تثبيت شغور منصب الرئيس الجمهورية الجزائرية هذا الثلاثاء شكلي

طالبوا بالتركيز على رفض الحراك لبن صالح، فاعلون:

تجتمع غرفتي البرلمان الثلاثاء لإثبات الشغور النهائي لمنصب رئيس الجمهورية، وسط دعوات للمقاطعة على رأسها تأكيد عدد من كتل المعارضة، مقابل تأكيد متابعين أن الاجتماع لا يعدو كونه اجتماع إقرار حال، في حين وجب التركيز على المرحلة المقبلة خاصة وسط رفض الحراك لشخص رئيس مجلس الأمة لرئاسة الدولة.


اللجنة البرلمانية المشتركة تعد أشغال اجتماع الثلاثاء

اجتمعت اللجنة البرلمانية المشتركة المكلفة بإعداد مشروع النظام الداخلي لسير أشغال دورة البرلمان بغرفتيه  المقررة الثلاثاء، وذلك على إثر تبليغه من قبل المجلس الدستوري بحالة  إثبات الشغور النهائي لمنصب رئيس الجمهورية.

وأوضح بيان مجلس الأمة، أمس، أن “اللجنة البرلمانية المشتركة عقدت اجتماعا الأحد، بمقر مجلس الأمة برئاسة صالح قوجيل بصفته العضو الأكبر سناً وذلك طبقا لأحكام المادة 101 من القانون العضوي قم 16-12 المؤرخ في 22 ذي القعدة عام 1437 الموافق 25 أوت سنة 2016 الذي يحدد تنظيم المجلس الشعبي الوطني ومجلس الأمّة، وعملهما وكذا العلاقات الوظيفية بينهما وبين الحكومة”.

وأوضح البيان أن الاجتماع جاء لدراسة ومناقشة “مشروع النظام الداخلي لسير أشغال دورة البرلمان المنعقد بغرفتيه المجتمعتين معا المقررة يوم الثلاثاء 9 أبريل الجاري والمخصصة لأخذ العلم بتصريح المجلس الدستوري المتعلق بالشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وتفعيل المادة 102 من الدستور”.

وقام رئيس مجلس الأمة عبد القادر بتنصيب اللجنة للتذكيرخلال اجتماع مكتبي غرفتي البرلمان الخميس الفارط.

بن زعيم: نصاب تثبيت شغور منصب الرئاسة مضمون

اعتبر السيناتور عن الأفلان عبد الوهاب بن زعيم في تصريح لـ”الوسط” أن دورهم كنواب يمثلون الشعب هو تثبيت مطالب الحراك الشعبي، أي واجبهم الدستوري المضي مع إرادة الشعب الذي طالب باستقالة الرئيس، وبالتالي واجبهم الآن هو تطبيق إرادتهم للتصويت على شغور المنصب، مؤكدا أن النصاب المطلوب 400 نائب، موضحا أنهم كحزبين فقط: الأفلان والأرندي سيوفرون النصاب ناهيك عن الأمبيا وتاج والأحرار، بناء على 160 نائب للأفلان و100 أرندي + 140 بمجلس الأمة، وبالتالي سيكون النصاب متوفرا براحة كبيرة بحسبه.
وحول تعيين بن صالح لرئاسة الدولة ورفض الحراك له، فقال أنهم يسيرون دستوريا والمنصب يؤول له، في حين أن الصلاحيات ستكون استدعاء الهيئة الناخبة ومراسيم تنفيذية للهيئة المستقلة لتنظيم الانتخابات ثم الحملة الانتخابية مباشرة والرئيس الجديد المنتخب، قائلا أن الظروف لاستمرار الدولة تستدعي الابتعاد عن الفراغ ومن يعين من؟ والدخول في متاهات بعيدة عن الدستور، في حين أن الظرف يستوجب على الجميع التنازل من أجل استمرار الدولة بحسبه.

بادي: التشبث بالمادة 102 يأتي بنظام بوتفليقي أو يذهب بنا نحو العسكرتارية

استبعد القانوني والحقوقي عبد الغني بادي في تصريح لـ”الوسط” احتمالية إيقاع اجتماع البرلمان في سيناريو عدم بلوغ النصاب، معتبرا أن نواب الموالاة وعلى رأسهم الأفلان والأرندي المشكلان للأغلبية لن يتخليا عن الاجتماع، بالمقابل المعارضة لا ثقل لها، معتبرا أن تمرير رئيس مجلس الأمة لرئاسة الدولة الأغلب، في ظل التمسك بالحلول الدستورية رغم أننا بصدد أزمة سياسية، معتبرا أن الوضع يفرض وضع القوانين جانبا، أما محاولة البحث عهن المخارج الدستورية لأزمة سياسية غير ممكن، فالوضع الحالي مسار غير دستوري من خلال تأجيل الانتخابات وبلوغ الدولة دون رئيس.
كما أضاف بادي أنه خلال المرحلة السابقة وقعنا في أزمة دستورية منذ 2012، فالموالاة والجهات الرسمية وبعض الأحزاب لم تتكلم عن ذلك منذ الوعكة الصحية للرئيس السابق، متسائلا: الالتزام بالدستور هل أزمة الجزائر هي استقالة رئيس الجمهورية، فالمادة 102 تتعلق بحالة الشغور، في حين أن وضعنا ليست مقتصرا عليه، مضيفا أن مهلة 90 يوم غير كافية حاليا، وبالتالي الحلول الدستورية لن تخرجنا من الأزمة.

وحول السبيل الأمثل فحدد بادي شرط التوافق والإرادة السياسية مع يقظة المواطنين سواء أتم اعتماد هيئة رئاسية أو الانطلاق بمجلس تأسيسي أو لجنة تنظيم الانتخابات، من خلال وجوه توافقية من مختلف التيارات وبحكماء الجزائر، خاصة أن عمل اللجنة لن يكون قيادي بل مجرد مرحلة لايصال لمرحلة انتقالية، المهم عدم الغرق في آليات المادة 102 لعدم الغرق في استحدثا نظام بوتفليقي آخر أو الذهاب نحو العسكرتارية، كونه من المعلوم أنه لن يتم حل الأزمة خلال 90 يوما فقط.

بن عبو: اجتماع غرفتي البرلمان سيكون شكليا لإعلان شغور الرئاسة

من جهتها أكدت الخبيرة في القانون الدستوري، فتيحة بن عبو، بأن إجتماع غرفتي البرلمان لإعلان شغور منصب رئيس الجمهورية سيكون شكليا، حيث أوضحت في تصريح لها مع “سبق برس”، أن

وأفادت بن عبو في إتصال مع “سبق برس” بأن جلسة الثلاثاء سيترأها رئيس مجلس الأمة عبد القادر بن صالح بموجب الدستور، موضحة في هذا السياق:” بن صالح هو من يستدي نواب المجلس الشعبي الوطني، وأعضاء مجلس الأمة، وهو من سيترأس جلسة إعلان شغور منصب رئيس الجمهوري”، متابعة:” وقبل كل هذا سيتم تحديد نظام داخلي خاصة بالجلسة”.

وفي تعليقها على تهديد بعض نواب المعارضة لعدم حضور الجلسة قالت الخبيرة الدستورية،” النواب ملزمو بحضور الجلسة، لأن التعديل الذي طرأ على دستور 2016 يوجب حضورهم”، مشددة بأن غيابهم لن يؤثر إطلاقا على سير الجلسة لأنه سيتم الإعتماد على بلوغ النصاب، وهذا الأمر مضمون لأن نواب الأغلبية سيكونون في الموعد حسبها.

وأشارت المتحدثة إلى أن عبد القادر بن صالح سيكون رئيسا للدولة مباشرة بعد إنتهاء الجلسة، مؤكدة بأن الدستور يجيز له ذلك دون الإعتماد على الانتخابات أو التزكية من قبل نواب الغرفة السفلى وأعضاء الغرفة العليا.

ويجتمع البرلمان بغرفتيه يوم الثلاثاء المقبل،09 أفريل، للمصادقة على تصريح إثبات شغور منصب رئيس الجمهورية، حسبما جاء في بيان مشترك لغرفتي البرلمان في وقت سابق.

رابحي: اللغط المثار حول اجتماع الثلاثاء زوبعة في فنجان

من جهته الباحث والناشط الإسلامي لخضر رابحي أعرب في منشور له في حسابه على موقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك”، أن الإجراءات المنتظرة من اجتماع الثلاثاء بسيطة وواضحة بناء على النص “وفي حالة استقالة رئيس الجمهورية أو وفاته يجتمع المجلس الدستوري وجوبا ويثبت الشغور النهائي لرئاسة الجمهورية وتبلغ فورا شهادة التصريح بالشغور النهائي إلى البرلمان الذي يجتمع وجوبا ، معتبرا أن إثارة اللغط وما اسماه زوابع في غير محلها، كون الدور قام به المجلس الدستوري الذي يبلغ فقط تصريح الشغور للبرلمان، قائلا أنه لا وجود لشرط النصاب ولا لشرط الموافقة من عدمها. 

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك