ترشح الرئيس بوتفليقة من عدمه يزيد من حالة الترقب

بعد استدعاء الهيئة الناخبة

استدعى أمس رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية يوم 18 أفريل المقبل، وهي الدعوة التي كانت متوقعة و أسقطت أوراق كل دعاة تأجيل أو تمديد الرئاسيات و أصحاب السيناريوهات الأخرى.


وكان رئيس الجمهورية بدعوته للهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية ليوم 18 أفريل 2019عبر بيان لرئاسة الجمهورية ، قد قطع الشك باليقين حول اللغط و الجدل السياسي الذي كان حول إمكانية تأجيل أو تمديد الرئاسيات ، لاسيما و أنه من خلال هذا البيان إشارة الى أن الانتخابات الرئاسية ستعقد في وقتها أي يوم 18 أفريل 2019.

وجاءت دعوة رئيس الجمهورية أمس الهيئة الناخبة للانتخابات 18 أفريل 2019، بما معنى أن الانتخابات ستجرى في وقتها ، كإسقاط لورقة أو مشروع التمديد أو التأجيل الذي كان عمار غول رئيس حزب تاج ، وعبد الرزاق مقري رئيس حزب حمس أول الداعين إليها ، قبل أن يتدارك هذان الأخيران موقفهما ، ويعدل عن هذا الموقف بعد أن شعرا بأن الانتخابات ستجرى في وقتها . وهو ما قام به عمار غول الذي أنقلب 180 درجة في موقفه حيث وبعد أن كان ينادي بالتأجيل و التمديد ، وما سمي بندوة وطنية ، فوجئ الرأي العام بتقلب موقفه ، مصرحا أن الانتخابات ستجرى في وقتها . ونفس الشيء بالنسبة لعبد الرزاق مقري الذي هو الآخر كان من أول الداعين لتأجيل وتمديد الرئاسيات ، إلا أن هو الآخر راح يعطي تبريرات أخرى هلامية حول هذا الموقف الذي اعتبره مشروط.

و أحس المتتبعون أن كل من عمار غول و مقري تعرضا لعملية نخز سياسي ، كان سببا في تغيير موقفيهما من التأجيل و التمديد إلى إجراء الانتخابات في وقتها ، أو أن هناك أشياء جرت في هرم السلطة أدى إلى تبخر ورقة التأجيل و التمديد ، رغم أن المعلومات الأولية كلها كانت تشير إلى أن الانتخابات ستجرى في وقتها ، لولا ما وصف بارتجال بعض الشخصيات السياسية ، أو استنادها إلى إرادات أخرى كانت تريد تمرير ورقة التأجيل.

وبما أن سيناريوهات التأجيل و التمديد لم يعودا مطروحين ، بعد قيام الرئيس باستدعاء الهيئة الناخبة للانتخابات الرئاسية التي ستجرى في 18 أفريل المقبل ، يبقى السؤال المطروح حاليا في الساحة السياسية هو هل سيترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة أم لا.

ورغم توقع العديد من الملاحظين السياسيين توجه الرئاسيات المقبلة الى عهدة خامسة ، كشفت مصادر مقربة ل” الوسط ” أن رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة من المحتمل جدا أنه سيترشح في هذه الانتخابات الرئاسية المقبلة .

ومن المعلوم دستوريا أنه بعد استدعاء الهيئة الناخبة ، هناك 45يوم في يد رئيس الجمهورية لإعلان ترشحه من عدمه ، كما من المنتظر أن تدخل العديد من الشخصيات السياسية سباق الرئاسيات ، سواءا منافسين حقيقيين ، وسواءا كما أصبحوا يوصفون في العرف السياسي بالأرانب السياسية.

وسيكون إعلان الرئيس عبد العزيز بوتفليقة إعلان ترشحه من عدمه ، هو الفيصل في ظهور الشخصيات التي ستترشح للرئاسيات المقبلة ،كون العديد من هاته الشخصيات ترى أن ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة حتما سيقضي على طموحاتهم الرئاسية.

ورغم ذلك من المحتمل أن يدخل رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس سباق الرئاسيات كونه فعل نفس الشيء سنة 2014، حيث ترشح كمنافس للرئيس بوتفليقة ، مما يشير إلى أن بن فليس سيترشح هذه المرة أيضا مهما كانت النتائج ، أوأنه هذه المرة سيبتعد عن الترشح إذا ما ترشح الرئيس بوتفليقة ، ويجتنب السيناريو الذي وقع له في 2014.

كما يأتي استدعاء الهيئة الناخبة ، بعد خرجة أحد المنافسين السابقين للرئيس عبد العزيز بوتفليقة مولود حمروش عبر صفحات جرائد الوطن ، وهي الخرجة التي فسرها بعض المتتبعين أنه موقف أو تدخل احترازي وقائي من حمروش ، بعدما شعر بتفاقم الصراع في هرم السلطة ، رغم أن بعض الجهات اعتبرت أن حمروش عرض نفسه بشكل آخر ، وينتظر مساندة الجيش له ، وهو الأمر المستبعد حسب هاته المصادر .

وبعد بداية بروز الخيط الأبيض من الأسود فيما يخص الرئاسيات القادمة ، يفتح استدعاء الهيئة الناخبة لانتخابات 18أفريل 2019، الباب أمام العديد من التغييرات و أحيانا ربما المفاجآت ، حيث من المنتظر إقالة الحكومة التي يرأسها الوزير الأول أحمد أويحيى، ثم ما مصير أحمد أويحي الذي لطالما قال أنه لن يترشح بترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، وهو كذلك حيث تستبعد بعض المصادر دخول اويحيى في سباق الرئاسيات بأي شكل من الأشكال ، رغم أن أويحيى لطالما كان حصان بعض الجهات التي لطالما حاولت دفعه للرئاسيات.

كما ستكون الأسماء التي ستترشح إلى الرئاسيات القادمة هي الأكيد المفاجأة سواءا من ناحية شخصيات حقيقية وصادقة، وشخصيات ألفت لعب دور الأرنب لما تحققه ” الأرنبة ” من نفع مالي.

وقد بدأت حمى الرئاسيات تظهر بعد أن أعلن العديد ترشحهم ، مثل رجل الأعمال و النائب السابق محمد بوفراش الذي كشفت مصادر عن نيته الترشح للرئاسيات ، وكذلك عزيز بلعيد رئيس جبهة المستقبل ،وأيضا العديد من الشخصيات و التي من بينها المحامي محسن عمارة هذا الأخير الذي ينوي الترشح أيضا ، إضافة إلى العديد من الشخصيات الحزبية من بينها سليم خالفة ، وقد تظهر أسماء أخرى مثلما هو معتاد ، على غرار فوزي رباعين.

عصام بوربيع

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك