حكومتنا  مضطرة للاقتراض من الخارج  لتسديد ديونها

الخبير الإقتصادي التونسي طارق الصدراوي  في حوار للوسط :

  • نسبة النمو الاقتصادي  %2.6  لسنة 2018 

  • نسبة البطالة  حسب الجنس    %15.5  لسنة 2018 

  • 7.04 بالمائة نسبة التضخم خلال السنة الحالية 

حذر الخبير الإقتصادي طارق الصدراوي  في حوار خص به الوسط خلال الزيارة التي قادت إطارات الإتحاد الوطني للصحفيين إلى تونس من إنعكاسات الأزمة الإقتصادية على جميع القطاعات، داعيا إلى ضرورة   العمل على  المزيد من تعبئة تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، ودفع مقومات جذب الاستثمار الأجنبي وتنمية عائدات السياحة وتحقيق الأمن بالبلاد.

بداية،  ماهو واقع الإقتصاد التونسي ؟

الوضع الاقتصادي صعب جدا أزمة خانقة يعاني منها الإقتصاد التونسي،لعدة عوامل تتمثل في عجز الميزان  التجاري،تراجع القطاع السياحي،إرتفاع نسبة الدين الخارجي تراجع الدينارالتونسي أمام العملات الأجنبية

تضاخم معدل البطالة  ،تفاقم العجز منذ سنوات، فحسب التقرير الأخير للمعهد الوطني للإحصاء فقد تفاقم عجز الميزان التجاري في الثلاثي الأول من سنة 2017 بنسبة 7.6 في المائة ما قيمته 3878 مليون دينار وهو معدل مرتفع جداً ،ويعود هذه التفاقم إلى انخفاض صادرات الفسفاط وزيت الزيتون وارتفاع التوريد العشوائي الذي أدى بدوره إلى غلاء الأسعار في كل المواد بصفة كبيرة جدا.

هل أثرث الأزمة الاقتصادية على واقع السياحة في تونس ؟

في ضل العديد من الأحداث تراجعت عائدات القطاع السياحي من 2700مليون دينار سنويا إلى ما يقارب 1808 مليون دينار سنة 2016 أي ما يعادل حوالي النصف إضافة إلى أن السياحة التونسية لم تتطور بعد الثورة بل بقيت محا فضة  على مرتكزات تقليدية مثل البحر  والشواطئ والنزل ولم يطرأ أي تغيير على هذا القطاع، أيضا تراجع عائدات القطاع السياحي وتحويلات المغتربين التونسيين وانخفاض الاستثمارات الخارجية كان لها سبب مباشر في تدحرج مخزون العملة الصعبة إلى مستويات قياسية ستجعل الاقتصاد المنهك يواجه صعوبات قاسية.

ماهي أسباب إنهيار الدينار التونسي و إنعكاساته على القدرة الشرائية المواطنين؟ 

يعاني الدينار التونسي من تراجعات متتالية منذ سنة 2010 حيث كان سعر الدولار في ذلك الوقت يقدر ب1.42 دينار، تراجع القطاع السياحي وتراجع الصادرات وانخفاض منسوب الاحتياط من العملة الصعبة في البنك المركزي تسبب في هزات كبيرة للاقتصاد وأثر في سعر صرف الدينار ليصل إلى 2.49 دينار للدولار الواحد سنة 2017 أي بنسبة تراجع تقدر ب 60 بالمائة وهي نسبة كارثية.

كم تبلغ نسبة البطالة في تونس،  و ماهي أسباب إنتشارها؟ 

عدد العاطلين عن العمل 267.7 ألف فرد في الربع الثالث من عام 2016 (31.9%)، مقابل 236.8 ألف عاطل عن العمل في الربع الثاني من ذات العام (30%) أي أن النسبة في تزايد

حوصلة للوضع الاقتصادي ، نسبة البطالة  حسب الجنس    %15.5  لسنة 2018 ثلاثية ثالثة

لماذا انخفض مخزون العملة الصعبة؟

انخفاض حاد في مخزون العملة الصعبة الذي تدحرج إلى مستويات حرجة للمرة الأولى منذ 15 عاما، في حين تسعى الحكومة لمزيد من التداين الخارجي لتعبئة رصيدها، هبوط العملة الصعبة لأسباب عديدة؛ أبرزها ارتفاع عجز الميزان التجاري البالغ العام الماضي 15.6 مليار دينار (6.5 مليارات دولار)، والناتج عن تراجع الصادرات التونسية، خاصة في قطاع الطاقة، مقابل ارتفاع الواردات، شهدت صادرات بعض المنتجات مثل الفسفاط  تراجعا قياسيا عقب سبع سنوات من الثورة جراء استمرار حالة الاحتقان والإضرابات المعطلة للإنتاج الذي كان أحد أهم مداخيل العملة الصعبة،  كذلك إنتاج النفط، إذ شهدت البلاد العام الماضي احتجاجات عطلت إنتاجه، تفاقم العجز التجاري وانخفاض مخزون العملة وتدهور قيمة الدينار. هبوط  الدينار التونسي تسبب في تضخم كلفة الإنتاج جراء ارتفاع أسعار المواد الأولية والتجهيزات بالأسواق العالمية، وهذا ما دفع عددا من الشركات المصدرة لتنشط فقط في مجال التوريد في ظل الزيادات في الأجور والضرائب وغيرهما

.

ماهي أخطر تداعيات هبوط مدخرات العملة الصعبة؟

من أخطر تداعيات هبوط مدخرات العملة الصعبة استمرار انخفاض قيمة الدينار المتلاشية وارتفاع حجم التضخم وتدهور المقدرة الشرائية وارتفاع أسعار واردات المواد الأولية، إضافة إلى المصاعب المتعلقة بسداد تونس ديونها أو توريدها المحروقات أو المواد الأساسية.

في نظرك ماهي الحلول ؟

لابد من  العمل على  المزيد من تعبئة تحويلات التونسيين المقيمين بالخارج، ودفع مقومات جذب الاستثمار الأجنبي وتنمية عائدات السياحة وتحقيق الأمن بالبلاد.

الحكومة ستكون مضطرة للاقتراض من الخارج من أجل تعبئة مخزونها من العملة الصعبة لتسديد ديونها وتسهيل عملية توريد المواد الأولية والمواد الأساسية التي تحتاجها المؤسسات والمواطنين.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك