تطبيق المادتين 7 و8 لن يكتمل دون آليات و ضمانات

شخصيات سياسية وحزبية تدعو لمرافقة الجيش وتطلق:

  • تصريحات قايد صالح ضغط إضافي على المجلس الدستوري

خلفت تصريحات قائد الأركان أحمد قايد صالح بخصوص ضرورة تطبيق المادة 102 معززة بالمادة 7 و8 من الدستور، رفقة كشف بيان وزارة الدفاع عن اجتماع من طرف أشخاص وصفهم معروفين، مؤجلا الكشف عن هويتهم إلى الوقت المناسب، “من أجل شن حملة إعلامية شرسة في مختلف وسائل الإعلام وعلى شبكات التواصل الاجتماعي ضد الجيش الوطني الشعبي وإيهام الرأي العام بأن الشعب الجزائري يرفض تطبيق المادة 102 من الدستور”، ليعقب البيان موجة واسعة من القراءات والتحليلات، سواء على مستوى وسائل الإعلام أو من طرف المواطنين على مستوى مواقع التواصل الاجتماعي.

وتراوحت القراءات بين عدة أوجه لتجتمع حول ضرورة توحيد الجهود بين الجيش والمدنيين من أجل عبور المرحلة الحالية وتفعيل آليات الانتقال الديمقراطي، من خلال المأسسة للانتخابات النزيهة في حين اقترح أحزاب أخرى تشكيل هيئات لمتابعة الأمر، مؤكدين أن تطبيق المادتين 7 و8 لن تكتملا دون تجسيد الانتخابات النزيهة.

مقري

الانتخابات النزيهة الوسيلة الوحيد لتجسيد المادتين 7 و8

وأكد رئيس حركة مجتمع السلم عبد الرزاق مقري في صفحته بالفايسبوك، قائلا أنهم “نحن مع مرافقة المؤسسة العسكرية للوصول إلى الحل وتحقيق التوافق الوطني والانتقال الديمقراطي السلس دون تحكمها في السلطة السياسية، مؤكدا ” نحن مع المؤسسة العسكرية كمؤسسة دستورية في إطار مهامها الدستورية”، مع التأكيد على الوقوف بجانب المطالب الشعبية بإنهاء العهد البوتفليقي برموزه ورجال أعماله وشبكاته وزبائنه وعلاقاته المشبوهة وآثاره المدمرة على الاقتصاد والثروة الوطنية والمؤسسات والهوية والقيم.

أما كمرحلة سياسية فأوضح مقري أن الحل يكمن في الانتقال الديمقراطي السلس المتفاوض عليه والهادئ والعادل، لصالح الجميع والبعيد عن الظلم والانتقام وتصفية الحسابات، داعيا للإصلاح السياسي والتغيير الشامل لمنظومة الحكم من خلال الإجراءات المؤدية لتجسيد الإرادة الشعبية كاللجنة الوطنية المستقلة لتنظيم الانتخابات وتعديل قانون الانتخابات ورفض الحضر عن تأسيس الأحزاب والجمعيات، واستقلالية القضاء، وحياد الإدارة والمؤسسة العسكرية في العملية السياسية والانتخابية.

وبخصوص إعلان قايد صالح أكد أن حمس مع الانتخابات الحرة والنزيهة كوسيلة وحيدة لتجسيد المادة السابعة والمادة الثامنة من الدستور، مضيفا أنهم ضد هيمنة رجال الأعمال الفاسدين والاختراق اليهودي الصهيوني الذي تديره عائلات ورجال أعمال ودول من خلف مؤسسات الدولة، بحسبه، وكذا ضد تدخل فرنسا في شؤوننا، وضد استغلالها لثرواتنا، وضد أزلامها وعملائها عندنا، وفي نفس الإطار ضد تدخل الدول العربية “المارقة المتصهينة”، بحسبه في شؤوننا التي تعيث فسادا في العالم العربي.

وبخصوص التصريحات المحذرة من الدولة العميقة قال: ” نحن ضد رجوع الدولة العميقة التي عاثت في الأرض فسادا سنوات طويلة، وأسست للتزوير الانتخابي، وظلمت الشرفاء، وحاربت الأحزاب الجادة والمناضلة، ودمرت المجتمع المدني، وأفسدت المؤسسات الإعلامية وضد نهجها الذي لا يزال متبعا بعد أفولها”.

بن بيتور

تصريحات قايد صالح ضغط إضافي على المجلس الدستوري

من جهته أكد رئيس الحكومة الأسبق أحمد بن بيتور،أمس، خلال حلوله ضيفا على برنامج “ضيف التحرير” للقناة الاذاعية الثالثة، أن إقدام الفريق أحمد قايد صالح قائد أركان الجيش الوطني الشعبي على المطالبة بتطبيق المادتين الـ 7 و 8 من الدستور يعد ورقة ضغط على المجلس الدستوري بعد تأخره في الإعلان عن تطبيق المادة 102 من الدستور .

وأوضح بن بيتور أن تطبيق المادة 102  من الدستور يمر عبر المجلس الدستوري، وفي ظل تأخره في الرد على مطلب نائب وزير الدفاع المرة السابقة، لذا عمد قائد أركان الجيش مقترحا آخر، يتمثل  في تطبيق المادتين 7 و 8 من الدستور للضغط أكثر من أجل الإمتثال لسيادة الشعب وتسليمه سلطة تسيير مؤسساته في إطار ما يخوله القانون الأسمى للبلاد”.

وتنص المادة 7 من الدستور على أن الشعب مصدر كل سلطة و السيادة الوطنية ملك للشعب وحده فيما تؤكد المادة 8  منه على أن السلطة التأسيسية ملك للشعب.

جاب الله

تفعيل المادتين 7 و8 تحسبان لصالح قايد صالح

علق عبد الله جاب الله رئيس جبهة العدالة والتنمية، على دعوة نائب وزير الدفاع أحمد قايد صالح بتفعيل المواد 7 و8 و102 بأنها خطوة تحسب له، داعيا إياه للإستمرار على نفس الخطى حتى يتم تغليب قرار الشعب الجزائري، حيث أوضح من خلال تصريح له لموقع “سبق برس”، بأن نائب ويزر الدفاع تموقع بالمكان الصحيح، موضحا في هذا السياق:” الفريق أحمد قايد صالح استجاب لجزء من مطالب الشعب، ولا بد له أن يتبع خطوات صحيحة لأن مطالب الجزائريين واضحة وتدعو لتغيير النظام”.

وأضاف بخصوص تطبيق المادتين 7 و8، بأن تفعيلهما بات ضروريا، لأن المادة 102 لوحدها ليست كافية إطلاقا ولا تخدم الشعب بل تساهم في بقاء النظام الذي يطالب الشعب بتغييره حيث أنها تعالج الأمور العادية ونحن الآن ولجنا في أزمة سياسية غير مسبوقة تسلتزم إتخاذ تدابير وآليات أخرى تساعد على تطبيق المادة 102.

من جهة ثانية دعا للبحث عن الميكانيزمات التي تحقق مضامين المادة 7، لكون هذه المادة تعني أن الشعب هو صاحب السلطة العليا وصاحب الحق والمقرر الوحيد، عائدا بالصورة إلى خريطة الطريق التي جاءت بها المعارضة، مؤكدا أنها تعد نموذجا عمليا واضحا وفعالا يساعد على إخراج الجزائر من الأزمة الحالية التي تمر بها.

الأفافاس تدعو لإنشاء هيئة وطنية لمتابعة ومراقبة الانتقال

كشفت القيادة الوطنية لجبهة القوى الاشتراكية، عن مبادرة سياسية من أجل القيام بهيئة وطنية لمتابعة ومراقبة الانتقال.

ودعا الحزب لوضع هيئة وطنية لمتابعة ومراقبة الانتقال، حيث تكون هي الهيئة السيدة، خلال هذه المرحلة الانتقالية. مع السهر الفعلي على تطبيق التدابير المتخذة، والاحترام الصارم للالتزامات الواردة في الميثاق السياسي. وتقوم الهيئة بإعداد مجمل النظام الانتخابي، وتحديد الجدول الانتخابي الاجمالي، بانتخاب جمعية تأسيسية كخطوة أولى.

وبالنسبة لاقتراح الهيئة البديلة، تكلف الهيئة في تمثيل الدولة والتشريع بالأوامر في شؤون المصلحة الوطنية. مع توجيه ومراقبة عمل الحكومة الانتقالية، وهذا بموافقة الاتفاقية الوطنية، لمتابعة ومراقبة الانتقال.

وعن الحكومة الانتقالية المكلفة من طرف الاتفاقية الوطنية، ستوكل لها مهمة تطبيق المداولات والتوصيات المنبثقة، كما ستتكفل بتصريف الشؤون الجارية.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك