بن عقون: الشارع أخرج النخبة من الإحباط

الأساتذة الجامعيون يحتجون هذا الثلاثاء ضد الخامسة

·الطلبة يضربون ضد العهدة الخامسة

دعا الأساتذة الجامعيون لتنظيم وقفة مناهضة لترشح رئيس الجمهورية لعهدة خامسة غدا الثلاثاء على مستوى الجامعات، قائلين أنه خطوة منهم للحاق بركب الحراك الذي نظم مسيرتين سلميتين في 22 فيفري و1 مارس عرفت تجمعات الآلاف على مستوى مختلف ولايات الوطن مع التحاق شخصيات وطنية وحتى حزبية بها، مؤكدين أنها جاءت بصفة شخصية بعيدة عن الاستقطاب السياسي، بالإضافة إلى فئات مجتمعية: على رأسها الطلبة والمحامين ووقفة للصحافة الخميس الفارط.

بدورهم الطلبة جددوا احتجاجهم ضد ترشح الرئيس بوتفليقة لعهدة خامسة، حيث شنوا إضرابا الأحد للمرة الثانية على التوالي على مستوى مختلف الجامعات، فبالعاصمة شلت جامعات: بوزريعة، بن عكنون وكلية العلوم السياسية ومختلفها، مؤكدين على موقفهم الرافض للترشح بالتزامن وآخر أجل لايداع ملفات الترشح على مستوى المجلس الدستوري. كما خرج الطلبة على مستوى مختلف الجامعات بسعد دحلب وعنابة وسطيف ..

بن عقون: 2 بالمائة من الأكاديميين يتفاعلون مع الواقع السياسي

النخبة كانت محبطة وبلغت بالبعض للاستقالة، مستشهدا بحوالي 280 أستاذ على مستوى كلية العلوم السياسية لا يتجاوز المتفاعلين أكثر من 10 أساتذة، أي مالا يتجاوز 2 بالمائة، فتحولوا لأكاديميين يغرقون في النظري فقط وسط الغياب عن التعاطي مع الشؤون السياسية، في حين اعتبر أن الحراك الشعبي السلمي حرّك النخبة.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية بجامعة الجزائر 3 عيسى بن عقون، في تصريح لـ”الوسط” أن الشعب إذا تحرك واتفق حول رغبة معينة تدخل الشعور المجتمع باتفاق الرغبة الوطنية المتعلقة بالتغيير الجذري في تسيير البلاد، يعني أن الشعور أصبح وطنيا، في حين أن الدور ينسحب على النخبة، مؤكدا أن الشعب حرك النخبة التي كانت متخوفة ومتحرجة ومحبطة حتى من الحراك الشعبي ووعيه، في حين أن تحرك الشارع دفعها وتحركت، مضيفا أنه لا يمكنها السير عكسه خاصة أنها انتظرت طويلا ذلك الوعي، محددا دورها في التأطير وإعادة محاولة التأطير كون الوعي وعي عام على أساس تغيير جذري سلمي وعلى أساس إعطاء دفع كبير للسلطات السياسية العمومية التي يمكن أن تتخذ قرارات في صالح الدولة والأمة.
كما أنه يجدر بها الضغط على بعض النخب التي لم تكن إيجابية على رأسها بعض الأحزاب والغرق في المصالح الشخصية مستدلا بسير بعض الوجوه الحزبية خلال الجامعة الفارطة حتى من دعمت العهدة الخامسة، من بينها موسى تواتي، حيث اضطر لتأييد المطالب الشعبية حتى وإن وجهت بعض الآراء الرافضة له على اعتبار التحاقه المتأخر بالحراك، إلا أنه يبقى إيجابيا ويقرأ أكاديميا بأن المجتمع تمكن من فرض صوته على النخب السياسية، حتى وإن قرأت محاولة ركوب الموجة. بالإضافة إلى تعديل شخصيات أخرى لموقفها وفقا لما ينسجم وتقربهم من الحراك: قرار حزب العمال بعدم المشاركة في سباق الرئاسيات، وانسحاب مقري.
أما من جانب النخب الأكاديمية فأكد أن الأكاديميون كانوا محبطين، في حين أن الأكاديمي يبقى برأيه الأكثر حرصا على مصلحة الوطن في ظل الموضوعية التي يتحلى بها، دون نكران وجود المصلحيين ضمن الحقل الأكاديمي سواء المرتبطين بمناصب أو الطامحين في نيلها أو المتحزبين والتبعية للرأي الحزبي، في حين توقع أن الحراك انعكس إيجابيا على النخبة بمواكبتها له ومرافقتها له والمساهمة في التأطير رغم أنه تأطر شعبيا، متوقعا أن المدخلات الحالية يمكن أن تصب مخرجات لصالح البلاد بتعقل.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك