تشييع جنازة الرئيس الأسبق بوتفليقة يوم الأحد

تنكيس العلم الوطني لمدة ثلاثة أيام

  • عن عمر ناهز 84 سنة وبعد عامين من نهاية حكمه

ق.و/

قرر رئيس الجمهورية, عبد المجيد تبون, على إثر وفاة الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة, تنكيس العلم الوطني, لمدة ثلاثة أيام ابتداء من أمس السبت, عبر كامل التراب الوطني, حسب ما أفاد به بيان لرئاسة الجمهورية.

توفي الجمعة الرئيس السابق، عبد العزيز بوتفليقة، عن عمر ناهز 84 سنة، وبعد عامين من نهاية حكمه إثر انتفاضة شعبية أطاحت به في أفريل 2019 ومنذ مغادرته الحكم حيث  كان يقيم رفقة أفراد من عائلته بإقامة رئاسية غرب العاصمة الجزائرية.

كما كان بوتفليقة يعاني من آثار جلطة دماغية تعرض لها عام 2013 وأفقدته القدرة على الحركة والكلام ،وبعد مغادرته الحكم في أفريل 2019 انهار نظامه وسقط أهم أركان حكمه بتهم فساد فتم سجن العشرات من الوزراء وكبار المسؤولين المقربين منه.

وحطم بوتفليقة عام 2012 لقب أكثر رؤساء البلاد مكوثا في الحكم بعد لقب أصغر وزير في الجزائر المستقلة لكنه دخل التاريخ أيضا كأول حاكم للبلاد يسقطه الشارع.

وقاوم الرئيس طيلة السنوات العشرين التي حكم فيها البلاد،عدة هزات سياسية نجح في تخطيها في بلد خرجت لتوها من أزمة أمنية خطيرة الرجل قاوم المرض طيلة 6 سنوات وهو متمسك بالحكم يقول معارضوه إن صلاحياته منذ تعرضه للمرض استولت عليها “قوى غير دستورية” تتمثل في أشقائه ومسؤولين في المحيط الرئاسي بشكل جعل البلاد تغرق في الفساد .

وولد الرئيس الراحل بتاريخ 2 مارس 1937 بمدينة “وجدة” ، ويعد من الساسة الجزائريين الذين عايشوا أغلب فترات الحكم منذ استقلال البلاد عام 1962.

والتحق بوتفليقة بصفوف ثورة التحرير ضد فرنسا عام 1956 في سن التاسعة عشر من عمره وكلف بجبهة مالي في أقصى الحدود الجنوبية للجزائر من أجل حشد دعم القبائل حول الثورة ومطلب الاستقلال وهو ما نجح فيه وأصبح تطلق عليه تسمية “عبد القادر المالي” نسبة لدولة مالي المجاورة جنوبا والتي كان يقود منها نشاطه.

وشغل الرجل الذي يقود الجزائر منذ 1999 لأربع ولايات متتالية، منصب وزير الشباب والرياضة في أول حكومة بعد الاستقلال وهو في سن 25 سنة قبل أن يصبح الرجل الثاني في نظام حكم الرئيس الراحل هواري بومدين (1965/1979) بصفته وزيرا للخارجية في فترة شهدت بزوغ نجم الجزائر في الساحة الدولية كمدافع عن قضايا التحرر ونظام اقتصادي عالمي جديد ينصف دول العالم الثالث.

وتلقى نكسة سياسية بعد وفاة الراحل هواري بومدين إذ كان من أهم المرشحين لخلافته لكن مؤسسة الجيش وقفت ضد طموحه ونصبت الرئيس الأسبق شاذلي بن جديد رئيسا للدولة وكانت هذه المحطة منعرجا في حياته السياسية إذ غادر البلاد عام 1980 وكانت وجهته الخليج العربي، حيث شغل منصب مستشار لحاكم الإمارات العربية المتحدة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان .

رفض الراحل “منصب وزير-مستشار لدى المجلس الأعلى للدولة وهو هيئة رئاسية انتقالية تم وضعها من 1992 إلى 1994 ثم منصب ممثل دائم للجزائر بالأمم المتحدة كما رفض سنة 1994 منصب رئيس الدولة في إطار آليات المرحلة الانتقالية” وهي فترة كانت تعيش فيها البلاد فراغا دستوريا بعد اغتيال الرئيس الراحل محمد بوضياف عام 1992 بعد أشهر من توليه الحكم.

وعام 1998 عاد بوتفليقة كمرشح للسلطة الحاكمة لرئاسة البلاد كخليفة لليامين زروال الذي قرر الاستقالة ليعتلي الحكم شهر أفريل 1999 ،نجا بوتفليقة بأعجوبة من محاولة اغتيال نفذها انتحاري من تنظيم القاعدة واستهدفت موكبه في 6 سبتمبر 2007 في “باتنة” جنوب شرقي الجزائر، لكن الانتحاري الذي اكتشف أمره استعجل تفجير حزامه قبل وصول الرئيس.

كما قاوم الرجل متاعب صحية – رغم أن المرض أنهكه خلال الأشهر الأخيرة – وجعل هذا “السياسي المحنك”، كما يوصف من مؤيديه ومعارضيه، قليل الظهور في الواجهة تعرض بوتفليقة في 27 أفريل 2013 لجلطة دماغية سميت رسميا “نوبة إقفارية عابرة” نقل على إثرها للعلاج بفرنسا وهي الوعكة الصحية الثانية التي ألمت به في فترة حكمه بعد تلك التي أدخلته المستشفى الباريسي عام 2005 إثر إصابته بـ “قرحة معدية” لينجو بأعجوبة من الموت، كما صرح هو شخصيا.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك