رئاسيات 4 جويلية و سيناريو الحمل الكاذب

تتأرجح بين التأجيل و التعجيل

مازال الغموض يحوم حول موعد إجراء الانتخابات الرئاسية المقبلة ، بالرغم من خطاب قائد الأركان نائب وزير الدفاع الذي تكلم عن ضرورة عقد انتخابات رئاسية وعدم الوقوع في الفراغ الدستوري ، و أن من ضد هذا المسعى الإطالة من عمر الأزمة ورغم هذا يبقى كلام الفريق قايد صالح مفتوحا ، ولايعني بالضرورة أن تكون الانتخابات يوم 4جويلية ، وإنما ربما الهدف هو التسريع بعد تحضير الأجواء لاسيما في دعواه لتشكيل هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات .

تساؤلات كثيرة حول موعد تنظيم الانتخابات الرئاسية ، خاصة أن خطاب الفريق قايد صالح فهم أن الانتخابات ستكون يوم 4جويلية ، و أن هناك تمسك بهذا التوقيت ، خاصة بعد أن نشر بيان أمس لوزارة الداخلية ، يتحدث عن استقبال هذه الأخيرة ل75ملف لأشخاص أهم نية الترشح ، وسحبوا الاستمارات الى غاية 19ماي .

ورغم أن الكثير من الأحزاب السياسية رحبت بدعوات الفريق قايد صالح، ولما جاء في مضمون رسالته سواء ما تعلق بالانتخابات أو الحراك و الوضع العام ، وهو موقف الآفلان بقيادة محمد جميعي الذي دعم المؤسسة العسكرية في موقفها ،كما أعتبر أن عقد الانتخابات في هذا الظرف جد صعب قاصدا انتخابات 4جويلية .

إلا أن محمد جميعي أشار إلى أن الانتخابات الرئاسية يسبقها تحضير للأجواء لاسيما ما تعلق بتشكيل هيئة مستقلة لمراقبة الانتخابات ، وكذلك إعادة النظر في قانون الانتخابات ، والتي أساس مطالب الحراك .

و بالرغم من تعبير العديد من الشخصيات عن رفضها لهذه الانتخابات ، إلا أنه في الحقيقية يوجد الكثيرون ممن يجمعون على أن هذه الانتخابات هي الحل وبداية الخروج من عنق الزجاجة ، بعد أكثر من سنوات و الجزائر تسير في الخفاء ومن دون رئيس ، تسيرها قوى غير دستورية .

كما يجمع الكثيرون عن ضرورة بداية تلطيف الأجواء لإجراء هذه الانتخابات الرئاسية و اختيار رئيس جديد للجزائر بعيدا عن الكثير من الحسابات ، و التعنت ، و اعتبار هذا كخطوة للخروج من المرحلة السابقة ، واستجابة لمطالب الشعب .

تاريخ 4جويلية بالرغم أنه كان تاريخ تنظيم الانتخابات الرئاسية ، إلا أن احتمالات تأجيل الرئاسيات عن هذا التاريخ ولو بأيام أو إلى غاية شهر أكتوبر محتمل جدا ، فيما يبقى تنظيم هذه الانتخابات أيضا يوم 4جويلية أيضا غير مستبعد ولو أن هذا الاحتمال ضعيف ، بعد ظهور العديد من المؤشرات التي تدل على إمكانية تأجيل هذه الانتخابات بأشهر .

وبطبيعة الحال فإنه وفقا لتوجيهات و اقتراحات الجيش الذي أكد على ضرورة التعجيل بالرئاسيات وعدم الوقوع في فخ الفراغ الدستوري ، فإنه من المؤكد بداية التحضير لهذه الانتخابات لاسيما من ناحية المصداقية و إنشاء هيئة مستقلة جديدة لمراقبة الانتخابات ، تحرص على صوت المواطن ، إضافة إلى العمل على إقناع الشارع وتهدئته خاصة بعد أن أغلب مطالب الحراك قد تحققت ، فيما بقيت أطراف مجهولة تسعى إلى الإبقاء على حالة هيجان الشارع وحالة الانسداد .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك