جولة جديدة في الحرب على المضاربين

حجز 116 ألف قنطار من البطاطا

  • إضافة تعديلات على القانون 04 /02 الصادر في 2004

 

قامت مصالح الرقابة وقمع الغش التابعة لوزارة التجارة, خلال الأيام الاخيرة, بحجز كمية تفوق 116 ألف قنطار من البطاطا و3200 قنطار من مواد غذائية أخرى كالفرينة والسميد والثوم, كانت موجهة للمضاربة, حسبما أفاد به مدير بالوزارة.

وتم تحرير محاضر متابعة قضائية ضد المتورطين, قدمت للجهات المختصة, حسبما صرح به المدير العام للرقابة وقمع الغش بالوزارة, محمد لوحايدية.

وتم ضبط هذه الكميات في إطار حملة وطنية تشرف عليها وزارة التجارة وترقية الصادرات, موجهة لمحاربة ظاهرة الاحتكار والمضاربة بالمواد الغذائية لاسيما واسعة الاستهلاك، وتأتي هذه الحملة التي نظمت بالاشتراك مع مصالح الأمن على المستوى الوطني, تماشيا مع توجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون, بضرورة القضاء على فعل المضاربة بغذاء المواطنين ،وكان الرئيس تبون كلف وزير العدل حافظ الأختام, خلال اجتماع مجلس الوزراء المنعقد الأحد الماضي, بإعداد مشروع قانون خاص بمكافحة المضاربة, يعتبر فيه هذ الفعل “جريمة كاملة” تصل عقوبتها إلى 30 سنة وتساهم وزارة التجارة بالتنسيق مع وزارة العدل في إعداد هذا النص القانوني الذي من شأنه الحد من ظاهرة المضاربة والتلاعب بأسعار المواد الغذائية وصرح لوحايدية قائلا : “لاحظنا في الفترة الاخيرة قيام العديد من الانتهازيين والمحتكرين باستغلال بعض المواسم والمناسبات لتحقيق أرباح غير شرعية ونحن لهم بالمرصاد”. 

ويعمل القطاع حاليا على تحديد المضاربين وجمع كل المعلومات المتوفرة عنهم للتمكن من استهدافهم بشكل دقيق, يؤكد المدير الذي أبرز أهمية قانون تجريم المضاربة والاحتكار كأداة ردعية تسمح بضبط السوق.

ومع أن الفترات ما بين المواسم في الدورة الفلاحية تعرف عادة ارتفاعا في الأسعار “يمكن تفهمه” إلا أن رفع الأسعار والمضاربة في المناسبات الوطنية والدينية “ليس له أي مبرر سوى جشع بعض التجار”, وهو ما سيترتب عليها مستقبلا عقوبات “جد صارمة”, يضيف لوحايدية.

وعليه, فسيتم إضافة تعديلات على القانون 04 /02 الصادر في 2004 والمتعلق بالممارسات التجارية بغرض تعريف فعل المضاربة بدقة, وتشديد العقوبات ذات الطابع الاقتصادي على المضاربين تصل إلى الشطب النهائي من السجل التجاري, والمنع من ممارسة أي نشاط تجاري مدى الحياة, وغلق المحل التجاري وحجز السلع أما الجانب الجزائي المتعلق بالحرمان من الحرية والحقوق المدنية, فستقوم وزارة العدل بإدراجه ضمن قانون العقوبات, حسب المدير العام.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك