حمروش يدعو لوساطات تحرر البلاد والجيش من السيستام !

هاجم الشبكات الزبائنية التي ترتهن الوضع

هاجم مولود حمروش من وصفها بالشبكات الزبائنية التي هي محصلة “السيتسام”، محذرا من أن يجعل هذا الأخير من محاولة فرض استمراره حد محاولة كسر  انسجام الجيش، داعيا لبروز وساطات تحرر البلاد والجيش من السيستام.


وافق رئيس الحكومة السابق مولود حمروش، في مساهمة له أمس، بجريدتي الخبر والوطن، على أن التعجيل في تنظيم الانتخابات الرئاسية عين المنطق، بالمقابل رهن ذلك بشروط تنظيمها وتحديدها والاطلاع على الضمانات، مستنكرا خطوة قيادة هكذا خطوات مهمة من طرف وجوه مرفوضة شعبيا، بالإضافة إلى مدى فصل الدولة عن السلطة التنفيذية وعن الشبكات المتحكمة اليوم في الإدارات الحكومية والمحلية، مؤكدا أنهم سيناورون من أجل الوقوف في وجه الإرادة الشعبية، مركزا على ضرورة فصل الرئيس المقبل عن هذه الشبكات، كونها من ترهن تطبيق قراراته “الدستور الحالي يمنح الرئيس كل السلطات لكنه لا يوفر له أي آلية تنفيذ. فكل قراراته ستخضع لسند هذه الشبكات أو رفضها”.

وحمل ابن السيستام تلك الشبكات مسؤولية الوضع الحالي، سواء ما تعلق بحركية المجتمع أو نشاط الأحزاب ومنع الحكومة من أن تكون المنظم والضابط الاقتصاد أو أن تكون حكما اجتماعيا، مؤكدا أنها جعلت مكافأة شبكاتها وحدها شرط بقائها.

وهاجم حمروش النظام بطريقة أو بأخرى، وإن جاء في صيغة استفهامية، فبعدما أورد حجم الكارثة التي تم الكشف عنها بعدما تضمنت تورط مسؤولين رفيعي المستوى تساءل بخصوصهم “ما إن كانوا ضحايا أم جلادين أو أنهم مجرد خدم أوفياء لنظام منع كل حكم مؤسساتي وكل رقابة سياسية وكل إدارة خاضعة للقانون؟ ألم يستبح بعض المسؤولين أو حولوا أجهزة أمن الدولة عن غايتها  ووضعوها في خدمة أشخاص وحساباتهم الخفية؟”، وإن جعل ذلك النظام متمثلا في الشبكات الزبائنية التي رهنت قرار الدولة، محذرا من تجديدهم لأنفسهم هم رفقة وسائل إعلامهم، كون الرقابة القانونية ستسقط أوراق نفوذهم، مؤكدا أن الشعب قام بكل جهوده وتفانى في التعبير سلميا ومنه فإن الأزمة لا يمكن أن ترتبط به، معتبرا أن الحل “إن تغيير السيستام هو الحل وليس المشكل”، في المقابل قال أن الوضع الحالي أسفر عن طرفين حددهما في الشعب والجيش “بعد ستة أشهر ما زال الشعب والجيش وحيدين”.

وأكد حمروش أن تطبيق “يتنحاو قاع” عبر تفكيك وعزل جماعات الولاء والإكراه والرشوة، هو شرط بقاء انسجام الجيش وكل سلطة وطنية قانونية، معترفا أن ذلك التغيير صعب خاصة أنه يشمل نظاما وليس تغيير أشخاص، وهو ما يستدعي بحسب حمروش ليس مجرد توافق عادي وإنما بدء مسار تغيير منظم وحاسم، بشكل يفضي إلى تحقيق النموذج المؤسساتي للحفاظ على بقاء الدولة وجيشها وحكومتها وذلك بسد الفجوات القائمة، محذرا من أي تسرع أو ترقيع يشكل إشكاليا إضافية ويؤدي لدفع تكلفة أعلى من 25 سنة الماضية.

سارة بومعزة 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك