“بوصلة التغيير” أداة عملية لكل راغب في التحسن

الكاتب هشام موفق مداد، لـ"الوسط "

 وقع الاستشاري في التطوير الذاتي، الأستاذ هشام موفق مداد كتابه ” بوصلة التغيير ، عشرون مفهوما لا يقبل الجدل في السعادة والإنجاز” بجناح مؤسسة الأمير الدولية للنشر والتدريب ،حيث يدخل هذا ضمن مشاركته  في الصالون الوطني للكتاب في طبعته الأولى  الذي تجري فعالياته بالجزائر العاصمة ، حيث استطاع هذا الشاب الطموح  بفضل هذا العمل التحفيزي أن يحدث من خلاله  أثرا إيجابيا لدى الفرد،  وعلى هذا الأساس تقربت  يومية” الوسط” من هذا الإعلامي المتميز  في حفل البيع بالتوقيع والإهداء، وكان معه  هذا الحوار  الخاص الذي  كشف لنا من خلاله  أسرار مولوده الأول المليء بالأفكار الإيجابية. 

 

بداية ، حدثنا عن مشاركتك الأولى ككاتب في صالون الوطني للكتاب بالجزائر لسنة 2021 بـ” بوصلة التغيير”؟

 

يعد هذا الصالون الأول من نوعه  الذي  يتم عقده  بعد سنة ونصف من الكوفيد 19 آخر صالون دولي للكتاب عرف ككل الصالونات السابقة حضور ومشاركة قياسية سواء لدور نشر أو للجمهور وبالتالي فمن المنطقي أن يكون هذا المعرض  وطنيا  بحكم غلق الأجواء وانتشار جائحة كورونا ، ومن الطبيعي أن يكون هذا الفضاء الذي يستقطب القراء  متوسطا  وهذا كله بسبب إجراءات الوقاية المتعلقة بمنع الأطفال  من 16 سنة فأدنى من دخول المعرض  ، كما أنه مرتبط أيضا بحالة الركود التي شهدها قطاع النشر والتوزيع في بلدنا والذي ترجع أسبابه  لتفشي هذا الوباء الفتاك   ،لكن في كل الأحوال  إن تنظيم صالون الجزائر الوطني للكتاب  من طرف المنظمة الوطنية لناشري الكتب كان تحدٍ، ولكن في نفس الوقت هو إنجاز يثمن و  يحافظ على ديناميكية المقروئية ودور النشر حتى لا تغلق أبوابها ، ولهذا فلقد  شاهدنا الكثير من دور النشر  الجزائرية غائبة ومنها من أعلنت إفلاسها  لعدم وجود أي نشاط للكتاب بالجزائر ،بسبب فيروس كورونا المستجد الذي  دام طويلا.

 

فيم تكمن أهمية هذا الكتاب ؟

 

 لأنه يوضح لك عدة مفاهيم في التنمية البشرية وتطوير الذات من مصادرها الأساسية ، لأنه يعطيك الطريق المختصر والواضح لبدء رحلة التغيير لأنه يعرفه بالضبط عن أهم العقبات التي تحول بينك وبين السعادة والإنجاز، لأنه يحثك على أن تبدأ التطبيق الآن، لأنه يختصر لك كل هذه العلوم والفنون في شكل قصة لن تمل من قراءتها وأخيرا ، لأن ما فيه قد طبقه المئات من الناس في  بيئات مختلفة ، وقد حققوا نتائج مبهرة .  

 

 

ما الفائدة التي أردت إيصالها للقارئ ؟

 

هذا الكتاب يضع الفرد على مسار واضح للانطلاق في هذه الحياة الجديدة :  حياة كسر قيود الحزن والضياع وفقدان البوصلة ، إلى حياة ملؤها معانقة النجاح والأمل وإفادة الخلق .. أنا أضمن لك ذلك  تماما ، مادمت قررت التغيير والتطبيق ولهذا طرحت  عدة تساؤلات :هل سبق وحاولت أن تتخلص من آثار صدمة نفسية قديمة ، وفشلت؟ ، هل سبق وأن أردت أن تتطور أكثر في حياتك الشخصية والعائلية ، فتقدمت ثم تقهقرت؟  هل جربت أن تتحسن في حياتك المهنية ودخلك ، لكنك وجدت عراقيل كثيرة في ذلك ؟ هل حدثت نفسك من قبل بضرورة التحسن في مختلف المجالات ، لكنك لم تعرف من أين ولا كيف تبدأ ؟ أنا مررت بكل هذا وأكثر ، إلى أن وجدت الحل الذي طبقته شخصيا ، وطبقه العشرات ممن دربتهم وتغيرت حياتهم .. وها أنا ألخص  للقارئ تلك الحلول بهذا الكتاب في شكل  قصصي ماتع وجامع لأهم علوم وفنون تطوير الذات  ولهذا قمت  بنقل ما أفيد به  الناس في دوراتي ومواقعي الاجتماعية . 

 

نشرت كتابك الأول مع  مؤسسة الأمير الدولية للنشر والتدريب،  فكيف وقع اختيارك على هذه الدار بالذات دون غيرها ؟

 

مؤسسة الأمير الدولية للنشر والتدريب، هي مؤسسة مختصة أكثر في كتب تطوير الذات والتنمية البشرية وهذه الدار كانت أحد وكلاء مكتبة “جرير” المشهورة هنا في الجزائر وعندها خبرة سواء في النشر والتوزيع وفي الطبع ولهذا وقع اختياري على هذه المؤسسة .  

 

هناك العديد من مدربي التطوير الذاتي يستعملون هذا المجال لأغراض تجارية بحتة، ما تعليقك على هذه السلوكات؟

 

أتفق معك أن هناك بعض من تصدّروا للتدريب في مجال التنمية البشرية وتطوير الذات، وهم لم ينضجوا بعد، أو ممكن حضروا دورة أو دورتين وبدأوا بتنظيم دورات.. وهذا خطأ كبير من الناحيتين المهنية والأخلاقية، لأنه لا يمكنك تقديم دورات بهذه الطريقة، بل تحتاج إلى تدريبات وتطبيقات لتمارين ومدة زمنية معتبرة، ثم تحصيل نتائج فيما تدرّبهم. لكن اعتقادي أن المتدرب المستهلك الآن صار له من الوعي ومن النضج ما يجعله يميّز بين الغث والسمين، وبين المدرب المتمكن وبين من يدعي التدريب.

 

هل من مشاريع مستقبلية في حقل التأليف ؟

 

 هو من المفروض أن يصدر لي كتاب جديد في الصيف القادم  أو ربما  سيكون متواجدا في صالون الجزائر الدولي للكتاب في أكتوبر المقبل   وتقريبا مسودة هذا العمل جاهزة ، ونتمنى من الله سبحانه وتعالى أن يرفع عنا هذا الوباء وكل شيء مرتبط به ، ولدي أيضا مشروعين آخرين في مجال التأليف لم أحدد بعد دار النشر التي ستتولى نشرهما .

 

لمن توجه كلمتك الأخيرة؟

 

أدعو الجميع لأن يكتسبوا عادة القراءة المستمرة واقتناء الكتب المفيدة لكم، فكما تعرف نحتاج دائما إلى تجديد الروح بالصلاة وقراءة القرآن، وإلى تجديد طاقة البدن بالرياضة والأكل الصحي وغيرها، وإلى تجديد طاقة القلب بالحب والامتنان، وأيضا إلى تجديد طاقة العقل وذلك بالقراءة المستمرة وحضور الدورات.. وأزعم أن كتابنا “بوصلة التغيير/ عشرون مفهوما لا يقبل الجدل في السعادة والإنجاز” هو مدخل لطيف ومفيد لمن يريد أن يفهم هذا ويطبّقه.

 

الكاتب هشام موفق مداد في سطور …

 

هشام موفق مداد ،استشاري تطوير الذات للأفراد والمؤسسات ، مستشار ومدرب إعلامي ـ رائد أعمال ومؤلف ، خريج جامعة  باب الزوار  للعلوم والتكنولوجيا – الجزائر، اشتغل صحفيا متدربا ثم معتمدا مع بداية الألفية ، وتابع عن قرب مجال التنمية البشرية منذ 2003 …شارك في عدة دورات في مجال الاتصال والكوتشينغ و بناء الفرق والقيادة الإنتاجية بالجزائر والمغرب وتونس ودبي ولبنان وماليزيا وتايلندا  وفرنسا وبريطانيا ، وشارك في عقد مخيمات تدريب قيادية مع نخبة من المدربين ذوي صيت عالمي …حاور كبار مدربي التنمية البشرية والتطوير الذاتي بالوطن العربي والجزائر. اشتغل  كرئيس تحرير قناة “النهار”( 2012 )، رئيس تحرير قناة ” الشروق نيوز” من 2012 إلى غاية 2016 ، ومراسل الجزيرة نت من الجزائر من 2009 إلى 2017 .

حاوره : حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك