تاريخ من المؤامرات والغدر الذي لا ينتهي

الولايات المحتدة الامريكية، فرنسا والصحراء الغربية

بقلم:  محمد سالم أحمد لعبيد

 

أرى أن البعض استغرب من موقف أصدره الرئيس الامريكي المنتهية ولايته يقول انه يعترف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية مكافأة له على ربط علاقات دبلوماسية مع الكيان الصهيوني.

لا غرابة في الأمر ولا خبر بالنسبة لنا كصحراويين فأمريكا 1975 هي أمريكا 2020 , من الحرب الباردة الى الحرب على الإرهابي وهي أغطية لحماية مصالح استراتيجية تراها في مصلحتها او مصلحة أحد حلفائها.

فالولايات المتحدة الامريكية كانت ولاتزال حليفا للمغرب وفرنسا، وقول الرئيس ترامب  بالاعتراف للمغرب بالسيادة على الصحراء الغربية كان أصلا هو الموقف، فقط هو أعلنه بشكل صريح، وعلاقة المغرب بإسرائيل كانت منذ البداية فقط هو اخرجها للعلن

ففي سنة 1975 وقبل الاجتياح العسكري كانت فرنسا والولايات المتحدة الامريكية تحيكان المؤامرة تلو الأخرى ضد شعبنا العظيم الذي لا يصد كانت مؤامرة مكتملة الاركان  وجريمة مع سبق الإصرار والترصد ولمعرفة الحقائق وربط الوقائع وإبراز الأسس لابد من تحريك لمحطات أساسية في علاقة

ففي سنة 1974 ومباشرة عقب القمة العربية المنعقدة في الرباط التي تبنت الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية ممثلا شرعيا ووحيدا للشعب الفلسطيني، بدا الولايات المتحدة الامريكية تحيك خيوط المؤامرة وتقنع الحسن الثاني بأهمية ضم الصحراء الاسبانية كما كان اسمها آنذاك، وتشجيعه على رفع مطالبه الى الأمم المتحدة والمطالبة بتحكيم المحكمة الدولية.

بين المسؤولين الأمريكيين والمغاربة

لم تكن الرسائل المكثفة والزيارات المتبادلة بين المسؤولين الأمريكيين والمغاربة نهاية 1973 وبداية 1974 برئيه على الإطلاق أساسا زيارة المستشار الخاص للحسن الثاني عبد الهادي بوطالب الى واشنطن واستقبال الحسن الثاني لمبعوث شخصي من الرئيس الأمريكي ريتشارد نيكسون إلا تحضيرا لعمل خبيث يستهدف الصحراء الغربية خصوصا ان ما تسرب عن تلك الرسائل واللقاءات يؤكد انها كانت حول ملف تحديث وتسليح قواته العسكرية، في برنامج دخل حيز التنفيذ في 6 يونيو 1974 خلال اللقاء بين الحسن الثاني والسفير الأمريكي بالمغرب روبيرت نيومان في القصر الملكي بالصخيرات, وذلك اعداد لحرب انكشفت أوراقها مع اندلاعها في الصحراء الغربية يوم 31 أكتوبر 1975

وبواشنطن، في 27 جانفي 1975، تم لقاء كبير بين مسؤولين أمريكيين كبار في وزارة الدفاع، ووفد مغربي بعثه الحسن الثاني بقيادة الجنرال الدليمي، رفقة مستشاره عبد الهادي بوطالب للاتفاق على نوع الدبابات التي يريدها المغرب ليتم الاتفاق على ان تسلم 100 دبابة من نوع M48A3 للمغرب وهو مأتم بالفعل يوم 20 أكتوبر 1975 تكلف الامريكيون بنقلها الى الجنوب (200 كيلومتر جنوب الدار البيضاء)

 قبل شروع محكمة لاهاي في دارسة ملف المزاعم المغربية وقبل زيارة بعثة تقصي الحقائق الأممية الى المنطقة وتزامنا مع خطة تحديث الجيش المغربي، شجع وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر ومدير وكالة الاستخبارات الامريكية ويليام كولبي الحسن الثاني شهر يناير 1975 على فكرة المسيرة السوداء التي اجتاحت الصحراء الغربية.

 

الحسن الثاني وهنري كيسينجر

 

 لقد كان الحسن الثاني وهنري كيسينجر الوحيدان اللذان اعتبرا الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولة اعتراف بمغربية الصحراء، وجعا منها فرصة للإعلان عن المسيرة السوداء

وفي سنة 1975 دائما صرح علنا وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسجنبر ان على الولايات المتحدة الامريكية ان ” تحول تماماً دون نشؤ دولة جديدة في هذه المنطقة” واكد في تصريحه نفس سنة 1975 لكل من مجلة الأخبار الأمريكية وعالم الربورتاج بقوله “أن الولايات المتحدة ترى أن وجود صحراء “مغربية” أمراً مستحسناً”. وفي إحدى الوثائق المسربة فان الوزير الأمريكي، هنري كيسنجر، عندما ساله الشهيد بومدين شهر أكتوبر 1975 عن رايه في الموضوع أجابه متسائلا: هل يمكن منح تقرير المصير لـ30 أو 40 ألف شخص لا يعرفون أصلا أين يعيشون؟».

 كما ضغط هينري كيسجنر شخصيا على اسبانيا من اجل الخلي على الصحراء لصالح المغرب، وفي 31 أكتوبر 1975 قام “خوان كارلوس” الذي كان عميلا للمخابرات الامريكية من خلال السفير الأمريكي في إسبانيا “ويلز ستابلر” آنذاك، والذي كان له اتصال مباشر بالبيت الأبيض ومع رئيس وزارة الخارجية “هنري كيسنجر”، بإرسال رجل ثقته “مانويل برادو وكولون”، إلى واشنطن لكسب الدعم الأمريكي، ليصبح حاكما للبلاد بعد وفاة فرانكو. مقدما كافة الضمان، ليس بالانسحاب فقط من الصحراء بل وبالمساعدة في تسهيل تحقيق الأهداف الامريكية وهو ما افضى الي ترتيب اخراج مؤامرة مدريد الثلاثية

 

خطة توريط الأمم المتحدة

 

اجتمع في 3 نوفمبر فورد وسكوكروفت وكيسنجر لرسم خطة توريط الأمم المتحدة من خلال الأمين العام كورت فالدهايم والذي وافق مباشرة في خطه جهنمية تبعد الشبهة عن التورط المباشر للأدارة الأمريكية وتخلص الأمم المتحدة إلى الأبد من التزامها الذي قطعته على نفسها منذ سنة 1965 بتمكين الشعب الصحراوي من تقرير مصيره من خلال مؤامرة الاستفتاء المدبر يقوم على “سابقة إيريان الغربية”. التي ضمت إلى اندونيسيا، مع ضمان أن (الصحراء الغربية) سوف تذهب إلى المغرب حسب تأكيد كيسنجر, حيث تقوم إدارة للأمم المتحدة في الإقليم وتنظم استشارة صورية يعطي الصحراء للمغرب , , وحفاظا على كلمة الحسن الثاني  طالب  مساعد وزيرة الخارجية الأمريكية للشؤون الأوروبية، أثرتون ان “يسمح للمشاركين في المسيرة بالدخول لمسافة عشرة كيلومترات، ويأخذوا بعض الصور الرمزية بالمسير في الطريق المتجه إلى العيون وبعد أن يفعلوا ذلك يقومون بدورة ثم يعودون وبذلك يتم تحقيق انتصار كامل للحسن (الثاني)”.واتخذ في نفس الاجتماع قرار مشاركة وفد اميريك في المسيرة الى جانب فرنسا ودول الخليج

 لقد كان واضحا منذ البداية الدور التآمري الذي مارسته كل من الولايات المتحدة الأمريكية، وفرنسا ،واسبانيا مع المغرب بمباركة ومشاركة مباشرة من طرف الأمم المتحدة للقفز على الحقوق المشروعة للشعب الصحراوي، وكانت أمريكا وفرنسا وكورت فادهايم بالمرصاد لأي قرار من مجلس الأمن أو الجمعية العام ضد المسيرة السوداء أو ضد الاجتياح المغربي العسكري للصحراء الغربية.

 

إجتياح المغرب للصحراء الغربية

 

إجتاح المغرب عسكريا الصحراء الغربية في 31 أكتوبر 1975 واخترقت المسيرة السوداء حدود الصحراء الغربية لبضع كيلومترات كما كان مخططا لها في 06 نوفمبر 1975 وتم بالفعل توقيع اتفاقية مدريد الثلاثية المشؤومة، لكن خطة إدارة الأمم المتحدة والاستفتاء الخبيث فشلت بسبب ذكاء جبهة البوليساريو والتحاق الأغلبية الساحة من أعضاء الجمعية الصحراوية التي كان أساس الاستفتاء وتأسيسهم للمجلس الوطني الصحراوي الذي أعلن الجمهورية العربية الصحراوية الديمقراطية في 27 فبراير 1976

فاشتدت الحرب، واستغربت أمريكا وفرنسا من قوة مقاومة الشعب الصحراوي، او ال 30 ألف التي قال عنه هينري كيسنجر” ال 30 او ال 40 ألف الذين لا يعرفون أصلا أين يعيشون” فتبخرت أحلام جولة أسبوع وحرب خفيفة ليصبح المغرب ومن ورائه فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية في ورطة حقيقية

تدخلت فرنسا بسلاحها الجوي في الحرب وزادت الولايات المتحدة الأمريكية من دعمها عندما ضعف موقف حليفها الاستراتيجي المغرب. في سنة 1978 عندما أصبحت القوات الملكية عاجزة أمام ضربات جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وزودت فرنسا والولايات المتحدة المغرب بأغلبية العتاد وتكفلت المملكة السعودية بالتمويل بسخاء، كما ساهمت فرنسا في مجال التدريب والاستخبارات مستفيدة من تجربتها السابقة في الصحراء. وبالإضافة الى دعم مصر وإيران تحت حكم الشاه والعراق ونظام الميز العنصري بجنوب افريقيا وبلجيكا وإيطاليا واسبانيا والبرازيل.

ففقط بين عامي 1976 و1984 أنفقت الولايات المتحدة ما معدله 1 مليون دولار سنويا لتدريب الضباط في القوات العسكرية المغربية بما في ذلك الطيارين والمتخصصين في تكتيكات مقاومة التمرد

كل هذا لم ينفع المغرب في شي، حيث وصل المقاتلون الصحراويون مدن جنوب المغرب واحتلوا مددنا بأكملها وأصبح المغرب عاجزا كلية على أية مواجهة.

 

هجوم قلتة زمور وسقوط الطائرات المغربية

 

وبعد الهجوم المدمر في قلتة زمور وسقوط عدد من الطائرات المغربية في أكتوبر 1981، سلم السيد وليام كيسي مدير وكالة الاستخبارات المركزية شخصيا للسيد ريغان طلب من الحسن الثاني للحصول على الدعم رفعت إدارة كارتر 1980 كافة القيود على مبيعات الأسلحة الامريكية الى الرباط بعد سقوط شاه إيران، وهو ما جعل الدعم الأمريكي للمغرب ذروته خلال حكم رونالد ريغن

 ومع حلول عام 1982 كان أكثر من 100 مستشار عسكري أمريكي متواجدين بالمغرب وتلقى العديد من المغاربة تدريبات في القواعد العسكرية الأمريكية ،وقام سلاح الجو الأمريكي بتدريب الطيارين المغاربة على التدابير المضادة للصواريخ والتهرب وغيرها من التقنيات ذات الصلة. وبالإضافة إلى ذلك تلقى المغاربة المساعدة في تحديد مواقع سام 6 لدى البوليساريو، كما أرسلت مجموعة من المستشارين الأمريكيين لتدريب وحدة بحجم كتيبة لتنفيذ عمليات خاصة ضد مواقع سام 6 لدى البوليساريو غير أن لاشي من كل هذا نفع أمام قوة جيش التحرير الشعبي الصحراوي، وهو ما جعل

المستشارين الامريكيين والفرنسيين يقنعون المغرب بالتركيز على المثلث النافع من خلال بناء احزمة دفاعية في إطار ما يسمي باستراتيجية الدفاع الثابت ,فدعمت الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا وإسرائيل بكل ما أوتوا من قوة بالخبرة ،والسلاح وأهدت اسبانيا الألغام المضادة للأفراد والدبابات ,وباعت دبابات بسعر رمزي للمغرب ,لكن المقاتل الصحراوي ابطل مفعول الأحزمة وادخل المغرب في حرب استنزاف اكثر كلفة من الحرب سابقا ,وبعد العمليات العسكرية الكبيرة داخل الحزام ،وخلفه بعشرات الكيلومترات خصوصا سنوات 1986 و 1987 و1988 , جعل حلفائه وفي مقدمتهم الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا تعودان للتفكير في خطة هينري كيسنجر وكورت فالدهايم حول الاستفتاء المحسوم لصالح المغرب ,فوجدوا في المقترح الإفريقي ضالتهم من أجل الحصول على وقف اطلاق النار ,فوقع المغرب مع الجبهة الاتفاقيات التي سميت مشتركة بين الوحدة الإفريقية والأمم المتحدة في 30 أوت 1988,ولإظهار نوع من حسن النية التقى الحسن الثاني وفدا من الجبهة في 5 فبراير 1979  لكنه كان يهدف من ورائه تلطيف الأجزاء مع الجزائر بالأساس ,فدعي إلى اجتماع لرؤساء  دول المغرب العربي والذي انبثق عنه تأسيس اتحاد المغرب العربي في 17 فبراير 1989 ,وكل شيء كان محبك ومخطط له بإحكام بين الولايات المتحدة الامريكية وفرنسا اللتان تقاسمتا الأدوار حسب ما سيتضح سابقا والهدف وقف اطلاق النار وبأي ثمن, فتكفلت الولايات المتحدة بموضوع الأمم المتحدة وتكفلت فرنسا بسبل اقناع الجبهة بوقف إطلاق النار.

 

كتاب “صديقنا الملك” لجيل بيريو

 

 فانطلقت الماكينة الفرنسية بصدور كتاب صديقنا الملك لكاتبه جيل بيريو من باريس في سبتمبر 1990,وبدأت إذاعة فرنسا الدولية تنتقد الملك وتحركت جمعيات حقوق الانسان تتحدث عن المعتقلات السرية للحسن الثاني وملفات أوفقير والإخوة بوريكات ومعتقلات أكدر وقلعة مكونة ودرب مولاي علي اشريف ,واشتغلت خيوط فرنسا لإدخال الجزائر فيما عرف بالعشرية السوداء  ،وانفرد بمغازلة جبهة البوليساريو لدرجة أعلنت فيه رئيسة “فرنسا الحريات” زوجة الرئيس دانييل ميتيران عن زيارتها للمخيمات وهو ما أعطى التصور على أن فرنسا تخلت عن ملك المغرب وملك المغرب ،ويطمئن الطرف الصحراوي بأن يضبط نفسه ويوقف وقف إطلاق النار في وقت كان المغرب فيه يقصف اتفاريتي وبئر لحلو ومهيريز ,لكن ما إن تمت المصادقة على وقف اطلاق النار حتى عادت فرنسا لتكشر عن انيابها النتنة وتظهر على حقيقتها المعهودة ,الغيت زيارة دانييل ميتران ,توقفت إذاعة فرنسا الدولية عن مهاجمة الحسن الثاني وانبرت فرنسا مكشوفة  في ديسمبر مع نهاية عهدة ديكيويار لتفرض تغيير جوهري في مخطط التسوية وتفرض تبني خطة تعويم السجم الناخب وتحول أساسه من قاعدته المتفق عليها وهي الإحصاء الاسباني 1974 الى شروط مفتوحه موسعة تفتح المجال حتى الى تصويت المغاربة, وكان حتى مجيئ بطرس غالي  امينا عاما غير بريء على الاطلاق ,كونه القطعة المناسبة لتعطيل مسار التسوية وإعطاء الوقت للعمل الخبيث الفرنسي -الامريكي  المشترك الى جانب البيدق المغربي

معركة تحديد الهوية والتي جندت لها الولايات المتحدة الامريكية عميلها صاحب زاده يعقوب خان الذي كان يمدهم بكل صغيرة وكبيرة عن الملف من الجانب الصحراوي الذي غادر المنصب سنة 1994 بعد توقف كلي لعملية تحديد الهوية

 

طريقة لإيجاد حل تحت السيادة المغربية

 

وفي سنة 1997 وبأمر من الولايات المتحدة الأمريكية عين الأمين العام كوفي عنان السيد جيسم بيكير وبأمر واضح البحث في طريقة لإيجاد حل تحت السيادة المغربية اقصى ما يمكن أن يصله الحكم الذاتي;وهو حسب تصريحات جيمس بيكر نفسه، ما رفضه الحسن الثاني، مطالبا بالصحراء لكن عبر استفتاء تأكيدي او مزور لا يهم، المهم عبر استفتاء لينهي الملف بصفة نهائية، ويضفي عليه الشرعية المطلوبة، تماما كما كان مقررا في عهد كورت فالدهايم وهينري كيسنجر.

نظم جيمس بيكر لقاءات هيوستن، وانتهت على أساس اتفاقياتها عملية تحديد الهوية، وأصبحت الأمم المتحدة محرجة وملزمة بنشر القوائم المؤقتة للمصوتين.

مات الحسن الثاني، وفي اول مقابلة صحفية له ديسمبر 1991 ,أعلن الملك الجديد عن رفضه لاي حل خارج السيادة المغربية، وهو ما سيعلن عنه كوفي عنان نفسه مطلع 2000 عندما تم نشر القوائم المؤقتة للمصوتين عندنا طالب، في تصريح غريب، المغرب، ان أراد ان يتخلى عن بعض سلطاته للصحراويين

لا أحد حرك ساكنا لان فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية والأمانة العامة للأمم المتحدة متوحدون في نفس الاتجاه ولحلحلة الموضوع جاء بيكر بمقترح كله الحكم الذاتي، ثم مقترح نصفه الحكم الذاتي وجزء منهم يتضمن الاستفتاء، ورغم قبول الجبهة له في مناورة لتحريك الملف، رفضه المغرب الذي كان يعد مع فرنسا والولايات المتحدة الامريكية متقرح الحكم الذاتي وكانت مدلين اولبرايت تشرف بباريس على اعداد المقترح وطالبت إدارة بوش الابن وجاك شيراك المغرب بتقديم المقترح على ان يعطوا الجبهة مهلة ستة اشهر لقبول المقترح او يفرض عليها ,لكن تقديم الجبهة بذكاء لمقترحها يوما قبل الموعد اخلط الأوراق وكان على مجلس الامن الذي تفاجا لقوة الصدمة ان يقر بقراره ابريل 2007 بالدخول في مفاوضات مباشرة بين طرفي النزاع دون شروط مسبقة من اجل التوصل الى حل يضمن لشعب الصحراء الغربية حقه في تقرير المصير, لكن الهدف الخفي هو ارغامها على قبول التفاوض على أساس مقترح المغرب للحكم الذاتي

كان بيتر فان فالسوم عاجزا على قيادة المعركة لقوة حجة الجبهة، فانحسب المغرب من الجولة الرابعة، من المفاوضات واستقال فان ويلسون مؤكدا ان الحل يجب ان يكون على أساس ما ساماه الواقعية السياسية، أي بالنسبة له الحكم الذاتي.

 

تعيين كريستوفر روس

 

 في جانفي 2009 ,تم تعيين كريستوفر روس, الذي باشر سلسلة لقاءات تمهيدية للجولة الخامسة وكانت ورقة المدن المحتلة وتوجه المنظمات الدولية للمرافعة عن ملف حقوق الانسان بعد اعتصام امينتو حيدار وملحمة اكديم ايزيك مؤثرة  ومحرجة للفرنسيين والامريكيين وحلفاء المغرب ,وفي هربة  جديدة الى الامام  انحسب المغرب مجددا من الجولة التاسعة من اللقاءات التمهيدية  في فبراير 2012 ويدخل المغرب في سلسلة من التعنت المباشر والرفض والتطاول وكانت فرنسا تعارض اى موقف من مجلس الامن ,فلا مراقبة  لحقوق الانسان,لاوقف لنهب الثروات ,لا قرار لتفعيل دول البعثة الأممية ,والولايات المتحدة الامريكية تصيغ القرارات باسم ما يسمى مجموعة أصدقاء الصحراء الغربية غير الشرعية  وتدفع نحو  اللعب على عامل الوقت والتأثير الداخلي على الجبهة وقوتها الذاتية.

 

رفض المغرب استقبال الممثلة الخاصة كيم بالدوك

 

رفض المغرب استقبال الممثلة الخاصة كيم بالدوك, ومنع روس من زيارة المناطق المحتلة ومنع الأمين العام بانكيمون من زيارة المنطقة وطرد المكون السياسي لبعثة الأمم المتحدة من اجل الاستفتاء بالصحراء الغربية ,وخرق وقف اطلاق النار بالكركرات ورفض قبول بعثة تقنية قررها مجلس الامن لحل الإشكاليات المرتبطة بوقف اطلاق النار ,وهاجم المدنيين الصحراويين الذين كانوا معتصمين امام الثغرة غير الشرعية بالكركرات وفرنسا تحميه وامريكا توجهه وترعاه الى ان اندلع الكفاح المجدد من جديد, وستظل رغم بروز مواقف وصوات لها رؤية  مختلفة وترى المصالح بطريقة أخرى, لكن الموقف الأمريكي من القضية الصحراوية هو هو ولولاه لكانت قضية الصحراء والتي هي قضية تصفية استعمار بسيطة يتم حلها من خلال استفتاء تقرير المصير ,قد حلت منذ 1975

 لهذا علينا ان نعرف ان حق الشعب الصحراوي مسؤولية تحقيقه تقع على عاتق الشعب الصحراوي ,فكما افشل كل الخطط السابقة التي حاكتها الولايات المتحدة وفرنسا مع المغرب السياسي منها والدبلوماسي والعسكري ,سيفشل باقي المخططات بوقة اردته وقناعته بحقه واصراره على تحقيقه بالثمن المطلوب لذلك

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك