تأجيل سماع المشتبه فيهم في قضية سقوط قتلى في حفل “سولكينغ” للأسبوع القادم

فيما طالب قضائيون بالتحقيق مع وزيرة الثقافة السابقة

– مسؤولون في قفص الإتهام ..ووكيل الجمهورية يوجه استدعاءات مباشرة

 

قرر وكيل الجمهورية لدى محكمة سيدي أمحمد بالعاصمة مساء أمس، تأجيل سماع المتهمين في قضية سقوط ضحايا في الحفل الذي أقامه المغني العالمي المغترب الجزائري المشهور ب”سولكينغ” في ملعب 20 أوت بالعاصمة، حيث أخلى وكيل الجمهورية سبيل جميع الأطراف على أن يرسل لهم استدعاء مباشر بحر الأسبوع القادم.

تغطية: م.ثيزيري


 بعد أن تحول حفل سولكينغ إلى مأساة وطنية:

فجر الإعلان عن حفل المغني سولكينغ الذي يلتقي جمهور بلاده للمرة الأولى، جدلا واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، وواجهت صور طوابير الشباب المتعطش لحضور حفل المغني الجزائري العالمي، موجة انتقادات حادة وصلت إلى حد انتشار دعوات لمقاطعة الحفل بسبب الأوضاع السياسية الخاصة التي تمر بها البلاد.

وفي ليلة الحادثة أفادت مصادر طبية عن وقوع قتلى وجرحى في تدافع خارج الملعب الذي يحتضن حفل مغني الراب الجزائري المغترب، عبد الرؤوف الدراجي، المعروف باسم “سولكينع” في العاصمة الجزائرية.

حيث وصل عدد الضحايا خمسة أشخاص في حصيلة غير نهائية، في حين هناك أربعة مصابين في حالة حرجة”، كما أكد ذات المصدر بأن العشرات أصيبوا بكسور متفرقة، مشيرا إلى أن المستشفى الجامعي مصطفى باشا بالجزائر العاصمة شهد  توافد عائلات وأصدقاء الضحايا.

وقد تفاعل المغني الجزائري مع حملات المقاطعة، بنشر فيديو على صفحته الرسمية في موقع التواصل الاجتماعي “فيسبوك”، أكد فيه أن “الحفل سيكون منظما. هناك أماكن مخصصة للعائلات وأخرى للشباب، ومبلغ الدخول 1500 دينار جزائري ولم آت إلى بلادي كي أربح المال”، موضحا “التبرع بنصف عائدات الحفل إلى مراكز الأيتام في الجزائر العاصمة، والأطفال المرضى في مستشفيات الجزائر الوسطى”.

وقال المغني إلى أنه اختار “يوم الخميس 22 أوت لتقديم الحفل كي لا يؤثر في مواعيد الحراك الشعبي”.

ويحظى “سولكينغ” بشعبية كبيرة في الجزائر، بلغت أوجها عقب إصداره أغنية “لا ليبرتي” (الحرية) التي تحوّلت إلى أغنية للحراك الشعبي  الذي اندلعت شرارته في 22 فيفري”.

 

 5 قتلى وعشرات الجرحى بسبب سوء التسيير:

وقد لقي 5 أشخاص حتفهم وجرح آخرون في تدافع عند أحد مداخل 20 أوت بالعاصمة قبيل حفلة لمغني الراب دراجي عبد الرؤوف في العاصمة الجزائرية ليلة الخميس التي صادفت تاريخ 22 أوت من السنة الجارية، كان الآلاف قد تجمعوا في حفل المغني المعروف باسم سولكينغ في ملعب رياضي بالجزائر، وقد شهد الحفل، الحدث للمغني سولكينغ في الجزائر مأساة رهيبة، خمسة أشخاص، هم ثلاثة فتية وفتاتان قتلوا وجرح 21 آخرون في تدافع، كما تبين أن ممثلا للنيابة توجه إلى المكان ثم إلى مستشفى الجزائر الذي نقل إليه الجرحى، وردد المتظاهرون في أغلب الأحيان أغنية “الحرية” التي أهداها مغني الراب الجزائري المقيم في فرنسا، البالغ من العمر 30 عاماً، إلى المتظاهرين.

 

استدعاء مسؤولين لسماع أقوالهم في القضية:

وقد حضر أمس، لمحكمة سيدي امحمد بالعاصمة عدة أشخاص مشتبه فيهم في القضية التي أسالت حبرا كثيرا في صفحات الجرائد الجزائرية والعالمية على حد سواء، حيث استدعي عدة مسؤولين لسماع أقوالهم في هذا التحقيق بعد أن أدى سوء التنظيم والتسيير في حفل مغني الراب “سولكينغ” إلى وفاة 5 أشخاص من بينهم فتاة قاصر تبلغ من العمر 14 سنة، ويتعلق الأمر برئيس بلدية بلوزداد، الوالي المنتدب لدائرة حسين داي، المكلف بالسكن لدائرة حسين داي والمكلف بالنيابة للدائرة الإدارية لحسين داي، 3 أعوان أمن لشركة خاصة، فيما تأسس أهالي الضحايا كأطراف مدنية في القضية، هذا بعد أن أمر وكيل الجمهورية بذات المحكمة بفتح تحقيقات معمقة بغرض معرفة ظروف وملابسات هذه الواقعة.التي وقع فيها عشرات الجرحى و5 قتلى خلال عملية التدافع لدى بوابات الملعب.

 

وكيل الجمهورية يأمر بتحديد المسؤوليات من خلال بيانه:

كان من المنتظر أن يباشر وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي أمحمد أمس، تحقيقاته مع مسؤولين عن تنظيم حفل مغني الراب العالمي “سولكينغّ” الذي أقيم بملعب 20 أوت وهذا بتاريخ 22 أوت من السنة الجارية، بسبب سوء التسيير والتنظيم، حيث تم إستدعاء رئيس بلدية بلوزداد، الوالي المنتدب لدائرة حسين داي، المكلف بالسكن لدائرة حسين داي والمكلف بالنيابة للدائرة الإدارية لحسين داي، 3 أعوان أمن، للاستماع لتصريحاتهم بخصوص بعض جوانب التحضيرات للحفل، غير أنه تم تأجيل جلسة الاستماع مع المتورطين إلى جلسة لاحقة بأمر من وكيل الجمهورية

وجدير بالذكر أن وكيل الجمهورية بمحكمة سيدي أمحمد أصدر بيانا بعد الحادثة مباشرة جاء فيه “اثر الحادثة المؤلمة التي وقعت خلال الحفل المنظم ليلة الخميس الموافق لتاريخ 22 أوت 2019، والذي أدى إلى وفاة 5 أشخاص من بينهم فتاة لا يتعدى سنها الـ 14 سنة، قمنا على الفور بالتنقل إلى مكان الحادثة رفقة عناصر الضبطية القضائية المختصة، وبعد المعاينات الأولية أمرنا بفتح تحقيقات معمقة بغرض معرفة ظروف وملابسات هذه الواقعة المؤلمة مع تحديد المسؤوليات.

قضائيون يطالبون بالتحقيق الوزيرة:

فيما طالب عدة قانونيون قبيل سماع المشتبه فيهم في سوء تنظيم الحفل الذي وقعت فيه هذه المأساة بالتحقيق مع المسؤول الأول عن قطاع الثقافة في الجزائر ألا وهي وزيرة الثقافة المستقيلة “مرداسي”..

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك