رهانات على إنجاز مناطق للتبادل الإفريقي عبر الحدود الجنوبية

 ندوة منطقة تبادل التجارة الحرة ZLEGAF 

-المنطقة ستساهم في رفع التبادل التجاري إلى  35مليار دولار

 احتضن أمس، قصر المؤتمرات عبد اللطيف رحال، افتتاح المؤتمر الوطني حول رهانات إنجاز اتفاقية منطقة التبادل الحر ZLEGAF والإستراتيجية الوطنية الخاصة بها و شهدت الندوة مشاركة عدة وزراء من مختلف القطاعات .

وفي كلمة له بمناسبة افتتاح الندوة الوطنية قال وزير التجارة سعيد جلاب، أن بعث منطقة التبادل الحر الإفريقية التي ستدخل حيز التنفيذ شهر جويلية 2020 ستساهم في رفع التبادل التجاري إلى  35مليار دولار أي بنسبة نمو تصل إلى 52 بالمائة.

و أفاد ذات المتحدث أن الحكومة الجزائرية تخطط لإنشاء مناطق اقتصادية خاصة على مستوى المناطق الحدودية بجنوب البلاد لخلق جسر للاندماج الاقتصادي مع إفريقيا وشدد ذات الوزير على وضع إستراتيجية وطنية كخريطة طريق للحفاظ على المكاسب و كسر الحواجز و العراقيل و ذلك للاستفادة الكاملة من المنطقة الحرة .

و أكد أن الاندماج الاقتصادي للجزائر في القارة الإفريقية هو خيار استراتيجي يتطلب حتما تطوير التجارة البينية و الشراكة بين البلدان الإفريقية مضيفا أنه سيظل الاستثمار و التجارة عنصرين رئيسيين لدعم النمو و التنمية الاقتصادية المستدام.  و في ذات السياق، أوضح الوزير أنه من أجل ضمان استدامة هذه الديناميكية الاقتصادية و التجارية بين الدول الإفريقية كان من المهم تسليط الضوء و الرفع من دور مجالس رجال الأعمال الذي يجب أن يتم تكريسه لمنحهم الدور الذي يستحقونه كمحرك في تطوير وتنمية التبادلات التجارية و الشراكة.

و أضاف ذات المتحدث أن كل المؤشرات تعزز القناعة بمستقبل كل دولة إفريقية و في تنمية القارة الإفريقية و الخروج من علاقات غير متكافئة مع بقية العالم التي تعتبر قارتنا كمورد للمواد الأولية الخام و الكفاءات الشابة في صالح اقتصادهم وقال فإن التحدي كبير لتغيير هذا الوضع و إعطاء المتعاملين الاقتصاديين و الشباب كل الإمكانيات لتأدية الدور المنوط بهم في إفريقيا التي نريدها متطورة و مستقرة.

و أضاف في ذات السياق أن الجزائر لا تزال تسعى باستمرار إلى تعزيز و تنويع العلاقات الثنائية و المتعددة الأطراف في جميع المجالات الاقتصادية و التجارية و خلق بيئة مواتية للتبادلات الاقتصادية و التجارية و كذا الاستثمار و تعزيز شراكة راقية بين المتعاملين الجزائريين و نظرائهم الأفارقة.

    و ذكر جلاب في ذات السياق أنه تم إطلاق المرحلة العملياتية لاتفاقية إنشاء منطقة التجارة الحرة القارية الإفريقية رسميا في القمة الاستثنائية لرؤساء الدول و الحكومات التي عقدت في نيامي أوائل يوليو 2019 و هذا بعد مصادقة 22 دولة إفريقية كحد أدنى للدخول حيز التنفيذ.

كما أوضح أن المرحلة الأولى من المفاوضات تشمل الوصول إلى أسواق السلع و الخدمات حيث مبدئيا يتم تفكيك 90 بالمائة من بنود التعريفة الرئيسية ابتداء من يوليو 2020 و ذلك لمدة 5 سنوات للبلدان التي لا تدخل ضمن البلدان الأقل نموا و 10 سنوات للبلدان الأقل نموا. أما فيما يتعلق بمفاوضات المرحلة الثانية فقد ذكر الوزير أنها تشمل الاستثمار و حقوق الملكية الفكرية و المنافسة مضيفا أن هذه المفاوضات سوف تدوم طوال عام 2020.

من جهته قال وزير الشؤون الخارجية، صبري بوقادوم، إنّ منطقة التبادل الحر الإفريقية  خيار استراتيجي ستساهم في ترقية الصادرات خارج المحروقات مؤكدا أن الشبكة الدبلوماسية الجزائرية ستلعب دورها كاملا في مرافقة الديناميكية التجارية و الصناعية للبلاد لا سيما لتشجيع الصادرات خارج المحروقات.

و أوضح بوقادوم أن وزارة الشؤون الخارجية ستشارك في التعزيز و الرفع من مكانة الإنتاج الوطني وتشجيع الصادرات خارج المحروقات عن طريق تنظيم فعاليات اقتصادية و تجارية كالمعارض والمجالس التجارية و كذا عمليات تنظيم ومرافقة و تأطير زيارات الوفود الاقتصادية الجزائرية في الخارج أو الوفود الاقتصادية الأجنبية إلى الجزائر من أجل تسهيل الاتصالات و التعاون و الإلمام بمتطلبات السوق.

و في هذا السياق، أكد ذات المتحدث أنه تم إنجاز  عدة مشاريع لتعزيز الاتصالات و تخفيض تكاليف النقل  منها الطريق الإفريقي الذي يبلغ طوله 6 آلاف كيلومتر وأوضح بوقادوم، أنّ منطقة التبادل الإفريقي الحر تستلزم تعاون جميع المتعاملين  الاقتصاديين و مصالح الجمارك و غيرها .

و بخصوص اللقاء قال الوزير أن هذه المناسبة تكتسي أهمية بالغة كونها ترمي لتعميم و التعريف أكثر بمفاهيم و أهداف منطقة التبادل الحر القارية الإفريقية في أوساط المتعاملين الاقتصاديين الوطنيين و كذا كل الفاعلين في ميدان التجارة و الاقتصاد قصد تمكينهم من استفادة بأكبر قسط ممكن من الفرص التي ستخلقها هذه المنطقة. و اعتبر ذات الوزير من الضروري تبادل الآراء و النقاش حول أهمية و فوائد هذه المنطقة و كذا الرهانات التي يفرضها هذا الفضاء التجاري بغية التحضير له بصفة عملية و بناءة بهدف شراكات مبتكرة و شاملة و وضع آليات تعاون ملموسة تهدف إلى تعزيز التفاعل الاقتصادي و التجاري في القارة.

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك