تكتل النقابات يتمسك بشل مؤسسات التربية غدا وبعد غد

أبقى باب مساندة حراك الشارع مفتوحا

*الساتاف تعلن وقوفها ضد “الاستمرارية”

أكد تكتل نقابات التربية تمسكه بشل المؤسسات التربوي يومي 26 و27 فيفري، محذرا من دفعهم باتجاه التصعيد بالطعن أمام مجلس الدولة أو حتى المكتب الدولي للعمل، في حين تفاعل مع مسيرة 22 فيفري مبقيا الباب مفتوحا لاحتمالية الالتحاق بالحراك.


أكد تكتل نقابات التربية، أمس، خلال الندوة الصحفية التي نظمها بمقر الاتحاد الوطني لعمال التربية والتكوين “الأنباف” بالعاصمة، أكد تمسكه بإضراب يومي 26 و27 فيفري المعزز بوقفات احتجاجية جهوية في يومه الثاني، محملا الوصاية مسؤولية التصعيد، حيث أوضح الأمين العام للأنباف صادق دزيري أن الحور الممارس ن طرف وزارة التربية عبر الاستدعاءات الفردية التي أعقبت اشعارهم بالإضراب بأنه لم يتعد الجانب الشكلي للقانون 90-02، لتبقى نفس الأجوبة التي سبقت إضراب الـ21 جانفي الفارط، مع التبريرات المتتالية للوزارة بأن بعض المطالب الثقيلة تتعداها كمنح الجنوب والتقاعد المسبق والقدرة الشرائية وتعديل القانون الأساسي بشكل يكفل العدالة بين جميع الأسلاك والأطوار، ليردوا بأنها هي الوزارة الوصية عليهم والمكلفة برفع مطالبهم للحكومة ككل، في ظل عدم توفر قنوات للتفاوض بينهم وبين الوزارة الأولى.

وردا على سؤال “الوسط” لم يستبعد دزيري التوجه للطعن أمام مجلس الدولة للرد على الطعن في شرعية إضرابهم في كل مرة على غرار ما عمد إليه الكناس، مضيفا أنه بإمكانهم التصعيد أكثر عبر التوجه للمكتب الدولي للعمل كون الجزائر صادقت على اتفاقية 87، موضحا أن الخطوات قانونية وبعيدة كل البعد عن تهم الضغط على الجزائر.

كما أضاف بخصوص التلويح بالاقتطاع من أجور المضربين الذي تحوّل لعادة سائدة بأنه مساس بالحق الدستوري في الإضراب عبر استحداث بروتوكولات، معلقا بأنه “يتم استحداث قوانين تخرق القانون عندنا” تسير في اتجاه منع الإضراب بداية من شرط عقد جمعية عامة بموافقة الإدارة واقتراع سري بشرط 50 +1 بالمائة ليتمكنوا من إقرار الإضراب، في حين أن القانون الأساسي لكل نقابة يكفل القرار للمجالس الوطنية، مضيفا أن الاقتطاع كان يخضع للتفاوض قبل أن يتم التراجع عنه عبر تغيير المرسوم المشترك وتكريس الخصم الكلي لمنع العمال من الإضراب. يضاف لها مرسوم 2017 المتعلق بعدم شرعية الإضراب ثم يحول لتخلي عن المنصب، أي يحول لنزاع اجتماعي رغم تعارض ذلك مع مفهوم الحق في الإضراب.

من جهته الأمين العام لنقابة عمال التربية “الأسنتيو” عبد الكريم بوجناح، هاجم الوصاية، قائلا أن درجة تدني المستوى بلغت مرحلة تنقيط المديرين بحسب نسب الإضراب بدل نتائج الامتحانات، في حين حمّلوا الوصاية مسؤولية إبقاء التلاميذ في المؤسسات يومي الإضراب، معتبرين أنها محاولة لتغليط الرأي العام حول نسب الإضراب، على حد تعبير مزيان مريان، ليضيف بوجناحبخصوص اللقاءات الأخيرة بأنها جاءت بناء على الإشعار بالإضراب وبالتالي هي إجراءات قانونية متداولة، في حين حاولت الوزارة تقديمها بأنها تجسيد جديد في إطار توسيع نطاق فتح باب الحوار، بحسبه.

الساتاف ضد الاستمرارية والتكتل سيفصل في موقه من حراك الشارع

ونال ملف احتجاجات 22 فيفري حظا وافرا من الندوة، حيث أعلن بوعلام عمورة الأمين الوطني لنقابة الساتاف، رفضهم كنقابة للاستمرارية، قائلا :”الساتاف ضد الاستمرارية”، عائدا للاحتجاج الأخير بالتذكير أن تكتل النقابات المستقلة كان أول من كسر حاجز الخوف بالتظاهر بالعاصمة نوفمبر 2017 ردا على إلغاء التقاعد النسبي آنذاك، ليضيف دزيري بتعبيره عن فخره بالحراك وكذلك بطبيعة تعامل الأمن معه، موضحا أنه لم يتم تبني الاحتجاج رسميا وجاء بطريقة عفوية وبناء عليه حضروه بصفة شخصية ويس بغطاء نقابي، في حين أوضح أنه سيوضحون موقفهم من الحراك كنقابة وكتكتل لاحقا، في حين أن الرسالة وصلت للسلطات العمومية. من جهته أضاف الأمين العام للسناباست مزيان مريان أنهم كنقابيين يمارسون السياسة الاجتماعية: من مطالب اجتماعية وليس السياسة الأيديولوجية.

اعتماد كنفدرالية النقابات المستقلة على مكتب زمالي ثانية

أما بخصوص كنفدرالية النقابات المستقلة، فأوضح رئيسها دزيري أنها جددت دفع الملف لوزارة العمل وستنتظر المهلة القانونية المقدرة بشهر، بعد الطعن في الرفض الأول لاعتمادهم مرفوقا بخبرات عن 3 مكاتب قانونية أجمعت على عدم تأسيس الوزارة للتبريرات وفقا لما ينطبق عليها من مواد بالقانون الجزائري، موضحين أن المادة 2 تخص انشاء نقابات وليس كنفدراليات في حين أن هذه الأخيرة ينطبق عليها المادة 4 و36، معتبرين أن الرفض قفز على  المادتين، بالإضافة إلى أن القانون الجزائري لا يتضمن أي نص يمنع الانشاء بل المادة 8 و21 تتكلمان عن قطاعات مختلفة النشاط، محذرا من دفعهم باتجاه الطعن أمام مجلس الدولة أو حتى المكتب الدولي للعمل.
سارة بومعزة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك