حذاري من التزوير في ظل الاحتقان الشعبي

عبدالرزاق مقري

انتقد مرشح الرئاسيات مقري بشدة حاملي لواء إنجازات الرئيس، قائلا أن كلامهم متلعثم في ظل عدم اقتناعهم بتصريحاتهم، داعيا لأن يبرهنوا على المنجزات عبر الأرقام الإحصائية النسبوية وتحديد ارتفاعها وتحسنها وليس بأرقام مشتتة عبر القطاعات، محذرا السلطة من اللجوء إلى التزوير هذه المرة لأنه سيكون ضدهم، في ظل تنامي الاحتقان ضد العهدة الخمسة، داعيا إياهم بعدم تعقيد الوضع أكثر باستعمال إمكانات الدولة لفرض الأمر الواقع.

هاجم المرشح لرئاسيات 18 أفريل المقبلة عبد الرزاق مقري خلال الندوة السياسية السنوية المنظمة، أمس، حاملي لواء إنجازات الرئيس خلال الـ20 سنة الفارطة، واصفا إياها بأنهم عندما يتحدثون عن الإنجازات يتلعثمون نظرا لعلهم أن البلاد وقعت ضحية تضييع الوقت بدل تحقيق الانجازات الحقيقية، مذكرا بأن إحصاءات المرحلة لا تتم وفق ذكر عدد منجزات كل قطاع بتوزيع كذا سكن أو غيره عبر أرقام عشوائية بل المنجزات تقاس بالأرقام القابلة للقياس: عبر المنتوج المحلي الإجمالي والمقارنة بتطوره، وكذا معدلات التنمية وعناصرها، وحال الميزان العام لميزانية البلاد، الوضعية المعيشية والرواتب ومستواها، ومدى تحسن القدرة المعيشية أو تتجه نحو التعقد، وبخاصة هل البلاد مكتفية أم تتجه نحو خطر الإفلاس والعودة لدائرة المديونية، وأحوال الصحة والجامعات مع ترتيباتها العالمية واحرازها لبراءات الاختراع.

وصّعد مقري في تعليقه على الوضعية السائدة الآن، بتشبيهه للوضع بمن ترك له أبوه أموالا طائلة وبدل استثماره بددها إلا أنه يمن على إخوته بما صرفه عليهم منها، مذكرا بالتساؤل الذي ساد الساحة حول مصير 1000 مليار، وأين محل استثمارها بانشاء الشركات، مذكرا برقم حاجة السوق إلى إنشاء 2 مليون شركة لتسوية الناتج الاجمالي واليد العاملة والسير في اتجاه الاكتفاء بدل استيراد 60 بالمائة و80 بالمائة من الحليب، منتقدا بشدة تضييع كل فرص التغيير على الجزائر للخروج من التبعية للبترول التي تستمر بنسبة 98 بالمائة، مؤكدا أن هدر الأموال والوقت من أكبر جرائم الحكام في حق الأوطان، ليعيش جيل كامل لـ20 سنة دون إقلاع، والأهم بحسب مقري هو الخطر القادم بعد تحديد 2021 لانتهاء احتياطي الصرف أو نزوله لـ30 مليار في أحسن الأحوال، وسط حاجة سنوية لـ25 مليار، محذرا من أفق المديونية خاصة أنها لن تكون أقل من رهن مصير الجزائر بقبضة دول الشمال وسط التضييق على السيادة.

من جهة ثانية اعترف مقري ضمنيا بفشل مبادرة التوافق التي أطلقها سابقا، رادا فشلها إلى من رفض، محملا النظام المسؤولية، قائلا: “يقولون فشلنا في التوافق، الفشل هو فشل من رفض التوافق وليس العيب على من أراد الإصلاح بل لمن رفض الإصلاح، الفشل ليس فشل حمس بل من أراد احتكار السلطة”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك