رؤية جديدة لإعادة الاعتبار لتاريخ وهران النضالي والعلمي

منسق الملتقى العلمي "تحرير وهران" البروفيسور العربي بوعمامة ل"الوسط"

حاوره محمد مرواني

*الملتقى ستشارك فيه شخصيات علمية هامة

*كتابات تاريخية جديدة ضمن طبعة هذه السنة

*جهد الباحثين نابع من وطنية وحس بالمسؤولية

 

في حوار صحفي خص به ” الوسط الجزائرية ” كشف البروفيسور “العربي بوعمامة ” منسق الملتقى الدولي حول ” تحرير وهران ” عن برنامج المدخلات العلمية والنشاطات الميدانية التي ستقام  احتفاء بالذكرى التي توثق لمسار تاريخي هام يخص تاريخ مدينة وهران ودور جيش الطلبة في تحرير المدينة والنضال الريادي لشخصيات تاريخية فذة في مواجهة الاحتلال الاسباني لوهران على مر عقود وبرؤية قال انها عميقة اشار استاذ التعليم العالي والبحث العلمي والمهتم بتاريخ وهران إلى الجهد الوطني الفعال الذي تقوده نخب أكاديمية وإعلامية وشبانية في توثيق تاريخ المدينة وإبراز صفحات مشرقة من تاريخ وهران الجهادي مؤكدا أن هذا الطرح استراتيجي في مقاربة العمل التي تنتهج اليوم عبر اداء تشاركي انخرطت فيه مؤسسات اكاديمية منها ” المركز الوطني للبحث في الأنثربولوجيا الاجتماعية والثقافية ” كراسك “

 

 

*كيف ترون اهمية ملتقى تحرير وهران على الصعيد التاريخي والعلمي ؟

 

*في بداية هذا اللقاء الصحفي المتميز الذي اجدد فيه التواصل مع جريدة وطنية محترمة أتابع إيقاعها النوعي وننشر فيها عددا من الأفكار كباحث وكاتب اأتقدم بالشكر الجزيل لكم وللقائمين على الجريدة على هذه المساحة الاعلامية الهامة التي تتيح لنا تناول موضوع الطبعة الجديدة لمتقى تحرير وهران الذي كنت من مؤسسيه على مر سنوات بمعية أساتذة وباحثين ورجال من نخب المدينة لا يسع المجال لذكرهم جميعا لكن من رحل منهم رحمه الله ومن هو في العمل والجهد وفيا للأداء يضربون الموعد بعون الله في أواخر هذا الشهر الطيب للالتقاء على طبعة جديدة من الملتقى الدولي الذي سينعقد ” بكراسك ” بالمركز الوطني للبحث في الأنثروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران بعد تفاعل هام لمديره الدكتور ” مستاري الجيلالي ” مع الطرح الجديد للملتقى الذي نظم في طبعات هامة حضرها وزراء وباحثون منهم الدكتور ” أبوعبد الله غلام الله ” وزير الشؤون الدينية الأسبق ورئيس المجلس الاسلامي الأعلى حاليا وإجابة على سؤالكم الهام فإن أهمية الملتقى هذه السنة تكمن في عدة جوانب أساسية منها تنظيمه في إطار الجهد الوطني المتواصل لتأصيل تاريخ وهران الجهادي وإبراز دور مختلف النخب العلمية والجهادية التي حررت وهران على مر عقود من الاحتلال الاسباني كما يأتي الملتقى في إطار مشاركة نوعية لباحثين من الخارج وأساتذة من الداخل من الوزن الثقيل منهم البروفيسور ” بومدين بوزيد ” وغيره من الاساتذة الباحثين الضالعين في الموضوع ورغم التدابير المكيفة التي فرضها الوباء إلى أننا عازمون على إنجاح هذه الطبعة التي سترافقنا فيها “الوسط ” مشكورة أيضا على الدعم الذي نراه اعلاميا لجهد متواضع لنخبنا في هذا المجال .

 

*ما هي أهم محاور الملتقى في طبعته هذه السنة ؟

 

* هناك محاور هامة وأساسية منها موسمة ب” وهران مدينة التعايش والمعرفة ” وهران وتاريخ التحرير الأول والثاني ثم دور العلماء والطلبة في تحرير وهران ودعوني في هذا الحوار الصحفي الهام أن أعرض باختصار اشكالية الملتقى وأهم محتوياته التي سيتم تناولها فقد تأسّست مدن جزائرية سياسياً بنشوء دول جديدة أو على أنقاض دول سابقة منها ما ارتبط تأسيسها بالمعرفة العلمية ورمزية حضور بعض المتصوفة ،والفقهاء في الصّلح بين القبائل والعشائر ،وتوحيدها لمجابهة الخطر الخارجي وإحلال الأمان والطّمأنينة ومن هنا تعلّقت الذّاكرة الشعبية ببعض الشخصيات العلمية ،والروحيّة التي كانت حراستهم للمدينة واقعاً تاريخياً ومن بين تلك المدن التاريخية التي تميّزت بنخبها العلمية التي نشرت قيم التسامح والتعايش وهران التي استقبلت المهاجرين الأندلسيين وكانت مرافئها فضاء اقتصادياً ودينياً وثقافياً واستطاعت المدينة أن تعيش فترات استقرار ازدهرت فيها الحركة العلمية كما كانت مقصداً للعلماء ، و كانت مدرستا الشيخ الهواري بن اعمر وإبراهيم التازي منارتين للعلم والصلاح وفعل الخير قبل الاحتلال الاسباني ثم كان التجديد لهذا الإشعاع العلمي مع فاتح وهران ومحررها من الاحتلال الاسباني محمد بن عثمان الكبير سنة 1792 إذ تأسست مدارس كان شيوخها من قادة رباطات وهران التي شكلتها النخب العلمية من دارسي العلوم الدينية والأدبية فكانت “المدرسة المحمدية” وحلقات مسجد الباي ومدارس بطيوة كليات علمية حقيقية وقد ارتبط تاريخ المعرفة بوهران بخاصيتين أساسيتين” التسامح والتعايش والدعوة إلى المحبّة والعمل الخيري  والسمة الثانية الارتباط بالمدينة والوطن واعتبار وهران ثغراً ورباطاً جهادياً ولذلك شاركت النخب العلمية في المقاومة سواء في التحرير الأول (1708)  أو التحرير الثاني (1792) الذي حضره شيوخ وطلبة علم من مدارس مازونة ،معسكر ، وتلمسان ، و ولهاصة ،وغيرها من الحواضر العلمية التي كانت معروفة في العهد العثماني وتبعا لهذه الخلفية التاريخية وهي موثقة في إشكالية الملتقى تأتي أهمية في ظل احياء الذكرى والبحث في مختلف مساراتها تاريخيا .

 

*ما هي مخرجات الملتقى المنتظر طرحها للمؤسسات والسلطات ؟

 

*أهم ما نتشتغل عليه حاليا ونحن نحضر للملتقى هو التقدم بمشروع علمي للمؤسسات ،وسلطات ولاية وهران وللوزارات الوصية لإعادة الاعتبار للمعلم التاريخي لذكرى تحرير،وهران وللمعالم التاريخية ايضا التي توثيق هذا المسار التاريخي الاصيل كما اننا نعم في إطار فرقة تنظيم فرقة مشروع أماكن الذاكرة في الجزائر خلال العهد العثماني وفرقة ثقافة ،واتصال بمختبر الدراسات الاتصالية والإعلامية لجامعة مستغانم على بناء شراكة نوعية في مجال توثيق تاريخ المدينة وهران ،ونفض الغبار عن العديد من المعالم الاثرية والتاريخية للمدينة التي مازالت منسية وتحتاج لوقفة حقيقية للمسؤولين والباحثين على حد سواء وأنا أرى أن هذا العمل واجب وطني قبل أن يكون عملا علميا أو مهنيا تقوم به فواعل نخبوية أو مؤسسات رسمية فالتاريخ ثروة حقيقية للأمم لمن يزنه بعمق.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك