تضارب التصريحات حول كورونا يفاقم القلق

لجنة الصحة بالبرلمان تشكو غياب المعطيات

  •      الطبيب امحمد كواش: لابد من فرض الجواز الصحي الخاص بالتلقيح
  •       المتحور الجديد يحتوي على أكثر من 30 طفرة

 

صنع المتغير الجديد «أوميكرون” الحدث هذه الأيام أين أصبح حديث الساعة بين مختلف النشطاء والفاعلين على شبكات التواصل الاجتماعي ” الفايسبوك” وهذا ما شكل قلقا كبيرا لدى المجتمع العالمي عامة والجزائري خاصة، بعدما تضاربت الآراء في الجزائر حول هذا المتحور حديث النشأة حيث قال مصدر من لجنة الصحة بالبرلمان تحدثت إليه الوسط أن هيئته إلى حد الآن لا تتوفر عن الأرقام والمعطيات والإحصائيات الدقيقة عن ظهورأي حالة لهذا السلالة الفتاكة لكورونا في الجزائر.

 

مراقبة الوافدين من المناطق المشبوهة

 

وعلق الطبيب المختص في الصحة العمومية   الدكتور امحمد كواش في تصريح خص به يومية” الوسط ” حول تضارب الآراء  في الجزائر حول متحور “أوميكرون” بأن هناك إجراءات دولية متفاوتة الصرامة داعيا إلى ضرورة  مراقبة الوافدين من المناطق المشبوهة وذلك  بفرض الحجر الصحي عليهم ومراقبتهم حركتها السابقة خلال 3 أشهر الماضية لمعرفة الأماكن التي زاروها، مشيرا إلى أنه مع فرض الجواز  الصحي  الخاص بالتلقيح  لأنه أمر إيجابي جدا لتجنب مضاعفات الإصابة، فالكثير من دول العالم واجهت الموجة الرابعة من خلال فرض الجرعة الثالثة والتلقيح والحجر الصحي لغير الملقحين.

 

على الحكومة منع التجمعات بمختلف أنواعها

 

اعتبر كواش أن  قرار الوزير الأول وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان،حول تمديد النظام الحالي للحماية والوقاية لمدة 10 أيام من اليوم وهذا في إطار تسيير الأزمة الصحية المرتبطة بجائحة كورونا “كوفيد- 19 إنه إجراء إيجابي ولكن يجب فرض أكثر صرامة على مستوى الحدود البرية والبحرية والجوية أين طالب  من الحكومة  منع التجمعات بمختلف أنواعها سواء العائلية أو الرياضية أو السياسية تجنبا في دخول  في الموجة الرابعة إلى الجزائر، مؤكدا أنه في حالة ظهور حالة مشبوهة في الجزائر، لابد من فرض حجر جزئي أو  فرض الحجر على الأشخاص المشبوهين وعائلاتهم مع فرض هذا الإجراء الصحي  على المناطق التي ظهرت فيها العدوى تجنبا في دخولنا في خندق مظلم مرتبط بالموجة الرابعة أو الخامسة مثلما هي الآن تعيشه بعض الدول.

  

أوميكرون ” يحتوي على 30 طفرة 

 

 عن متحور” أوميكرون” قال  الطبيب امحمد كواش أنه ظهر بالضبط في جنوب إفريقيا وبوتسوانا والذي كان يسمى في البداية بمتحور ” بوتسوانا” ، مع العلم أن منظمة الصحة العالمية تجنبت تسمية الفيروسات وفق منطقة معينة بل اعتمدت على تسميات وأرقام لاتينية كمتحور “دالتا” الهندية على سبيل المثال ومتحور “أوميكرون” الذي ظهر في كل من بوتسوانا وجنوب إفريقيا والذي انتشر في الكثير من الدول الإفريقية التي صنفت كمنطقة حمراء وخطيرة جدا، وهذا ما انجر عنه فرض لقيود السفر من طرف الكثير من دول العالم للتعامل مع أكثر من 7 دولة إفريقية مصنفة في الخانة الحمراء من حيث انتشار هذا النوع من هذا المتحور المسمى “بأوميكرون ” الذي يحتوي على أكثر من 30 طفرة  على مستواه وهذا ما سمح له بالانتشار بسرعة وأكثر عدوى عند المصابين وفي ارتباط هذا المتحور بجنوب إفريقيا وبوتسوانا راجع لكونهما أكثر المناطق في العالم المصنفة  بالإيدز   وبالتالي فالمتحورات التي ظهرت كانت مرتبطة بالسيدا ففيروس” أوميكرون ” قد ظهر بشكل كبير عند فئة الشباب فوق 20 إلى 30 سنة فهي تعد الفئة المراهقة المعرضة للأمراض التناسلية و”السيدا” وبالتالي فأعراضه لا تختلف كثيرا عن أعراض كوفيد 19 على العموم ولكن يتميز  “أوميكرون “ببعض الأعراض حسب البحوث العلمية والمرتبطة بالإرهاق الشديد الذي يدوم يومين فقط وهناك حالات تعاني من آلام شديدة في العظام والعضلات، كاشفا أنها أعراض مشابهة للزكام ولكن في هذا المتحور الجديد هي شديدة جدا مقارنة بحالات الزكام لهذا يجب الحذر من هذا الفيروس الخطير ، كما أن الأشخاص الذين لديهم مناعة منخفضة هم الذين أصيبوا بكوفيد – 19 وهذا ما أدى إلى ظهور “أوميكرون” الذي أصبح ينتقل مع المسافرين الذين غادروا هاتان الدولتان وتوجهوا إلى الكيان الصهيوني وهناك حالة أخرى مسجلة في طوكيو باليابان، بالإضافة إلى وجود 20  حالة مشبوهة في فرنسا وتسجيل 3 حالات مشبوهة أو مؤكدة في المملكة المتحدة ببريطانيا، كما  أن الإصابات التي سجلت سواءً في جنوب إفريقيا وبوتسوانا و بعض المناطق الأخرى  في العالم كانت مرتبطة عند الأشخاص غير الملقحين لكونهم لم يكتسبوا مناعة  خاصة للذين لما يصابوا بالكورونا من قبل.

  

لا يمكن الإنقاص من فعالية اللقاح 

 

كما أوضح المختص في الصحة العمومية أن هناك تخوف من طرف العلماء من أن يكون مقاوما للقاحات وهذا الأمر غير صحيح في الوقت الحالي لأن هذا القرار لا يمكن اتخاذه والجزم به لأنه يحتاج إلى فترة لا تقل عن 15 يوما لمعرفة مدى فعالية اللقاحات، فقد أثبتت آخر الدراسات والبحوث القديمة أن اللقاحات فعالة في كل الظروف في حين يمكن للمتحورات أن تنقص من فعالية اللقاح ولكن بشكل نسبي يصل من 20 إلى 30 إلى 40 بالمائة مستبعدا إنقاص فعاليته بنسبة مائة بالمائة.

 

من المفروض الاستمرار في عملية التلقيح

 

 وأشار  الخبير الدولي امحمد كواش إلى أن منظمة الصحة العالمية  قد حذرت من عملية فرض قيود السفر واللجوء إلى خيار الغلق من قبل الكثير من الدول كالمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة بالإضافة إلى الدول الأوروبية التي منعت التعاملات الاقتصادية في حين نجد أن الكثير من الدول قامت بعملية إجلاء رعاياها  خاصة في 7 دول إفريقية واعتبرتها هذه المنظمة بأنها غير منطقية وغير ضرورية ليس للجانب الصحي بل متعلق بالجانب الاقتصادي والذي أشارت إليه في تصريح لها بأن هذا الأمر سيضر بمصلحة التعاملات الاقتصادية وبمصلحة المواطنين بالدرجة، أين أكدت بأن من المفروض الاستمرار في عملية التلقيح وتشجيعه  ، وبالتالي فمن الأحسن منع الأشخاص ضعيفي المناعة وكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة من السفر إلى هذه المناطق كإجراء وقائي في الفترة الحالية.

حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك