تحرير وهران من الغزو الإسباني

الملتقى الدولي الخامس نهاية فيفري

بقلم:  أ.د العربي بوعمامة /أستاذ باحث ومؤرخ

 

يعتزم عدد من الأساتذة الباحثين والمؤرخين تنظيم الملتقى الدولي الخامس  المخلد لذكرى “تحرير وهران من الغزو الاسباني ” وضمن جهد أسس له أكاديميون على مر سنوات احتضنت مدينة وهران مختلف طبعات هذا الملتقى الدولي الهام الذي أبان عن اهتمام نخبوي احتضنته المدينة على مر عقود من الزمن صنع ملامحه العديد من رموز النضال التاريخي وجسمته محطات فاصلة في تاريخ المدينة منها ” معركة الطلبة ” التي لم تحظى بعد بالتدقيق في رمزيتها ،وثقلها التاريخي ،والنشر الاعلامي المستحق هذا ومن المنتظر أن تجتمع هيئة الملتقى الدولي قريبا لضبط آخر الترتيبات التي تخص التظاهرة التاريخية  الأكاديمية الهامة التي تنظم سنويا أواخر شهر فبراير.                                                                                                          

إن توثيق ذكرى تحرير وهران من الغزو الاسباني شرف يعتز به كل منتسب لتاريخ الوطن الجهادي الأصيل الذي يمتد لعقود من الزمن لا يختزله سياق ولا اطار معين وبمعية الأساتذة الباحثين من أمثال ” البروفيسور بومدين بوزيد ” والباحث المجاهد الراحل ” الزاوي الجيلالي ” رحمه الله  والبرفيسور ” أحمد حمدادو ” وبن قادة الصادق رئيس المجلس الشعبي لبلدية وهران السابق والباحث الكاتب والبرفيسور “صافي الحبيب ” كان الجهد المؤطر للعمل نوعيا وخالصا لله وللوطن ان من ثمار الجهد الوطني الخالص الذي قام به باحثون ومؤرخون بدعم ومرافقة هامة نوعية للدكتور أبو عبد الله غلام الله رئيس المجلس الاسلامي الأعلى ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف في توثيق معركة جيش الطلبة ،والكفاح ضد الغزو الاسباني لوهران من عام 1509 إلى غاية 1792 بناء وتشييد مسجد رباط الطلبة بوهران وهو أحد المعالم الدينية التاريخية التي توثق لصفحة مشرقة من النضال التاريخي للمدينة ورجالها في وجه الغزو الاسباني الذي انتهى بتسليم مفتاح مدينة وهران إلى “الباي محمد بن عثمان الكبير ” بمعسكر وكل هذه المرحلة تاريخيا تستوجب الدراسة التاريخية المتمحصة،والتأمل في أهمية السياقات التاريخية الهامة التي بنت جيش الطلبة المرابط ودوره الريادي الهام في تحرير وهران أن الطبعة الخامسة للملتقى الدولي سيحضر لها ضمن هذا التوجه الاستراتيجي الهام ،والذي يحفظ لتاريخ وهران المرابطة صفحة من صفحات النضال المشرق للمدينة ورباطها الاصيل في وجه مظاهر الغزو مهما كانت أشكاله.

 

المجاهد الراحل ” الجيلالي المشرفي “من رجال الرباط والنضال

 

هو احد القامات العلمية والتاريخية الذي سمت بها مدينة وهران لجهده الوطني الخالص في توثيق تاريخ المدينة الجهادي والنضالي خاصة بان فترة الغزو الاسباني ورباط الطلبة ودورهم في تحرير المدينة من الاسبان وهو الباحث المجاهد السيناتور السابق بمجلس الأمة المثقف ” الجيلالي المشرفي ” رحمه الله الذي فقدت فيه، وهران أرشيفا متحركا من التوثيق لمختلف الحقب التاريخية الهامة للمدينة ولأثر رجالها المرابطين فكان للراحل الباحث المجاهد العديد من المساهمات الصحفية في جرائد ،وطنية عن دور ” جيش الطلبة ” في تحرير وهران من الغز والإسباني أنه كان من الشخصيات التاريخية الوطنية ومن إعلام مدينة وهران الذين رافعوا عن اقامة تظاهرة علمية ،وتاريخية وطنية بالمدينة تخلد ذكرى تحرير وهران من الاحتلال الاسباني ،وقد رعى الدكتور الفاضل رئيس المجلس الاسلامي الأعلى الدكتور أبو عبد الله غلام العديد من التظاهرات التي خلدت هذه الذكرى وقد شرف العديد من الأساتذة والباحثين ،وحتى من الشخصيات السياسية المنتخبة منها رئيس بلدية وهران السابق وهو باحث محمد قادة وباحثون في التاريخ ،والتراث  بمرافقة هذا المسار الذي سمته نضالا جديدا من أجل حماية الهوية التاريخية لوهران وصون أحد صفحاتها المشرقة عنوانها كفاح “الطلبة حفظة القرآن الكريم للاحتلال الإسباني ،وقد كان المجاهد “الحاج الجيلالي المشرفي ” رحمة الله عليه متحمسا في كلامه ونضاله من أجل هذه القضية الوطنية التاريخية بالذات وهي ” المرافعة من أجل اقامة ذكرى تحرير وهران من الاحتلال الاسباني ” وكان أن تحققت له هذه الغاية في حياته وأقيمت فعلا تظاهرات عديدة عن ذكرى التحرير وشيد مسجد قرب مكان رباط الطلبة سمي مسجد ” جيش الطلبة ” وفي الحقيقة وزارة الشؤون الدينية والأوقاف كان لها وقفة مع هذا الانجاز آنذاك مع مطلع عام 2011 ليصبح هذا المسجد منارة دينية وتاريخية تؤرخ أحد نضالات حفظة كتاب الله من أبناء الوطن المفدى في وجه الاحتلال الاسباني هذا ويبقى مسجد ” رباط الطلبة ” من المعالم الدينية التاريخية الهامة التي تحفظ رباط الطلبة وجهادهم ضد المحتل الاسباني في القرن الخامس عشر وهمتهم العالية في مواجهة الغزو الذي قاومه الطلبة بإرادة صلبة. 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك