خبراء يحللون الوضع في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

خلال ملتقى دولي احتضنته جامعة الجزائر 3 ببن عكنون

      الدكتور عامر مصباح:  هدفنا نشر الوعي والدعوة إلى الاستقرار في المنطقة

  •       الدكتور عشور قشي: ” الحل العسكري في منطقة الشرق الأوسط  غير مجد

احتضنت أمس كلية العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر 3 ببن عكنون بالجزائر العاصمة أمس  مؤتمرا دوليا بعنوان ” الأوضاع الحالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا : المشاكل واقتراح الحلول وسيتواصل هذا الملتقى إلى غاية اليوم 09 ديسمبر 2018  بقاعة المحاضرات ” هوغو تشافيز” وشارك فيها مدير جامعة الجزائر 3 الأستاذ والدكتور رابح شريط ، وعميد الكلية محمد خوجة والأستاذ والدكتور عامر مصباح رئيس اللجنة العلمية  ورئيس الملتقى الأستاذ قدي عبد المجيد.

ولقد أكد رئيس ومدير  جامعة الجزائر 3 الأستاذ والدكتور رابح شريط أن هذه التظاهرة العلمية تتطرق لقضايا جوهرية محيطة بالمجتمع والمتمثلة في قضايا الشرق الأوسط وشمال إفريقيا التي تعد الجزائر واحدة منها  حيث أن منطقة الشرق والأوسط وشمال إفريقيا تمر منذ سنين بأوضاع جد حرجة من مشاكل وإرهاب وأزمات اقتصادية نتج عنها تخلف اقتصادي ، وعلى هذا الأساس قامت جامعة الجزائر 3 بتنظيم هذا المؤتمر الدولي والذي عرف مشاركة دولية من أساتذة جامعيين أجانب وغيرهم من الأساتذة الجزائريين  الذين قدموا من مختلف جامعات الوطن إضافة لحضور الطلبة والباحثين من أجل مناقشة وتدارس هذه الإشكالية كيف وأن هذه المنطقة التي تستحوذ على أكثر من 60 بالمائة من مخزون النفط وحوالي 45 بالمائة من الغاز فلقد مرت فوقها حضارات متعددة والتي تعد مهد الحضارات والديانات السماوية وفيها موارد طبيعية كثيرة ويد عاملة وثقافة  متلائمة ودين واحد ، مشيرا أنه بالرغم من هذا هي المنطقة التي فيها الكثير من المشاكل الاجتماعية كالهجرة والكثير من المشاكل الاقتصادية مع البحث عن الجذور العميقة لهذا الجزء من العالم ومن أجل مساعي التكامل بقيت تتأرجح في مكانها وهذا ما سمح بانتشار الإرهاب والتطرف الديني وتفشي العنف فيها وعدم الاستقرار السياسي والاجتماعي وعليه ارتأينا في هذا المؤتمر  بالقيام بالبحث في أسبابها وتجلياتها وآثارها ومعالجتها للمساهمة في نشر الوعي وبلورته وحل هذه المشكلات ويأتي هذا عن طريق الخروج بنتائج قد تخدم هذه المنطقة أو على الأقل تنور الرأي العام الداخلي الوطني والدولي، داعيا في ذلك إلى ضرورة اللجوء إلى التعاون الاقتصادي والسياسي في المنطقة .

وتطرقت إشكالية  الملتقى إلى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا في عصر يحتاج لقراءة جدية للمشكلات التي يعاني منها والمتمثلة في حفظ السلام وحماية الحدود، والفقر والتقسيم الطائفي والإرهاب والصراعات العرقية ، والتي لم تستطع الشعوب مواجهتها كتكتل واحد ماديا ومعنويا ، ووجد بعض الناس أن أفضل حل لإنقاذ حياتهم من الصراعات الداخلية التي تعيشها بلادهم هو اللجوء إلى الدول الغربية  ليفقد المئات بل الآلاف منهم أرواحهم، وبالتالي لهذا السبب ولأسباب أخرى ، تقرر تنظيم هذا المؤتمر الدولي حول القضايا الراهنة في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ، بغرض البحث عن مخرج للأزمات والمشكلات من خلال بحوث موضوعية.

الدكتور عامر مصباح

 هدفنا نشر الوعي والدعوة إلى الاستقرار في المنطقة

وأوضح  رئيس اللجنة العلمية لهذا المؤتمر الدكتور عامر مصباح  الذي قمنا بتنظيمه في وقت تمر فيه أفريقيا والشرق الأوسط النزاعات ولهذا قمنا بتحليل المشاكل الحقيقية وبمشاركة 23 جامعة وطنية و3جامعات دولية وهذا كله لنشر الوعي والدعوة إلى الاستقرار  ، حيث قدم ذات المتحدث في الجلسة الأولى لهذا المؤتمر الدولي مداخلة باللغة الإنجليزية حملت عنوان” الأبعاد السياسية الاجتماعية لتحليل الإرهاب في منطقتنا”.

وفي ذات السياق فلقد شارك الدكتور التركي أحمت أويصال من جامعة  إسطنبول بمداخلة حول “التجربة التركية في حل أزمات الشرق الأوسط” ،فلقد  أبرز الدكتور عشور قشي من جامعة تيزي وزو في مداخلته بالحديث عن “التفسيرات النظرية للحرب والصراع في إقليم الشرق الأوسط بين ميزان القوة وتوازن  الدولة والأمة ” كما شاركت الدكتورة عتيقة بن يحي من جامعة تيارت بـ” أبعاد الصراع الأمريكي الروسي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا ” ، في حين قدم أنيس بوقيدر من جامعة الجزائر 3 مداخلة “تحليل الصراع الدولي على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا”،  كما قدمت أسماء درويش مداخلة قيمة بالإنجليزية تناول موضوع له علاقة مباشرة مع إشكالية هذا المؤتمر الدولي .

الدكتور عشور قشي “للوسط” :

” الحل العسكري في منطقة الشرق الأوسط  غير مجدي “

قال الدكتور و الباحث  عشور قشي من جامعة تيزي وزو أن الحل العسكري في منطقة الشرق الأوسط غير مجدي إطلاقا  ، داعيا إلى ضرورة اللجوء إلى حلول محلية عن طريق إتباع قنوات سياسية دبلوماسية بين الأطراف وجميع أصحاب المصلحة المحلية ، داعيا لتأسيس لمنتديات  للحوار بين الدول الرئيسية إيران والمملكة العربية السعودية وتركيا لتبديد الشكوك فيما يتعلق بقضايا الشرق الأوسط والمنتدى الإقليمي الذي أسسته دول شرق آسيا  والمساهمة في بناء الثقة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين واليابان والقوى العظمى النووية المتواجدة في شرق آسيا .

أنيس بوقيدر

العامل الجغرافي له دورفي تحديد التوجهات السياسية

وركز أنيس بوقيدر من جامعة الجزائر 3 في مداخلته حول” تحليل الصراع الدولي على منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا  التي ألقاها في هذا المؤتمر على الخلفية الجيوسياسية في تفسير الصراع على مناطق النفوذ في الشرق الأوسط وذلك من خلال  إبراز دور العامل الجغرافي في تحديد التوجهات السياسية للقوى العظمى وتداعياتها وما ينجر عن ذلك من حروب وصراعات حيث قام بالتركيز على سوريا بصفتها معبرا جغرافيا ذو أهمية جيوستراتيجية كبرى كميدان  للصدام بين قوى البر “روسيا” وقوى البحر “الولايات المتحدة الأمريكية” وتوضيح خلفية وأبعاد التواجد الدولي بكل أطياف القوى العظمى والإقليمية كالميليشيات في المنطقة وذلك من خلال النظرة الجيوسياسية في تفسير الظواهر السياسية والتحركات العسكرية في المنطقة .  

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك