حكاية كرافييه شانيل

وداد الحاج

آخر تطورات الوضع في شمال مالي تؤكد أن الامارات قررت  نقل وحدتين من قواتها الخاصة العاملة في أفغانستان إلى شمال مالي،الخطوة تمت برعاية مباشرة من السفير الفرنسي في أبوظبي كرافييه شانيل الذي نجح في إقناع وزارة خارجيته بجدوى الخطوة في محاولة لفتح جبهة توتر جديدة بالقرب من الحدود الجزائرية حيث أنالمعلومات المتواترة تؤكد أن انتشار الوحدتين سيكون أساسا في شمال مالي.

وعليه وجب الانتباه أن الاقدام على هذه الخطوة هو استكمال ما تم التخطيط له سرافي تسيير ملف العناصر المسلحة المنتشرة في منطقة الساحل ككل.

ولتوفير التغطية الرسمية على الهدف الرئيس من هذه العملية الخطيرة أعلنت وزارة الدفاع الإماراتية بدء تسيير ما وصفت برحلات دعم لوجستي لجهود المجتمع الدولي بقيادة فرنسا في مكافحة الإرهاب بمنطقة الساحل الإفريقي، لتحقيق الأمن والاستقرار هناك.

وأفادت صحيفة “الإمارات اليوم” بأن إقلاع أول رحلة من أبوظبي، جرى بحضور قائد العمليات المشتركة بوزارة الدفاع الإماراتية، اللواء الركن صالح محمد صالح مجرن العامري وسفير الجمهورية الفرنسية لدى الإمارات، كرافييه شانيل.

لا يمكن تصديق التصريحات الرسمية للحكومة الفرنسية وشركائها  بخصوص الهدف من التواجد في منطقة الساحل لكن كل القرائن والدلائل تؤكد أن أجهزة مخابرات عديدة تعمل بلا هوادة على توفير البيئة المثلى لتكاثر النشاط الارهابي وفق أجندة معينة الهدف منها محاصرة الجزائر من حدودها الجنوبية والتركيز بموازاة ذلك على مصادر الطاقة والمياه وممارسة الضغط المستمر على السلطات الرسمية في تسيير ملفات معينة.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك