بن فليس يدعو السلطة لتبديد مخاوف الشعب

حددها كشروط لشروط لانطلاق مرحلة الحوار

ركز علي بن فليس، أمس، على أن المرحلة الحالية هي مرحلة حوار، في حين حدد جملة من الشروط التي تبعث على الثقة في مخرجاته، مع التأكيد على استمرار تمسك الشعب بمطالبهم، مرحبا بالأسماء المطروحة على الساحة حاليا.


رهن رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس خلال حلوله ضيفا على منتدى “الوسط”، نجاح مرحلة الحوار الوطني بمجموعة من الشروط لبعث الثقة وتبديد مواطن الشك بداية من إخلاء سبيل المتعقلين بالحراك الشعبي والكف عن المضايقات واحترام حق التظاهر مع حريات النشطاء ومنحهم الحق في الحضور بجلسات الحوار، ناهيك عن ضرورة فتح مجال السمعي البصري على المحيط السياسي مع شرط حفاظ المواطنين على مطالب الحراك، بالمقابل راهن على دنو موعد الفرج الذي حدد بوادره في خطاب رئيس الدولة الأخير في 3 جويلية عبر التعهد برفع يد المؤسسة العسكرية عن الحوار كلية وكذا الالتزام بوضع الحوار تحت قيادة شخصيات كفؤة وذات مصداقية بالإضافة لتكليل الحوار بهيئة تشرف على تنظيم ومراقبة الانتخابات، بالإضافة إلى التكيف مع المطلب الخاص بالنظام التشريعي الانتخابي والوقوف على الشروط السياسية لضمان نجاح الاستحقاق، متداركا أنه لا يمكن الإنكار أن الخطاب غض الطرف عن عدة خلافات بخاصة ما تعلق باللبس والغموض حول إشكالات مركزية.

وحول تعدد المبادرات المطروحة على الساحة حاليا، إلى جانب أرضية الحوار الوطني التي أطلقوها، فعلق على ذلك بأنه صورة إيجابية تعكس التنوع القائم في الساحة السياسية، محتفظا بحق كل طرف بالدفاع عن وجهة نظره من بينهم دعاة المجلس التأسيسي، وإن أكد أنه لا يوافق مخارجه، مضيفا أن المبادرات أوجدت عدة نقاط تقاطع مع مطالب الثورة، ومنها ما ركزت عليه أرضيتهم محددا ذلك في تخلي السلطة عن الحوار لصالح شخصيات وطنية بالإضافة إلى سلطة مستقلة لمراقبة وتنظيم الانتخابات، وهو نفس ما صب في إطاره خطاب رئيس الدولة.

ورحب ضيف “الوسط” بالأسماء المطروحة لقيادة الحوار مؤخرا، نافيا أن يكون لديه تحفظ على أي اسم من الأسماء المطروحة، بانيا ترحيبه بأنه مقترح جاء في الوقت المناسب بالإضافة إلى اتسام المبادرة بالشجاعة السياسية في وقت يسود فيه الشك والتخوين بالإضافة إلى أن الشخصيات المقترحة لها رصيد وطني ومسار شخصي تدفع للثقة، على حد تعبيره، جاعلا من رهان المرحلة هو تلاقي مختلف المبادرات المطروحة، موضحا أنهم وإن لم يطرحوا أسماء محددة للحوار إلا أنهم حددوا المواصفات التي ينبغي التحلي بها وهو ما يمكن أن يمنح أفقا أوسع يضم الكثيرين بدل اشتراطهم وجوها معينة.

ورفض بن فليس تحميلهم مسؤولية تأخر انطلاق الحوار، قائلا أنهم ليسوا بالسلطة وقاموا بدورهم على أكمل بوجه عبر أرضية الحوار الوطني التي ضمت ليست فقط المعارضة بل خبراء وحركات مجتمع مدني، داعيا لأن يتم تعجيل موعد الاستماع لمقترحاتهم.

 

التوازن المدني – العسكري مرتبط بالدستور المقبل

 

أما بخصوص مستقبل التوازن المدني – العسكري، فقال أن الأمر مرتبط بالدستور الذي يحدد دور الجميع مع نقطة الشرعية بالنسبة لمؤسسات الدولة، موضحا أن ضعف المؤسسات هو العامل الأساسي، مستشهدا بأن الدول العريقة في الديمقراطية بأنها تلجأ لمؤسسات الدولة خلال الأزمات عبر اجتماع الحكومة أو البرلمان أو المجلس أو المحكمة الدستورية، في حين أن ذلك لم يحصل في الجزائر عقب الحراك الشعبي، كون المؤسسات كانت مكبلة بالسلطة التنفيذية ونفوذها، وهو ما أرجعه لإشكالية الشرعية في الجزائر، لترد المؤسسة العسكرية بالمرافقة تفاديا لأي انزلاقات. 
أما مستقبلا فأوضح رئيس حزب طلائع الحريات أن الأمر يبقى مرهونا ببناء الشرعية ومرهونا بما سيحدده الدستور المقبل الذي يحتاج بحسبه لعصرنة سياسية لمختلف القطاعات بإصلاحات سياسية واقتصادية واجتماعية ومن بينها دور الجيش.

سارة بومعزة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك