خطورة مشروع أسرلة الشرق الأوسط

في دائرة الضوء

بقلم: الكاتب الصحفي جلال نشوان

 

استعدادات كبيرة تٌجرى هذه الأيام لافتتاح سفارة الامارات لدى الكيان الصهيوني وهنا يُداهمنا  سؤال ملح :

هل ينجح المشروع الصهيوأمريكي بأسرلة المنطقة ؟

يسعى اليمين  الاسرائيلي  المتطرف بقيادة (بينيت )  والمدعوم من الولايات  الأمريكية بتغيير الخارطة السياسية للشرق الأوسط  وبدء عهد جديد لخدمة المشروع الصهيوني  الهادف الى أحكام قبضته عادى المنطقة كلها وأسرلتها لنهب خيرات الأمة وتدمير مقدراتها وخلق أنظمة موالية للمشروع الصهيوأمريكي  والاستفراد بالشعب الفلسطيني وتصفية قضيته  وتهميشها وإنهاء حل الدولتين و وتهويد القدس وابتلاع الضفة الغربية بأكملها

وفى الحقيقة ان صناع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية  مع قادة الكيان دأبوا على اعداد وجبات سياسية قذرة تنال من حقوقنا  ومنها على سبيل المثال لا الحصر  ، ( صفقة القرن )، حيث كان الهدف تصفية القضية الفلسطينية وقد  رافق ذلك حملة إعلامية ضخمة لإقناع العالم العربي والمجتمع  الدولى بأوهام السلام و القفز عن محددات الصراع وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة ومبادرة السلام العربية واليوم يفرض بايدن شروطاً مجحفة على الناخب الفلسطيني ومنها : نبذ الإرهاب والاعتراف بالكيان ثم الاعتراف بالاتفاقيات الموقعة مع الكيان ،وهذا تدخل أمريكى فظ وسافر فى الشأن الفلسطيني ،وكما قال شعبنا وقيادته لا ،سيقول لا  فى كل المرات

أن الحرب النفسية التى يتعرض لها شعبنا الفلسطيني وامتنا العربية،يجب التصدي لها والتى تهدف إلى تغيير الإدراك والسلوك فى جماهير الأمة وتعزيز ثقافة الانهزامية والانبطاح ،وذلك بشن حرب نفسية مضادة لإفشالها وإرباك العدو الذى يعمل ليلا ونهارا لتدميرنا …..

لم تعد القوى الاستعمارية تحتمل تكاليف  الحروب العسكرية،لأنها تستنزف طاقاتها المادية والاقتصادية لذا لجأت الى حروب اعلامية ونفسية تهدف الى بث روح اليأس والإحباط وإحداث انهيار فى صفوفنا

إن التلاعب بالعواطف والأفكار لم يعد مجرد أفكار أو مقولات بل يقوم على مخطط دعائي  يشمل الأهداف والأدوات والمراحل وذلك بغسل الأدمغة لصنع رأى عام يتماهى مع التطبيع ،ولعل ظهور المطبعين (أدوات السى.اى .ايه) على شبكات التواصل الاجتماعي وبشكل متواصل يؤكد عمق وكثافة الحملة النفسية الشرسة التى تحدث أثرا كبيرا وموغلا فى نفوس أبناء شعبنا والأمة.

أن التفكير بعمق وروية فى مستقبل اختلف جذريا عن الماضى ،يتطلب تغيير الأدوات والمفاهيم لمجابهة الخطر القادم من كافة النواحي

فالفلسطيني  الذى يعيش صراعا مريرا ومستمرا على وجوده  وبقائه يجب العمل على مده بمقومات الصمود ليظل ثابتا على أرضه يقاوم ويقاوم حتى يندحر الاحتلال

.القضية الفلسطينية مستمرة وحية فى أذهان وشرفاء العالم ومن أجل ذلك يجب التحرك ومخاطبة كل الأحرار وكل المتعاطفين مع القضية وكذلك العمل على استنهاض أبناء الجاليات ليتحركوا ويشكلوا ضغطا كبيراً على الحكومات الاوروبية وكذلك جمعيات حقوق الانسان فى مختلف دول العالم

إن   مناهضة  (خطر الأسرلة)الذى يجتاح الدولة العربية من الأولويات الوطنية  التى يجب على المثقفين ورؤساء وأساتذة  وطلبة الجامعات وكافة الشرائح الاجتماعية  التصدي  لها وإعداد الخطط لمواجهة هذا الخطر الذى يهدد أمة بنت أمجادها وقدمت ملايين الشهداء للحفاظ على هوية العربي الذى يتطلع الى العيش بحرية وكرامة وهنا   نتساءل :كيف قبل المثقفون من دول الخليج ارتداء أطفال الإمارات  ملابس موسومة بالعلم الصهيوني؟ونتساءل أيضا :عن السياق الذى يمكن من خلاله تفسير تلك المتغيرات الحاصلة فى إقناع الشارع العربي بالتطبيع ؟!!!

كيف يقتنع الشارع العربي بالتطبيع والشعب الفلسطيني الذى اقتلع من جذوره وشرد أهله ؟

كيف يقتنع الشعب العربي بالتطبيع والقدس مسرى النبى محمد صلى الله عليه وسلم تٌهود ويتم تصفية الوجود الفلسطيني فيها ؟هل يقتنع المواطن العربى بأن الفلسطيني هو المعتدي و”الإسرائيلي” هو المعتدي عليه ؟!!! وهل مساندة ودعم القضية الفلسطينية يعتبر  تحجرا  فكريا كما نادى به المطبعون ، وماذا  يقول المواطن العربى عن الغرام السياسي الاماراتى ؟!!!! وماذا  يقول أيضا عن استعجال البحرين بافتتاح سفارة البحرين فى القدس المحتلة ؟!!!!

لن تنجح تلك الأكاذيب ولن تنجح الحملات الدعائية والحرب النفسية من قبل (السي اى ايه والموساد) وسيلفظ المواطن العربي التطبيع الذى يتنافى مع أمجاد الأمة وكل محاولات الأسرلة ستسقط كما سقطت مشاريع قبلها وسينتصر الفلسطينى وسيظل عمقه العربي حياً ونابضاً

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك