توقعات الفشل ترافق مشاورات عبد القادر بن صالح هذا الاثنين

قراءات بتقديم استقالته

توقع أستاذ العلوم السياسية عيسى بن عقون فشل دعوة المشاورات التي دعا إليها بن صالح هذا الاثنين، قد تتبعها استقالته في ظل حوار الطرشان الذي يحاول فرضه، في حين تبادرت عدة ردود رافضة من الطبقة السياسية.


اعتبر أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3 عيسى بن عقون في اتصال له مع “الوسط” بأن الدعوة التشاورية التي دعا لها رئيس الدولة عبد القادر بن صالح الاثنين المقبل، بأن نتائجها ستأتي عكسية، موضحا أنه من يجب اتضاح الصورة بخصوص الوجوه والشخصيات التي تمت دعوتهم، خاصة أن الإعلام الرسمي لم يعلن سوى عن 3 وجوه: ميلود براهيمي وزياري وعبد العزيز بليد، وهنا يبقى الاستفهام حول: ما إذا استجابت تلك الشخصيات لدعوة بن صالح، مرجحا طرح رفض غالبية الشخصيات الثقيلة، خاصة أن الإعلام لم يبرز سوى 3 شخصيات.

وأوضح أستاذ العلوم السياسية أن ما بني على باطل فهو باطل، كون بن صالح مرفوض شعبيا، وحتى للمرحلة الانتقالية لـ3 أشهر وبالتالي كل ما يتمخض عن قراراته من مخرجات هو مرفوض ولن يوصل للحل المنشود، متوقعا أن تكون الاستجابة من طرف شخصيات ضعيفة التمثيل، فلو كانوا من الأسماء الثقيلة لتم إبرازها إعلاميا من أجل إعطاء زخم للمشاورات، وبالتالي هم شخصيات من مجتمع مدني يعمل في فلك الإطار الرسمي، بالإضافة إلى أن غالبية الأسماء وحتى من الموالاة لن تغامر باسمها بندوة مرفوضة شعبيا.

وأضاف أن النتائج العكسية هي سيدة الموقف وأنها ستكون سلبية، حيث استند فيها بن صالح لأزمة التسعينات من خلال ندوة الوفاق الوطني 1994، والتي اختزلت تشكيل مجلس الوطني الانتقالي وتراسه له، متجاهلا أن المعطيات تغيرت تماما، وأن الآن ليس صراع نخب بل حراك شعبي شامل بمطالب واضحة، ولا يمكن استيعابه بهذا الشعب.

بن فليس: وجوه النظام السياسي لا تزال نفسها

من جهته أعلن رئيس حزب طلائع الحريات علي بن فليس رفضه الاستجابة لدعوة رئيس الدولة، عبد القادر بن صالح، للتشاور ومقاطعة اجتماع هيئة تحضير وتنظيم الانتخابات.

وأوضح نص رد بن فليس على الرئاسة والذي تحوز “الوسط” نسخة منه، “أبلغكم بأنني لن أشارك في المشاورات المزمع تنظيمها من طرف رئاسة الدولة والتي دعوتموني إليها، إنني كمواطن أتقاسم مع شعبنا كل مطالبيه الشرعية والعادلة، وكمسؤول سياسي يملي عليّ الواجب العمل في حدود إمكانياتي وقدراتي للإسهام في تحقيق هذه المطالب الواعدة بالنسبة للمواطنة الجديدة ولدولة الحق والقانون وللجمهورية الديموقراطية الحديثة”.

واعتبر بن فليس أن هذه المشاورات تستبق الأحداث وأنها مغالطة وتغليطا وأنها خارج موضوع الساعة كما أنها عكسية الجدوى وتستبق الأحداث مغالطة وتغليطا أيضا لأن شعبنا يرى فيها، لامحالة، سوى محاولة يائسة أخرى لتجنب الاستجابة الفعلية لمطالبه الحقيقية؛ كما أنها خارج موضوع الساعة لأن الموضوع المطروح وبإلحاح اليوم هو، وبكل وضوح، متعلق برئاسة الدولة ورئاسة المجلس الشعبي الوطني والحكومة؛ وأخيرا، إنها عكسية الجدوى أيضا لأن البلد في سباق ضد الساعة وأنها تسيء استعمال وقت ليس لدينا متسع منه.

وأضاف بن فليس: ” الثورة الديموقراطية التي يباركها بلدنا ويتشرف بها أيما شرف تطالب صراحة وبشدة برحيل نظام سياسي عانى منه شعبنا طويلا وكبّده من الغبن والظلم والاستضعاف ما لا يوصف ولا يُحصر. كما تطالب هذه الثورة الديموقراطية السلمية بنفس الصراحة والقوة بالاحتكام غير المحدود وغير المشروط إلى السيادة الشعبية وإعادة الاعتبار للشعب كمصدر لكل سلطة”،  معتبرا أن رحيل الرئيس السابق غير كافي “إن رحيل منظّر ومهندس هذا النظام السياسي المرفوض لا يمكن اعتباره بتاتا زوالا ولا رحيلا دون رجعة لذات النظام السياسي؛ بل على العكس تماما فإن النظام السياسي الذي نطق الشعب بحكمه النهائي عليه لا يزال قائما من خلال وجوه ورموز تواصل الاحتفاظ بمقاليد الحكم في أهم مؤسسات الجمهورية ولاسيما رئاسة الدولة والمجلس الوطني الشعبي والحكومة”.

سارة بومعزة

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك