رغم تدخل الرئيس تتواصل المعاناة ؟

احتجاج سكان منطقة الظل (القاعـوا) بالجلفة

الجلفة: الحفناوي ع غ

 

في ظل عدم التجاوب لمطالبهم و الرد على الرسائل الموجهة للسلطات المحلية بخصوص التنمية وتدعيم الطريق المؤدي إلى القرية ، قام سكان منطقة “القاعوا”- 145 كم جنوب الجلفة – و التابعين لبلدية أم العظام دائرة فيض البطمة بالخروج والتوجه نحو الطريق الوطني رقم 1ب والرابط بين ولايتي الجلفة وتقرت .حيث نصبوا الخيم ورفعوا شعارات تطالب بحقهم في الاستفادة من التنمية والإسراع في انجاز الطريق الذي يربط قريتهم مع الطريق رقم 1ب بمسافة 25 كم، وسرعان ما تلقت (الوسط) نداء استغاثة ودعوة شباب المنطقة ، سارع طاقم المكتب الجهوي في التنقل إلى عين المكان والاستماع إلى شكاويهم ومعاينة وضعية المنطقة المعزولة والتي قال بشأنها الحاج عجيمي عيسى بن عثمان -وهو احد سكانها – بأنها “منطقة ذل” ؟ورغم أن المنطقة كان محل انتقاد وفتح بها تحقيق من طرف السلطات العليا ، أدت إلى إنهاء مهام كل من رئيس بلدية (بن خالد عمر) ورئيس الدائرة من طرف الرئيس عبد المجيد تبون ، إلا انه لم يتغير شيئا سوى الوعود المعسولة وتأكيد من تعاقبوا على الولاية من مسؤولية بان ( القضية تحت المتابعة لتسجيل برامج تنموية) وهو ما لم يتم لغاية كتابة هاته السطور.في زيارتنا إلى المحتجين والذين تجنبوا إغلاق الطريق في وجه المارة ، خاصة وانه يعرف حركية كبيرة ونشاط ويربط العاصمة وولايات الشمال بولايات تقرت وورقلة وغرداية ووادي سوف والمغير ، وفضلوا نصب خيمهم ورفع لافتاتهم بجانب الطريق في النقطة الكيلومترية 40 ناحية مسعد ،وجدنا المواطنين في حالة من الاستياء لأنهم ” ملوا الكذب والوعود العرقوبية” حسب تصريحاتهم المتعددة والتي اجمعوا فيها على أنهم “تعرضوا لكل أشكال الحقرة والتهميش والإقصاء من البرامج التنموية”. وكانوا ينتظرون تدخل الوالي شخصيا والقيام بزيارتهم عن قرب لرفع انشغالاتهم التي كانت محل زيارات متعددة لولاة سابقين لكنهم من لم يفعلوا شيئا ، وهو ما لاحظنا والبؤس يبدوا على وجوههم ، مستغربين عزلة القرية وعند تذكرها من طرف رئيس البلدية وأعضاء المجلس البلدي إلا في وقت الانتخابات للبحث عن أصوات أكثر من 700 عائلة تابعين لبلدية أم العظام منها 250 تقطن بقرية القاعوا والباقي عبارة عن مساكن وخيم مترامية على أطراف الطريق .يتواجد فيها كذلك حوالي 560 عائلية تابعة لبلدية سلمانة دائرة مسعد يمر بها الطريق الغير مهيأ، الشعارات المرفوعة تعددت من ( السيد الوالي رعيتك بحاجتك) إلى ( السكان يطالبون حضور الوالي ) و ( 30 سنة ونحن ننتظر نهاية دراسة المشرع ) وغيرها من اللافتات التي عبرت عن معاناتهم.وأكد السكان بأنهم وجهوا رسائل كثيرة للسلطات المحلية لكن لا حياة لمن تنادي ، وتضمنت جملة من المشاكل منها إيصال الكهرباء خاصة وأنها تتزود من محرك كثير التعطل . ويعيشون ظروف مزرية في فصل الصيف حيث تنتشر العقارب إذ لغاية اليوم لم يتم توفير المصل وأكدوا أن الكثير من الضحايا دفعوا أرواحهم جراء لسعات العقارب خاصة الأطفال. كما طالبوا بتوفير سيارة إسعاف وتدعيم قاعة العلاج بطبيب وممرض و الأدوية خاصة وانه مغلقة طيلة الأيام مع تذكيرهم بمعاناة النساء الحوامل الذين يضطرون لاستعمال سيارات (الفرود) وقطع مسافة 150 كم للوضع. في حين ينعدم الماء الصالح للشرب والتذبذب في توزيع المضخة التي جلبت مياهها من القرية المجاورة (امالهشيم) البعيدة عنهم بـ20 كم، ويؤكدون بان الفرع البلدي هيكلا بدون روح يفتقد للوسائل والموظفين ومن يريد استخراج وثيقة يتوجه نحو مقر البلدية ؟ كما تنعدم أكمالية بالقرية مع تسجيل ارتفاع في نسبة المتمدرسين بالتعليم المتوسط ولم تعد الابتدائية الوحيدة تستوعب التلاميذ نظرا لقدمها وانعدام معلمي اللغة الفرنسية منذ سنوات ، وأكد الشاب ( مصطفى تواتي ) وهو جامعي يقطن بالقرية بان كل ظروف التنمية منعدمة ولا حياة لمن تنادي ، وخاصة المعاناة مع البطالة والتهميش في ظل غياب المرافق الشبانية والرياضية والثقافية مع وجود جمعية واحدة للمجتمع المدني تفتقد للمقر وللدعم  وتملا الفراغ الموجود قليلا من خلال تبنيها لمشاكل الساكنة حيث ترفع في كل مرة تقارير حول الوضعية السيئة وتراسل السلطات دون استجابة . خاصة وان السكان حملونا توجيه رسالة للسلطات المحلية وعلى رأسهم السيد جيلالي دومي والي الجلفة ببرمجة زيارة في القريب العاجل مع استقبال ممثلي السكان والاستماع لمطالبهم .ولا تفاوض دون دون الإسراع في إنجاز الطريق الذي يربط القرية بالطريق الوطني رقم 1 ب على مسافة 25 كلم، ويفك العزلة عن مناطق ضايات مسعد وفيض البطمة،و المسجل منذ أكثر من 30 سنة وفي كل مرة يؤكد لهم المسؤولين انه في الدراسة حتى أصبح محل سخرية من طرف شباب القرية.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك