جمعة الرفض الرابعة تتمسك بمطالب الشارع

العلامة الكاملة في التنظيم ولمصالح الأمن

 جدد الجزائريون تأكيد مواقفهم من خلال الجمعة ال4، رافعين شعارات: ضد التأجيل معتبرين أنها تمديد للعهدة الرابعة والتفاف على المطالب الشعبية، رافضين الاحتفاظ بالوجوه القديمة للنظام، مؤكدين حضورهم بعشرات الآلاف على مستوى محيط: أول ماي وصولا للبريد المركزي.

وانطلقت أولى الحشود قبيل صلاة الجمعة فعلى مستوى العاصمة بدأت التجمعات على مستوى البريد المركزي حوالى ال11 صباحا، كما تجمع المئات حوالي منتصف النهار بساحة أول ماي للإعداد لانطلاق المسيرات الحاشدة بعد صلاة الجمعة والتحاق الآلاف قادمين من مختلف الأحياء باتجاه البريد المركزي، حيث هتفوا بشعارات رافضة للتأجيل ولا للتمديد، فيما ركزوا على تراجع الحرقة لما أعطاه الحراك من أمل لبناء جزائر جديدة حيث رفعوا لافتة من الحجم الكبير “إلى إخوتنا الحراقة الذين أكلهم الحوت، نحن آسفون لأنكم لستم معنا، آسفون لأننا تأخرنا، نحن اليوم نريد بناء الجزائر التي أردتموها”.

كما زاوجت المسيرات بين الرد على الرسالة الأخيرة وما تضمنته من تأجيل للرئاسيات ورفض للوجوه التي تم تعيينها وكذا رفض التصريحات الخارجية، حيث خاطبوا الرئيس بشعارات “لا تمديد ولا تأجيل” و”لا للعهدة الرابعة+” و”الجزائر الحرة لا لاغتصاب الدساتير نعم للتغيير الأصيل” و” مشكلتنا ليست مع الرئيس بل مع كاتب رسائل الرئيس وحلفائه”، أما الوجوه التي تم تعيينها فهتفوا ضدها “لا ندوة لا انتخابات حتى تحرير البلاد” و”بناء السفينة لا يتم بالخشب القديم” و”لا بدوي لا عمامرة لا الإبراهيمي”

، رافضين الوجوه القديمة في النظام لتسيير المرحلة الحالية. أما خارجيا فردوا أيضا بقوة رافضين لأي تدخل “ماكرون اهتم بالرد على السترات الصفراء” و”لا واشنطن لا باريس الشعب يعين الرئيس”.

وكررت المسيرات صورها الواعية، بداية من إشراف متطوعين على تنظيم حركة المرور بساحة أول ماي ملتحفين بالأعلام الوطنية، وكذا حضور عائلات بأكملها، حيث اصطحبت العائلات أبنائها حتى الرضع منهم، ما يعطي طابعا بتحويله ليوم وطني احتفالي بكل سلمية وهدوء، بالإضافة لهتافات”جيش شعب خاوة خاوة”، مع مرافقة صور الشهيد حسن بن خدة.

كما رد الحراك على الأحزاب السياسية بقوة رافعين لافتة من الحجم الكبير “الشعب يرفض تدخل أي حزب سياسي في مشروع الشعب” والهتاف ضد الأفلان كحزب “أفلان ديقاج”.

 حضور شقيقة العربي بن مهيدي

شهدت مسيرات العاصمة مواكبة شخصيات ثورية، فشاركت أخت بطل الثورة التحريرية الشهيد العربي بن مهيدي رغم حالتها الصحية وكبر سنها، في حين امتنعت عن تقديم تصريحات عدا: أين هو بوشارب الآن؟، في حين هتف مرافقوها ضد تكريس شخصيات سابقة في النظام. 

من جهته رائد الولاية التاريخية الرابعة لخضر بورقعة، دعا للتحدث المباشر مع الشعب بدل احتقاره، كون المطلب الشعب لابد أن يستوعب وليس المراسلة في ظل الحالة الصحية للرئيس، معتبرا أن التمديد ليس حلا وأنه مجرد تمديد للعهدة الرابعة، في ظل التخوف من ضغوطات محيطه. كما اعتبر الندوة الوطنية هدفها ربح الوقت كونها غير محددة بوقت، مؤكدا أن الحل الوحيد هو في سماع شعارات المواطنين، معلنا تخوفه من شخصية لخضر الابراهيمي.

الوجوه الحزبية تعتبر الإجراءات التفافا على الحراك

أما الشخصيات الحزبية فرصدت الوسط كلا من رئيس جيل جديد جيلالي سفيان، حيث هتف لا تفاوض لا تحاور، أما عضو الهيئة الرئاسية للافافاس علي العسكري فقال أن القرارات الأخيرة تلاعبات سياسية، في حين ينبغي التغيير الجذري بمجلس تأسيسي وعقد وطني ينال الإجماع لإطلاق مسار صحيح، معتبرا أن الشارع عبروا اليوم على رأيهم وبأنها مجرد تلاعبات سياسية.

أما جبهة العدالة والتنمية فأكد عبد الله جاب الله أن موقف المعارضة واضح ورفضت رسالة بوتفليقة شكلا ومضمونا خلال اللقاء الأخير وحتى رفضت الندوة الوطنية لأنه تلاعب والتفاف على الحراك.

كما أضاف أن المعارضة ستعمل خلال الأيام المقبلة على وضع خارطة طريق، قائلا أنهم يريدون إجماعا شعبيا حول الخارطة. في حين نفى اختيارهم لأي ممثلين للحراك خلال الاجتماع الأخير وأن الشباب الحاضرين هم من قدموا أنفسهم كمساهمين في المسيرات.

النقابات والأئمة حاضرون ويؤكدون رفض الالتفاف 

 

سجلت مسيرات العاصمة مشاركة وجوه نقابية بصفتها المهنية، حيث أوضح الأمين العام للأنباف صادق دزيري أن مشاركتهم جاءت عقب التحاق تكتل نقابات التربية بالحراك ومسيرات وإضراب الأربعاء الفارط، وأنهم انخرطوا مع الشعب بعد ذوبان كل الوجوه والهيئات وتلاحم الشعب في كلمة كلنا نريد التغيير الايجابي وتغيير النظام ونقول: لا للتمديد ونعم لوجوه يقبل بها الشعب. أما رئيس النقابة المستقلة للأئمة جمال غول فقال أن الأئمة جزء من المواطنين ولا يمكن لهم إلا أن يكونوا مع الحق، مضيفا أن الصورة جاءت من أداء شعب محقور خرج  ليعبر عن مكنون سنوات عديدة والصراخ بشعارات حقة من يتأملها يدرك مدى الوعي، وأنهم ليسوا بعيدين عن هموم أمتهم وعن واقعهم.  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك