تكتل نقابات التربية يرد بالتصعيد ويعتبر حوار بن غبريط “أجوفا”

إضراب وطني متبوع باعتصامات

رد تكتل نقابات التربية سريعا على وزيرة التربية الوطنية بعد تأكيدها على فتح أبواب الحوار مقابل الخصم من رواتب المضربين، محددين الـ21 من الشهر الجاري كيوم إضراب وطني متبوع بوقفات احتجاجية أمام مديريات التربية في الـ22 من جانفي، وتضم: (الكلا، الكناباست، الستاف، السناباب، اسنتيو ، اينباف ).


واعتبر المكلف بالإعلام للمجلس الوطني المستقل لمستخدمي التدريس للقطاع ثلاثي الأطوار للتربية مسعود بوديبة، في تصريح لـ”الوسط” أن تأكيد وزيرة التربية الوطنية نورية بن غبريط على فتح أبواب الحوار هو نفسه منذ 3 سنوات إلا أنه لم يتجاوز باب التصريحات، مؤكدا التزامهم بالحوار إلا أنه يستدعي الحوار الجاد الذي يفضي إلى حلول، معتبرا أن الحوار السائد لم يرتقي لدرجة حل المشاكل وبالتالي لا يزال عبارة عن لقاءات يغلب عليها الطابع الشكلي فقط ولا تتضمن المطالب المطروحة على الساحة.

كما رد بوديبة على وعيد الوزيرة بالخصم من الأجور بأن الإضراب إجراء قانوني يكفله الدستور وبالتالي الإجراء غير قانوني، مضيفا أن صرامة الوصاية لن تثني العمال عن خطوة شل القطاع لافتكاك مطالبهم بدليل التجارب السابقة، وبخصوص عدم تسجيل التكتل النقابي لإشعار بالإضراب إلى أنه تم تحديد موعد الإضراب في 21 من جانفي متبوع باعتصامات ولائية أمام مديريات التربية في 22، وبالتالي الوقت القانوني لا يزال مفتوحا أمام الإشعار بالإضراب.
وبخصوص أسباب وخلفيات الإضراب أوضح محدثنا أن المطالب مقيدة ضمن بيان التكتل الخاص بالإضراب، وهو ما ينبغي الالتزام به بدل محاولات الصيد في المياه العكرة، مضيفا أن الانتدابات تخضع لمعايير محددة وهو ما ينبغي على الوزارة الالتزام به، وأن تبنى القرارات على معايير قانونية.

هذا وسبق للكناباست وأن استهجن السياسة الحكومية المنتهجة  فى عديد المسائل الاجتماعية والاقتصادية، قائلا أنها أفرزت انخفاضا رهيبا في القدرة الشرائية من جهة ومساسا بالمكاسب الاجتماعية من جهة أخرى، بالإضافة للتنديد بسياسات التضييق على حرية ممارسة العمل النقابي والتطويق الممارس على الممثلين النقابيين محليا ووطنيا ومحاولات جرهم إلى المحاكم بإجراءات تعسفية غير قانونية، بحسب النقابة. كما انتقدت وزارة التربية متهمة إياها بالتماطل في التكفل بالملفات والمطالب المرفوعة وفى تجسيد الالتزامات والتعهدات المتضمنة في المحاضر الممضاة، مسجلين رفضهم لأية محاولة للمساس بمكاسب الأساتذة على غرار استهداف فلسفة القانون الأساسي الخاص وملف الخدمات الاجتماعية.

الكونفدرالية حل النقابات للضغط على الحكومة ككل

من جهته المتابع للشأن التربوي كمال نواري أكد في تصريح لـ”الوسط” أن الإضراب يبقى حقا من حقوق العامل لا نقاش فيه لكن يجب يعرف الجميع أنه الحل الأخير بعد انسداد واستنفاذ كل الطرق من حوار ونقاش وتشاور مع وزارة التربية، عائدا بالصورة إلى تصريحها مؤخرا  أن باب الحوار لم يغلق،ـ قائلا أنه لا يوجد أحسن من الجلوس على طاولة الحوار مجددا، كون المتضرر من الإضرابات هم أولادنا.

وأرجع عودة القبضة الحديدية بين الوصاية والنقابات وعدم الالتزام بمجمل مطالب النقابات إلى أن بعض المطالب حلولها ليست بيد وزارة التربية الوطنية كونها تتعداها مثل القدرة الشرائية والتقاعد المسبق، والتي هي مطالب أساسية للتكتل النقابي، مضيفا أن الإضراب ليس حتميا لأن هذه النقابات لها منفذ آخر للضغط على الحكومة وليس على الوزارة وهو كونفدرالية النقابات المؤسسة مؤخرا والتي تنتمي لها هذه النقابات.

كما اعتبر نواري أن دواعي الإضراب الأخيرة  جاءت بسبب تقليص في عدد المنتدبين، والذي تم تقليصه هذه السنة، حيث ترى النقابات أن هذا التصرف هو عرقلة للحريات النقابية وممارسة النشاط النقابي، مضيفا أن هذه النقابات تجمعها نقطة واحدة فقط وهي الانتدابات أما توجهاتها وأهدافها فهي مختلفة فما بينها نذكر على سبيل المثال الخدمات الاجتماعية، وهو الملف الذي يثير في كل مرة العديد من الخلافات بخصوص طريقة تسيير أموال الخدمات الاجتماعية.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك