رحيل المجاهد و المثقف عبد الرزاق صايفي

المشهد الثقافي بسكيكدة

فقدت مدينة عزابة برحيل الأستاذ عبد الرزاق صايفي رجلا عظيما ومثقفا كبيرا كنت أناديه “الشيخ”،وأحترمه احتراما كبيرا،لأنه يقدم للمدينة وناسها المعرفة والعلم بمكتبته العامرة ،وقد مرت عليها أجيال كثيرة واستفادت التكوين العلمي والبناء الثقافي.

أشهد أنه من أهل الخير بالمدينة،وكان يمنح الطلبة والأساتذة الكتب حتى لو لم  تتوفر لهم الأموال،وكان يساعد طلبة جامعة عزابة منذ فتحها قبل سنوات،ويشجع الباحثين فيها ويقدم لهم مختلف الاصدارات،حتى في حال عدم دفع الثمن،ويقول “الدراهم ماش مشكل”،وينتظر حقه المالي إلى حين ميسرة.

ووصل فضل وتأثير مكتبته لكثير من ولايات الوطن وجامعاتها ومراكزها العلمية،وكنا نجد عنده روايات جزائرية وعربية وعالمية،وكبرى المعاجم والقوانين بمختلف اللغات،وعنده اهم الكتب التاريخية عن الجزائر وثورتها والمذكرات (مذكرات الشاذلي،علي كافي…)،وكتب القانون والعلوم السياسية والاقتصاد والإدارة والإعلام والاتصال والنفس والاجتماع والنقد واللسانيات  وساهمت مكتبته في منح عزابة الكثير من الوهج الحضاري والثقافي والعلمي،في كثير من التخصصات،بل كانت،بفضله، مقصدا للعلماء والباحثين عن الكتب النادرة  لقد توفي في أيام مباركات،لأنه من أهل الصلاح والخير والكرم والجود.

رحمه الله وأدخله جناته”.

 

أ.وليد بوعديلة

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك