تجدد ندرة الزيت …من يوقف المهزلة

المخزون الحالي يكفي لتغطية الطلب

  • المنتجون مطالبون بتقديم توضيحات

 

لم يستبعد خبراء وفاعلون في تصريحات خصوا بها جريدة “للوسط” أن تكون المضاربة وراء أزمة ندرة مادة الزيت التي تعيشها السوق الوطنية في عدد من المناطق منذ أكثرمن أسبوع،خاصة أن المخزون الحالي يكفي لتغطية الطلب،محذرين من التلاعب بقوت المواطن وتداعيات ذلك على الخزينة العمومية و ميزانية الدولة.

 

تقديم توضيحات

 

طالب رئيس الجمعية الوطنية للتجارالحرفيين الحاج طاهر بولنوار منتجين مادة الزيت بتقديم توضيحات بخصوص الندرة والزيادة التي تشهدها هذه المادة، خاصة أن مخزون الزيت والمادة الأولية متوفرة وتوفي بالطلب    

أشار رئيس الجمعية الوطنية للتجار والحرفيين الحاج طاهر بولنوار في تصريح خص به جريدة “الوسط” أن جمعيته تلقت العديد من الشكاوي من قبل التجار بخصوص ندرة مادة الزيت،مطالبا المنتجين بتقديم توضيح بخصوص هذه الأزمة و التحديد هل هي ندرة و نقص أم مضاربة .

وأكد الحاج طاهر بولنوارأن المخزون الحالي من مادة زيت يكفي لتغطية احتياجات البلاد ،قائلا:”مخزون زيت المائدة متوفر ويضمن تلبية الطلب،كما أن المادة الأولية التي تستعمل في إنتاج زيت المائدة متوفرة .

وبخصوص النقص أوالتذبذب في التموين بمادة زيت المائدة،اعتبر المتحدث أن التذبذب يحدده المنتجين إن كان مضاربة أو أزمة ندرة، أو راجع ارتفاع تكاليف المادة الأولية، فضلا عن كون بعض المتعاملين سواء في التوزيع أو الإنتاج يعترضون عن إلزامية التعامل بالفواتير.

 

تلاعب بقوت المواطن  

 

اعتبر رئيس منظمة حماية المستهلك مصطفى زبدي أن النقص المسجل مؤخرا في مادة الزيت تزامن مع البيع المشروط مع مواد أخرى ورفع سعره المقنن، داعيا المستهلك إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات الذي يغذي الندرة على حد وصفه.

حذر رئيس المنظمة الجزائرية لحماية المستهلك مصطفى زبدي في تصريح خص به جريدة “الوسط” من التلاعب بالمواد الأساسية واحتياجات المواطن، مؤكدا أن مخزون الزيت و المادة الأولية متوفر ويوفي بالطلب، ولم يستبعد زبدي أن تكون المضاربة وراء ندرة الزيت.

وأشار مصطفى زبدي أن المنظمة التي يترأسها استقبلت منذ أكثرمن أسبوع تقارير بخصوص نقص مادة الزيت في السوق الوطنية في عدد من المناطق، حيث طمأن المستهلكين بأن هذه المادة متوفرة وأن الأجهزة الرقابية تقوم بدورها في هذا المجال،داعيا إياهم إلى اليقظة وعدم الانسياق وراء الشائعات من خلال الابتعاد عن الزيادة في الاقتناء خاصة أن ذلك يغذي الندرة.

أزمة مفتعلة هدفها ابتزاز الدولة

 

أكد الخبير الاقتصادي أحمد سواهلية أن أزمة ندرة الزيت لا تتعلق بالإنتاج و بالمخزون وبالمادة الأولية مدعمة من طرف الدولة، وإنما هي أزمة مفتعلة من طرف منتجي هذه المواد لابتزاز السلطات العليا للبلاد وجعل المواطن يثور ضد هذه الممارسات.

وشدد المختص في الشأن الاقتصادي أحمد سواهلية في تصريح خص به جريدة “الوسط” أن تجدد أزمة ندرة الزيت والمواد الواسعة الاستهلاك يؤكد تورط بارونات المال في خلق أزمات،مشيرا أن المضاربة ليس هدفها هو الربحية بل ابتزاز والضغط على الدولة.

واعتبر أحمد سواهلية أن ندرة الزيت في السوق الوطنية أزمة مفتعلة تهدف أى  ابتزاز الدولة من طرف منتجي هذه المواد التي تجعل المواطن يثور ضد هذه الممارسات والتي تتكرركل مرة، مرافعا لتنويع إنتاج المواد الواسعة للإستهلاك المدعمة من قبل الدولة من أجل فعالية أكثر، وخلق نشاط تجاري لا يرهن مصير الدولة ومصير الشعب في أزمة مفتعلة.

و رافع سواهلية لتبني حلول والضرب بيد من حديد لوضع حد للظواهر السلبية  المضرة للاقتصاد الوطني وكل محاور الدورة الاقتصادية على غرار الاحتكار والمضاربة والندرة،والتي يهدف أصحابها إلى الابتزاز ،والضغط على الدولة و خلق الأزمات.  

و شدد الخبير الاقتصادي أن تجريم هذه الظواهر يدخل في إطار محاربتها و مكافحتها، داعيا إلى توفير المنتجات وتوسيع الاستثمارات وخلق قوة إنتاجية كبيرة تخلف الوفرة لوضع حد لإشكالية المضاربة والاحتكار،مضيفا:”التوسع في الإنتاج وتوسيع الاستثمار،وتجدر الإشارة أن ضبط  السوق وتنظيمه من خلال الردع ومن خلال  الطرق الغير مباشرة المتمثلة في الوفرة وتوسيع الإنتاج، و تقنين الأسعار.  

فرض الفوترة و تبني نظام الرقمنة

ثمن الخبير الاقتصادي إسحاق خرشي القانون المضاربة الجديد الذي من المنتظر الإفراج عنه قريبا، معتبرا أنه لأول مرة  قوانين المضاربة  تدخل في قائمة الجنايات الخطيرة بأحكام بالسجن تصل إلى 30 سنة.

شدد  الخبير الاقتصادي إسحاق خرشي في تصريح خص به جريدة”الوسط” القوانين أن  القوى الضاربة ستكون بالمرصاد  للمضاربين والمتلاعبين بقوت الجزائريين، معتبرا “أن المضاربة جريمة كاملة الأركان وأن جزاء المضاربين هو السجن.

و أكد إسحاق خرشي على ضرورة تكثيف الحملات التحسيسية والتوعوية في مختلف وسائل الإعلام حول خطورة المضاربة التي  تكلف الخزينة العمومية الكثير من الأموال بالإضافة أنها تخلق عجز في ميزانية الدولة

و شدد المتحدث على ضرورة أن تتجه وزارة التجارة إلى تبني نظام الفوترة و رقمنة كبار تجار الجملة و التجزئة ووضع قاعدة بيانات و تطبيق لمعرفة  مسار مسار اللسعة انطلاقا من المؤسسة وصولا إلى المستهلك النهائي لقطع الطريق أمام المضاربين.

 

مختار علالي

نثمن خطوة إستحداث آلية قانونية ردعية  

 

أكد الخبير الإقتصادي مختار علالي أن الحرب على المضاربين  بمثابة سياسة جديدة نحو التحكم في السوق  و تقويمه وقطع الطريق على الانتهازيين،  مثمنا  خطوة الدولة لاستحداث آلية قانونية  ردعية  لمكافحة المضاربة غير المشروعة بطرق اكثر فعالية.

إعتبر مختار علالي في تصريح خص به جريدة “الوسط” أن قانون تجريم المضاربة يهدف إلى استقرار السوق الوطنية والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن والتي هي محور الدعم الاجتماعي، معتبرا أن وضع آلية قانونية ردعية ترسم خارطة جديدة لمكافحة المضاربة غير المشروعة بطرق أكثر فعالية ،وهذا لوقف تجاوزات السماسرة وعمليات المضاربات التي تمس المنتجات الأساسية ذات الاستهلاك الواسع.

و أضاف المتحدث:”المضاربة جريمة منظمة أصلها عمل إرهابي لذلك كانت توصيات الرئيس حازمة، وقطعية وفاصلة بقطع مسار المضاربين بقوة القانون،  رئيس الحمهورية قد أعطى  توصيات حازمة لأجل رفع العقوبات وتشديدها  يعاقب عليها من القانون بعقوبات مشددة بالسجن ، بالإضافة إلى العقوبات التكميلية، خاصة بالحرمان من العمل التجاري مدى الحياة “.

إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك