تحولات مرتقبة والمقاومة هي القوة

ثلاثة أحداث متقاربة

هشام توفيق

في الوقت الذي كانت ترتفع فيه شعارات التطبيع المغربي وجلب الاستثمارات انكشف زيف شعار التقدم والإصلاح المغربي بفيضانات تغرق مدن المغرب، تكشف زيف البنية التحتية ووعود الإصلاح بسبب تغول الاستبداد، وفي الوقت الذي تظهر فيه صليبية “ماكرون” متعجرفة وتتساءل: لماذا مقاطعة المنتجات؟، فإنه يقوم بمجزرة جديدة لفرنسا، تذكّر بمجازر لا تحصى من تاريخ استعماري إجرامي فرنسي صليبي من خلال غارة جوية على عرس في مالي تودي بحياة مائة 100 مدني بينهم أطفال ونساء.

وها هو ماكرون يطارد المسلمين ويسخر بالصور ويفزع من الإسلام المتصاعد ويقتل الأبرياء.. ثم يسأل لماذا المقاطعة؟ّ!.

وفي الوقت الذي عاشت فيه أمريكا المخاض الديمقراطي، فجنح حكام الخليج إلى حضن كوشنير وترمب الفاشل لإنقاذهم من دعاية النووي الإيراني التي صنعتها حكايات خرافات ترامب ونتيتاهو، رغم كل هذه التحولات فالخبراء يترقبون تحولات جديدة، وتبقى الشعوب العربية والإسلامية مربعًا آخر مرتقبًا ومهددًا قادمًا إلى الأنظمة العربية الديكتاتورية في موجة ثانية للتحرر من الاستبداد، وتبقى المقاومة في تصاعد وتقدم رغم الحصار، ويبقى الكيان الصهيوني يعيش شبح الخراب وعقدة الوجود لعدم استكمال ملامح دولته المزيفة، خصوصًا بعد ملامح نظريات تتحدث عن انقسام وضعف وشيك في الدولة الأمريكية يشبه ضعف الدولة السوفياتية سابقًا.

 

كيان مهدد وتطبيع يحشد

 

في المغرب ومثله في الأنظمة العربية المستبدة المطبعة هناك استبداد، وفي فرنسا وأمريكا والكيان الصهيوني قوى تخطط لتصفية قواعد الأمة وقواها الحية واستهداف مقومات موجة ثانية، كلها تكالبات تخرج في وقتها كردات فعل ضد الشعوب العربية والإسلامية والقوى الحية وفلسطين والمقاومة، وهو ما يرصد من خلال تقارير عن مراكز الاستكبار العالمي والصهيوني عن أنظمة عربية بدت مهترئة وفاشلة في إضعاف الشعوب كما هو مطلوب لإزالة المشوش، والمطلوب استراتجيًّا تطبيع كامل اخترافي وتنسيق جديد بين المشروع الصهيوني والأنظمة العربية، لعل الكيان الصهيوني يعيد حجمه وتموضعه في الشعوب ويعزز قدرات الاستبداد والفساد العربي تدميرًا وخرابًا، ويوهم العالم والتطرف اليميني بانتصارات، بل ظنوا أن فترة قصيرة من حكم ترامب يمكنها أن تحقق الكثير وتجمع الشلة المستبدة المطبعة بالصهيونية والصليبية الغربية قبل فوات الأوان وزوال الوباء.

استغلال الوباء وفترة تطرف ترمب كانت فرصة للتكالب وإعادة استراتجية التعامل مع قوى الأمة والشعوب وفلسطين اصطفافا وتطبيعا كاملا، وما بعد الوباء وفترة ترامب سنرقب تحولات جديدة، لكن حركة الشعوب العربية والإسلامية والمقاومة تظل محور التهديد الحقيقي القادم للاستكبار العالمي.

قرأت يومًا عن صهيوني خبير، سألوه عن أقوى مهدد للفساد والأنظمة العربية ومشروع الصهيونية فأجاب: المتغلغل في الشعوب والقلوب هو الإيمان وأشد منها قوى حية تحفظ هذه الهوية.

كانوا يخشون المقاومة ويكتبون عنها، فباتوا يكتبون عن قوة أخرى قادمة، وهي الشعوب الحرة والإسلام القادم.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك