حل الأزمة في مالي و ليبيا مرتبط بالجزائر

زيارة وزير الدفاع الأمريكي مارك أسبر

  • هاجس مواجهة الجماعات الإرهابية في الساحل

 

كشف الخبير الأمني، والمراقب الدولي السابق في بعثة الأمم المتحدة للسلام، أحمد كروش، أمس، أن أمريكا اليوم أصبحت تدرك أن الحل في مالي وليبيا، يجب حتميا أن يمر عبر الجزائر، وبالتالي هي تريد إشراك الجزائر في أي قرار يخص سياسة المنطقة أمنيا، وحتى الإستراتيجية المسطرة مستقبلا، معتبرا بالمناسبة، أن زيارة قائد الأفريكوم إلى الجزائر قبل أسبوعين تقريبا من اليوم، قد جاءت تمهيدا لزيارة مارك اسبر إلى الجزائر.

وأوضح كروش في تصريح خص به جريدة “الوسط”، تعليقا على زيارة وزير الدفاع الأمريكي للمنطقة المغاربية، أنها تدخل في إطار التعاون العسكري الرابط بينها وبين تونس والمغرب، أما بالنسبة للجزائر فهي فتح باب آخر للولايات المتحدة من أجل زيادة التعاون العسكري والأمني بين البلدين، للتباحث في بعض الملفات المشتركة،خاصة منها محاربة الإرهاب بحكم أن الجماعات الإرهابية تنشط بقوة مؤخرا على طول الحدود الوطنية، في غرب إفريقيا ومنطقة الساحل، مشيرا أن هذه الزيارة تأتي يقينا منهم أن الجزائرسيكون لها موقف يقلب الموازين، استنادا للمادة المستحدثة في الدستور الجديد، خاصة بعد استفتاء الفاتح نوفمبر، فيما تعلق بالفقرة الرابعة في المادة 30 من مشروع تعديل الدستور، والتي تنص على أن الجيش الوطني الشعبي، يقوم بالدفاع عن المصالح الحيوية والإستراتيجية للجزائر وفقا لمبادئ الدستور، في تأكيد منه أن أمريكا تعرف أين تنتهي المصالح الحيوية والإستراتيجية للجزائر في المنطقة، باعتبار أن أمن واستقرار دول الجوار مرتبط بأمنها واستقرارها، ومنه أي حل في هذه البلدان لابد أن يمر على الجزائر، باعتبارها طرفا لا يمكن الاستغناء عنه، على اعتبار أن الجزائر اليوم لن تتسامح في إطار الدفاع عن مجالها الحيوي والاستراتيجي، بعد أن أصبح دورها أكبر بكثير مما كان عليه سابقا، لما كانت محجوبة بالحدود الجغرافية السياسية للبلاد، زد على هذا أن الولايات المتحدة الأمريكية مقبلة على انتخابات رئاسية، وبالتالي هي تريد استقرار أكثر للمنطقة من أجل إجراء انتخاباتها في ظروف أحسن، بعيدا عن التوتر والتنافس الروسي والأمريكي و الصيني الأمريكي في إفريقيا، من أجل تثبيت وقف إطلاق النار من جهة، وإيجاد حل دائم في ليبيا وفق الرؤية الأمريكية من جهة أخرى، لطرد روسيا من ليبيا، بعدما أصبحت فاعل أساسي متواجد فيها بأعداد كبيرة، سواء عن طريق قوات “فاغنر”  أو حتى “أفريكوم”، متهمة إياها بوجود معدات حربية وطائرات قتالية متطورة، لإشعال نار الفتنة بالمنطقة.

 حيث أبرز المتحدث ذاته، في سياق متصل، أن دور الجزائر أصبح في مجالها الحيوي والاستراتيجي، وبالتالي أمريكا لابد عليها من التباحث معنا من أجل إيجاد حلول، وفق رؤية مشتركة ضمانا لأمن واستقرار المنطقة، ومنه اختيار هذا التوقيت بذات لزيارة الجزائر،  يأتي في إطار الحفاظ على مجالها الحيوي الإفريقي، لمواجهة الصين اقتصاديا، وروسيا عسكريا، تداركا منها بعد انسحابها من عدة نقاط في العالم، ما أدى إلى تقلص نفوذها يوم بعد يوم.

مريم خميسة

1 Comment
  1. […] post حل الأزمة في مالي و ليبيا مرتبط بالجزائر appeared first on الوسط […]

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك