رجال العصابة يتساقطون

تحرير العدالة بفضل ضمانات الجيش

·من كان يصدق أن كونيناف وربراب وحداد يصبحون من نزلاء الحراش

تتسارع الأحداث هذه الأيام في الجزائر ، بعد المستجدات في الساحة الوطنية ، لاسيما من خلال مكافحة الفساد وفتح ملفات الكثير من المتورطين في نهب العام ، مهما كان حجمهم ، وهي الأشياء التي لم يشهدها الجزائريون من قبل نظير ثقل الأوزان الماثلة أمام العدالة و التي تدخلت السجن .

من كان يتوقع أن أفراد عائلة كوننياف وعلى رأسها رضا كونيناف هذا الأخير الذي كان الى وقت قريب من أحد مسيري الجزائر ، بل و حسب مصادرنا هو من قام بتنحية الوزير الأول السابق عبد المجيد تبون ، و العديد من الشخصيات الكبيرة في الدولة .

فكان من بين التغييرات الحاصلة هو دخول كونينياف سجن الحراش ، بعدما كان أفراد هذه العائلة يشكلون دولة موازية ، ولا يستطيع أي شخص حتى ذكر هذا الاسم، والمثال عن ذلك أن تبون تمت تنحيته من على رأس الحكومة بمجرد أن ذكر اسم كونينياف الذي دائما فضل الظل وكان من مسيري البلاد في المرحلة السابقة ، وحتى علي حداد الذي كان عليه البهرجة الإعلامية ، لم يكن يشكل أي وزن أمام كونيناف .

ضمانات الجيش وعلى رأسها الفريق أحمد قايد صالح لجهاز العدالة حرك فعلا المياه الراكدة حول العديد من الملفات و المحبوسة في الأدراج سواءا بتواطؤ سابق ، وتمتع المتورطين بحماية ما ، فما كان يتوقع أن يوجه رجل الأعمال علي حداد الذي كان تحيط به بهرجة ضخمة و القنوات التلفزيونية أن يصبح أحد نزلاء الحراش ، وكذلك من كان يتوقع أن يصبح رجل الأعمال الكبير يسعد ربراب هو الآخر من نزلاء الحراش ، و الأكبر من ذلك أفراد عائلة كونيناف الذي كانوا يسيرون الجزائر مع شقيق الرئيس السعيد بوتفليقة .

الأمر لم يتوقف إلى هذا الحد حيث تم استدعاء الوزير الأول أحمد أويحيى إلى العدالة وكذلك محافظ البنك المركزي السابق ووزير المالية محمد لوكال بعد إبلاغهما رسميا من طرف الدرك الوطني .

و يأتي هذا مع إعادة فتح ملف شكيب خلال ، وملف الطريق السيار بالمحكمة العليا ، وهي الملفات الضخمة التي أضرت بالاقتصاد الجزائري ، وغيرها من الملفات كان آخرها استدعاء وكيل الجمهورية لرجل أعمال كبير وهو محي الدين طحكوت .

تعهدات الجيش والفريق أحمد قايد صالح بالضمانات للعدالة ، يؤكد أن جهاز العدالة مثل باقي القطاعات كانت تحت ضغط رهيب للمافيا السياسية و لوبيات الدولة العميقة التي كانت تسير الملفات على هواها ، وها هي النتيجة بعد أن تحررت العدالة بضمانات من الجيش ، والتي كلها تأتي استجابة لمطالب الشعب ، شعب ذاق الويل من رموز النظام السابق .

ورافق عمليات محاسبة العديد من المتورطين في الفساد الضخم ، تغييرات في العديد من المناصب الحساسة و التي لا شك أنها مرتبطة بهذه العصابة ، ولها ولاء للقوى غير الدستورية .

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك