أسعار النفط المتأثرة بعوامل ذات طابع اقتصادي وجيو سياسي خارجي إذ لا يمكن التحكم ولا التنبؤ بها بصفة موضوعية في الآجل المتوسط ولا حتى القصير” ولفت إلى أن الجزائر تُدرك أنه من الممكن أن تتراجع الأسعار الحالية سنة 2019 بسبب الإختلال بين العرض والطلب تحسبًا لإعادة النظر في الاتفاقية التي صادقت عليها دول الاوبيك وروسيا على وجه الخصوص، وكذا دخول إنتاج ليبيا والعراق تدريجيًا إلى السوق.
وحول قائمة المشاريع المجمدة، قال عبد الرحمان راوية، إنه نظرًا للتطور الايجابي للموارد المالية، قرّرت السلطات العمومية رفع التجميد عن المشاريع التي لها أولوية قطاعية وإقليمية، محصيًا رفع التجميد في الفترة (2015-2018 ) عن برنامج استثمار إجمالي بـ 633.4 مليار دج أي ما يعادل 2.578 مشروعًا بما يمثل أكثر من 28 بالمائة من البرنامج المؤجل، حيث تتمثل القطاعات الثلاث ذات الأولوية مجتمعة على غرار الصحة ، التربية، والتعليم العالي و 83 بالمائة من المشاريع.
وفي السياق أشار إلى أن مسعى رفع التجميد عن المشاريع سيستمر ويبقى مرتبطًا بوضعية خزينة الدولة وأهمية إنجاز المشروع المعني ( قطاعي و/ أو اقيليمي) وبقرار من السلطات العمومية.
وتضمن التقرير التمهيدي لمشروع قانون المالية لسنة 2019، تصريحات لوزير المالية أعلن فيها عن تنصيب فوجي عمل، الأول من وزارة المالية يقوم بأعداد أدوات جديدة لانشاء نظام دعم موجه نحو الفئات المحتاجة لاستبدال نظام الاعانة المعمم والفوح الثاني من وزارة الداخلية والجماعات المحلية، يقوم باعداد بطاقية اجتماعية للسكان وهذا بالشراكة مع مجموعة من القطاعات الوزارية والهيئات وبمساعدة الوكالات الدولية
من جهته إعترف راوية، بمواجهة مصالحه لصعوبات في قطاع الضرائب، لكنه لفت إلى أن الأمر لم يصل إلى حد غلق المحلات التجارية للتجار أو إفلاس المتعاملين الاقتصاديين، وعن تمويل صندوق التقاعد بما يقارب 500 مليار دج، أكد وزير المالية أن الأمر يؤثر كثيرًا في ميزانية الدولة ولهذا تم ربط عملية تمويله بالصندوق الوطني للاستثمار.


أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك