حقائق قد لا تعرفها عن أبشع ‘مجزرة إرهابية’ في الجزائر “مجزرة بن طلحة”

دماء الجزائرين التي راحت غدرا بين ورقة انتخابات جائرة

 

 

نظم سكان بن طلحة ببلدية براقي بالجزائر العاصمة بمعية عدد من الجمعيات زيارة لمقبرة سيدي رزين للترحم على شهداء مجزرة بن طلحة بعد 22 سنة من المأساة تحت شعار” حتى لا ننسى ماضينا…. 22 سنة من المأساة ربي، يرحم الشهداء”.

وحضر المناسبة التي تذكرها سكان بن طلحة وعائلات الضحايا بكل ألم السلطات المحلية وعلى رأسهم الحاج غازي رئيس المجلس الشعبي البلدي لبلدية براقي و مصالح الأمن من شرطة ودرك ، وتم الترحم على أرواح الأبرياء الذين سقطوا.

شهدت ليلة 22-23 سبتمبر 1997 أكبر مجزرة دموية في تاريخ الجزائر المستقلّة حين هجم مجموعة من المسلّحين على حي جيلالي ببلدة بن طلحة التي تقع في ضواحي الجزائر العاصمة. اختلط بكاء الأطفال الرضّع بعويل أمهاتهم وهنّ يترجّين المسلحين أن يقتلوهنّ بالرصاص بدل السكين، أداة الجريمة الأولى التي استخدمت في تلك الليلة المشؤومة.

قُدّر عدد ضحايا المجزرة بأكثر من 400 قتيل من بينهم رضّع ونساء حوامل وشيوخ، ولم يتدخّل عنصر أمن واحد ليقاوم المحرقة التي أبادت جزء كبيرًا من سكّان الحي. وأتت المجزرة خلال العشرية السوداء التي عاشت فيها البلاد فوضى أمنية واسعة وأحداث عنف أعقبت توقيف المسار الانتخابي من قبل الجيش في سنة 1992.

قالت تقارير صحفية أوروبية، وقتها، إن عدد ضحايا مجزرة بن طلحة بلغ 400 قتيل، ونشرت جريدة “ليبراسيون” الفرنسية على لسان أحد الناجين من المجزرة هذا الرقم، لتقوم بعد شهر من المجزرة ،أي يوم 23 أكتوبر 1997، بنقل شهادة هذا الأخير الذي فرّ إلى بروكسل، هربا من جحيم المتشددين.

وأشارت الصحيفة إلى إيحاءات بوجود تواطؤ رسمي، عندما ذكرت أن المجزرة جرت على بعد كيلومتر من مواقع أمنية في المنطقة، وهي نفس الإيحاءات والإشارات المباشرة وغير المباشرة، التي ظهرت عقب المجزرة، وتساءلت عن السر وراء عدم تدخل مصالح الأمن، خصوصا عقب صدور كتاب “من قُتل في بن طلحة” لمؤلفه نصر الله يوس، أحد الناجين من المجزرة.

واعتبرت الحكومة مثل هذه الآراء، محاولة لتبرئة الجماعات الإسلامية المتشددة من الجرائم التي ارتكبتها بحق المدنيين في الجزائر بكل بشاعة.

تفيد تقديرات إعلامية بأن عدد المسلحين الذين ارتكبوا المجزرة البشعة في حي بن طلحة، يتراوح ما بين 50 و100 عنصر، وهو العدد الذي أكدته صحيفة “لوجان آفريك”، التي أشارت إلى أن المتشددين ارتكبوا المجزرة ما بين السابعة مساء من يوم 22 سبتمبر والساعة الرابعة من فجر يوم 23 سبتمبر 1997، وأن بعضهم تناولوا العشاء في بيوت الضحايا، قبل ارتكاب المجزرة، وأن أكثر من 400 شخص قتلوا تلك الليلة.

الوسط
تساؤلات عدة حملتها تحقيقات الصحف ووسائل الإعلام حول المدة التي استغرقتها المجزرة، وغياب تدخل لإنقاذ السكان من يد المتشددين، رغم أن المنطقة السكنية محاطة بالعديد من المواقع الأمنية في تلك الفترة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك