حلف أمني بـ 150 ألف عسكري لدحر 2000 إرهابي

التدخل الفرنسي و الأمريكي فاقم المشكلة ولم يحلها

دقت  قراءات أمنية لمختصون عارفون بخبايا الأمن بالقارة الإفريقية ناقوس الخطر بخصوص الانتشار المقلق  للجماعات الإرهابية بالساحل الإفريقي وما مدى تأثير ذلك على الأمن العالمي ، ومما لا يختلف عليه إثنان فإن التدخل العسكري للولايات المتحدة وفرنسا في ذات الشأن وسع الفجوة ودمر كل حلول الدول الإفريقية في تطويق خطر انتشار الإرهاب بالساحل  .

تمكنت الجماعات الإرهابية الناشطة بمنطقة الساحل الإفريقي على غرار فرع تنظيم “القاعدة في بلاد المغرب” و”إمارة الصحراء” وكتيبة “المرابطون” و”جبهة تحرير ماسينا”، و”جماعة أنصار الدين”، الذين ينشطوا جميعهم تحت راية نصرة الإسلام والمسلمين من فرض نفسها ولفت أنظار دول غربية عملاقة على غرار فرنسا والولايات المتحدة الأمريكية ، وكشفت قراءات أمنية لمختصون عارفون بشؤون الإرهاب والجريمة المنظمة بالساحل الإفريقي  أن جميع هذه الدول وإلإ لم تتوافق ميدانيا  الإ أنها نظريا لا تختلف عن فكرة القضاء على فلول الإرهاب و استئصاله من جذوره .

وحسبما علم فإن  دول قريبة من صحراء مالي ويتعلق الأمر بكل من  موريتانيا، النيجر، تشاد، بوركينافاسو، والجزائر”قد قررت تأسيس  حلف أمني يتكون من 150 ألف عسكري لتشديد الخناق على زهاء 2000 إرهابي من مختلف التنظيمات الإرهابية وينشطون تحت لواء حركة نصرة الإسلام والمسلمين.

من جهة ثانية وسعيا منها لتعزيز من الإجراءات الأمنية بالشريط الحدودي الجنوب مع دولتي مالي والنيجر التي تعيش على وقع إنفلات أمني خطير ، فقد قررت السلطات الأمنية العليا بالجزائر نشر أكثر من 50 ألف عسكري مدعومين بكتائب من المفرزة الخاصة للدرك الوطني ووحدات الدفاع عن الإقليم الجوي للتصدي لأي مساس بحرمة التراب الوطني ، خاصة اذا علمنا أن هناك تقارير أمني تقديرية تحذر من إمكانية لجوء العناصر الإرهابية المتمركزة على نقاط التماس الحدودية بدولتي مالي والنيجر للتسلل للتراب الوطني فرارا من الغارات الجوية الفرنسية وجهاز الإستعلامات الإمريكية ، ومما يثير قلاقل المتابعون للملف الأمني بالقارة السمراء هو العاجز الحاصل بدول افريقية مجاورة للجزائر في حماية أمنها سواء بنفسها أو بمساعدة دول غربية وذلك رغم تأكيد القوات المالية عن نشر 40 ألف عسكري، وقوات الجيش النيجيري المكونة من 35 ألف عسكري وقوات من دول أخرى من موريتانيا وبوركينافاسو وتشاد وقوات إفريقية وفرنسية”.

جماعة نصرة الإسلام والمسلمين تتخذ من صحراء إفريقية موقعا لها

كشفت نفس القراءات والتقارير الأمنية أن الجماعة الجهادية المعروفة بجماعة نصرة الإسلام والمسلمين بقيادة زعيم حركة التوحيد والجهاد بغرب افريقيا اياد اغ غالي من أصول طارقية والذي ينحدر من اقليم الأزواد بشمال مالي ، قد قررت إعلان الصحراء الكبرى الإفريقية مركزا للقيادة العامة لها في وقت يتجاوز تعداد عناصره 2200 ارهابي  يحملون أكثر من 15 جنسية من إفريقيا ومن خارجها، من دول عربية وأوروبية، حيث تقف هذه الجماعة خلف التدبير والتخطيط لثلاث هجمات دموية خلال السنة الفارطة لعل من أبرزها هجوم مسلح على فندق ومنتجع سياحي في عاصمة مالي شهر يونيو الفارط ثم هجوم دموي ثان ضد مطعم في عاصمة بوركينافاسو في أوت 2017، ثم هجومين ضد السفارة الفرنسية ومقر قيادة الجيش في عاصمة بوركينافاسو.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك