تمويل قطاع البناء يحتاج إلى نظرة جديدة

المستشار في التنمية الاقتصادية عبد الرحمان هادف،لـ "الوسط "

  • بنك خاص بالسكن له دور تمويلي تجاري

 

  

تحدث المستشار في التنمية الاقتصادية عبد الرحمان هادف في تصريح خص به يومية” الوسط ” عن قطاع البناء والأشغال العمومية والترقية العقارية ،مؤكدا أن الجزائر اليوم وصلت إلى مرحلة تستدعي منها وضع منظومة جديدة لتطوير هذا القطاع وإعطائه نفسا جديدا ،خاصة فيما يتعلق بالترقية العقارية وبإنجاز السكنات في مختلف صيغها وهذا بعدما كان التمويل على عاتق الخزينة العمومية ،وعليه فالجزائر اليوم مطالبة بوضع ميكانيزمات جديدة  لتطوير هذا القطاع لكي يصبح قطاعا قائما بذاته.

 

 

بنك خاص بالسكن له دور تمويلي تجاري

 

وفي ذات السياق دعا ذات المتحدث إلى تمويل قطاع البناء وفق آليات جديدة  تعتمد أساسا على الاستقلالية عن تمويلات الخزينة العمومية ويتم هذا عبر إيجاد صيغة جديدة في هذه التمويلات بإنشاء بنك خاص بالسكن الذي سيكون له دور تمويلي وفي نفس الوقت تجاري وهذا ما يمنحه مردودية، بالإضافة إلى الاعتماد على آليات أخرى من خلال التمويلات الخاصة لأصحاب المشاريع وللمرقيين العقاريين وأصحاب رؤوس الأموال بواسطة الخوض في هذا السوق بأموال غير الأموال العمومية وهذا ما يؤدي إلى نظرة جديدة فيما يخص السكنات الاجتماعية لأن الجزائر تعد من الدول القلائل في العالم التي تعطي هذا النوع من السكنات مجانا دون  اللجوء إلى تمويله من طرف المواطنين ولهذا فيجب أن تستفيد الفئة المحتاجة من هذا النوع من السكنات، بينما الفئات الأخرى عليها  القيام باقتناء سكنات تساهمية أو ترقوية  تتماشى مع مستواها المعيشي.

 

ضرورة اللجوء إلى البنوك المختصة

 

و فيما يخص البنوك المختصة في تمويل قطاع البناء، ثمن الخبير الاقتصادي عبد الرحمان هادف الخطوة التي قام بها الصندوق الوطني للسكن والذي سيتم تحويله إلى بنك مختص في السكن “CNL“، معتبرا إياها  خطوة جد حسنة خصوصا أن هذا  الصندوق أصبحت لديه خبرة في قطاع البناء وسيكون له دور مهم في تمويل مشاريع البناء والخروج من النمط الإداري الذي يتم فيه ضخ أموال الخزينة العمومية ويصبح بنك تجاري يقتني الأموال ويدر الأرباح.

 

 

على دواوين الترقية والتسيير العقاري مواكبة التحديات

 

و طالب المختص في الذكاء الاقتصادي والتحول الرقمي ،إلى ضرورة فتح النقاش على دور دواوين الترقية والتسيير العقاري التي أصبحت اليوم لا تواكب التحديات الراهنة ، حيث أن الحظيرة العقارية في الجزائر أصبحت كبيرة وبالتالي فلابد من وضع نقابات مكلفة بتسيير وصيانة وتأمين الحظيرة العقارية على أكمل وجه، وهذا يدخل ضمن منظومة التسيير العقار الوطني مع محاولة الاستفادة من التجارب الناجحة في العالم في مجال تسيير العقار  وهذا كله من أجل  ضمان  التسيير الفعال.

 

إعادة النظر في المنظومة التي تحكم  مؤسسات الإنجاز

 

وقال هادف  في حديثه لـ “الوسط “إنه لابد من تشجيع المقاولاتية وقطاع البناء والأشغال العمومية والتهيئة العقارية حيث أن هذا القطاع تضرر كثيرا من الأزمة الاقتصادية وبعدها من الأزمة الصحية وهذا ما جعله يتأثر كثيرا من هذه الوضعية وعليه فهو اليوم مطالب بإعادة بعث نشاطه من جديد لكونه يعد من بين القطاعات الكبرى التي تشغل اليد العاملة، وإذا كان قطاع البناء يسير على مايرام فكل الاقتصاد سيتحسن ويزدهر، وعلى هذا الأساس فلابد من رفع مستوى المؤسسات  فالكثير منها لم تطور نفسها إلى مستويات أعلى بل بقيت في نفس المستوى الذي كانت عليه من قبل ، وفي هذا الجانب قدم اقتراح بضرورة الاعتماد في المشاريع ذات المستوى المتوسط والعالي على تجمعات المؤسسات وليس بمؤسسة صغيرة التي ستصطدم بصعوبات كبيرة مستقبلا في إنجاز هذه المشاريع على أرض الواقع، كما يجب إعادة النظر في المنظومة التي تحكم  مؤسسات الإنجاز بأطر قانونية التي تؤطر ما يسمى بشهادة الكفاءة والتخصص وكل ما يتعلق بدفاتر الشروط بالنسبة لمشاريع الإنجاز التي أصبحت اليوم لا تواكب هذه المرحلة.

حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك