سجلنا عجزا كبيرا وبعثنا مشاريع متوقفة

مولاتي عطى الله والي غليزان في حوار حصري مع ل الوسط :

* عدد مناطق الظل لا يتجاوز 570 منطقة 

* 5188 إطار معني بالإدماج

* اعتماد تطبيق الكتروني لتبليغ الشكاوى

* هذا هو سبب تأخر أشغال مستشفى منداس

 

 

 

كشف والي ولاية غليزان، مولاتي عطى الله، عن واقع التنمية المحلية بالولاية وأهم المشاريع التي استفادت منها وملامح تجسيدها على أرض الواقع ناهيك عن المشاكل والعراقيل الإدارية التي تعترض تجسيد الكثير منها بسبب ظاهرة البيروقراطية التي تفشت كثيرا في الإدارات وعششت على مستوى بعض المصالح ما عطل الخدمة العمومية بالولاية.

والي غليزان الذي يشارف على إتمام سنة منذ تنصيبه على مستوى الجهاز التنفيذي للولاية، تحدث لجريدة “الوسط ” حصريا عن سبب تأخر إتمام عملية إدماج الحاصلين على شهادات جامعية في مناصب شغل قارة معترفا بسوء فهم وتسيير هذا الملف من قبل الإدارات المحلية ، وتحدث عن قرابة إتمام عملية تجهيز مستشفى 60 سرير بمنداس الذي لم يفتح أبوابه للمواطنين بسبب تأخر مصالح مديرية الصحة للولاية في إتمام الصفقة ووعد على متابعة هذا الملف شخصيا حتى يتم في ظروف جيدة ..

 

كيف هو الوضع التنموي بالولاية وملامح تجسيد المشاريع الهامة التي إستفادت منها بعد توليكم رئاسة الجهاز التنفيذي بعد قرابة السنة ؟

 

فيما يتعلق بالتنمية على مستوى الولاية، الشيء الذي يجب أن نشير اليه ،للأسف الشديد العجز الكبير المسجل عبر عدة قطاعات على مستوى الولاية، طبعا هذا ما سجلناه رغم المجهودات الجبارة المبذولة في السنوات السابقة، فأول خطوة  بادرنا بها بعد أن قدمنا إلى هذه الولاية، بدأنا بإعادة بعث المشاريع التي كانت متعثرة منها على سبيل المثال لا للحصر الطريق الوطني رقم 23 والطريق الوطني رقم 90 حفر بعض الآبار وتجهيزها ،وتهيئة بعض المدارس الابتدائية من جميع الجوانب من حيث الكتامة ،والساحات والشبكة الداخلية ،والأمر المهم جدا هو اعادة بعث التنمية على مستوى الولاية هي تلك المشاريع السكنية التي كانت متوقفة والمتعثرة إنجازا وتهيئة، منها 90 سكن اجتماعي ببلدية لحلاف أين قمنا بتكثيف المجهودات للحصول على الأغلفة المالية اللازمة سواء بالنسبة لإتمام عملية الإنجاز أو إتمام التهيئة ونفس الشيء بالنسبة لبلديات وادي أرهيو والمطمر وبن داود حيث كانت عدة مشاريع سكنية متوقفة ،وبعض المشاكل التي كانت مطروحة بالنسبة للسكن المدعم والتساهمي،بالإضافة إلى الانطلاق في البرنامج المسجل على مستوى الولاية في إطار صندوق الجماعات المحلية خاصة في مجال التعمير، أشغال وتزفيت الطرقات على مستوى الولاية ،وأيضا محو آخر مهم على مستوى الولاية نكمل به الجهد الخاص بتحسين ظروف الساكنة ،وهو الاستثمار وكما تعلمون أن هناك عدة مشاريع استثمارية مهمة جدا على مستوى المنطقة الصناعية كانت أحد المحاور التي اهتممنا بها حيث كانت اجتماعات دورية ومنتظمة للجنة توطين وترقية الاستثمار ” الكالبيراف” بحيث والحمد لله حلحلة عدة مشاريع كانت متوقفة منها الخاص باسترجاع وتصنيع الحديد وكذلك مشروع الوحدة الخاصة بالأكسيجين وإنتاج الغازات ومؤسسة “لابال” الطماطم والمصبرات وتحويل الفواكه والخضر ومشاريع أخرى كانت متعثرة على مستوى بعض الاجراءات الإدارية والتقنية وهي التي حلت بالتنسيق مع مؤسسة سونلغاز أو مديرية التعمير للحصول على مختلف التراخيص للحصول على رخص البناء أو على مستوى مديرية الصناعة أو أملاك الدولة الخاصة تسوية عقود الملكية إلخ.

 

هل هذا يعني أن ولاية غليزان في وضع تنموي غير مريح ؟

 

لما تكلمت على العجز لا يعني أن ولاية غليزان في المصاف المتأخر لكن طموحا مني لتكون في وضعية أحسن تكلمت على هذا الجانب، أبدأ بالجانب الخاص بالتنمية بمناطق الظل فولاية غليزان مهما كان العجز المسجل في مختلف القطاعات خاصة في مجال فك العزلة وتوصيل الطاقة حيث بالنسبة للكهرباء نحن في وضعية عادية، والشيء المفرح أقول بالنسبة للسكن الريفي أن عدد الطلبات الخاصة بهذا النوع من السكن بالنسبة لسكان مناطق الظل والمناطق النائية التي هي مناطق فلاحية بامتياز توحي على أن المواطن الغليزاني مرتبط بأرضه ونشاطه الفلاحي والحرفي ،وتربية المواشي التي تدخل في إطار التنمية الشاملة للبلد لأن لو كل ولاية تربط بموروثها الثقافي ،وموروثها الفلاحي ،والتقليدي ومحاور أخرى معناه أن الثروة ستزداد واليد العاملة تتحسن من حيث التشغيل ومزايا اخرى تساهم في تثبيت السكان على مستوى هذه المناطق الريفية لضمان التوازن الديموغرافي على مستوى اقليم الولاية  .

ومناطق الظل كانت ضمن اهتماماتنا في الخرجات الميدانية وفي ضبط الملف في حد ذاته ، حيث الملف أنجز في عجالة حيث تم إحصاء سابقا 707 مناطق ظل لكن تم استدراك الأمر بأن فيه اختلالات في عملية إحصاء مناطق الظل أو ضبط برنامج هذه المناطق حيث تقلص العدد وأصبح لا يتجاوز 570 منطقة ظل بعد أن تم دمج وضم بعض المناطق التي هي منطقة واحدة ،وبتسميات مختلفة بالإضافة إلى برامج انجزت سابقا في التطبيقة وهي ربما أخطاء تم استدراكها من أجل ضبط هذا الملف ،وضبط البرنامج الخاص بهم أو ما سيأتي في البرامج القادمة  في السنة القادمة لتغطية العجز في مختلف القطاعات ،ولما نضبط عدد مناطق الظل وتضبط العمليات تتضح الرؤية ونستطيع أن نكون أكثر دقة في الأهداف المنتظرة في هذه المهمة والمواطن سيشعر بالأثر الايجابي لهذا الملف الاستراتيجي الذي يدخل في إطار ضمان التوازن الاقتصادي والديموغرافي وحتى في بعض الأحيان الجهوي والذي أعطاه رئيس الجمهورية اهتماما خاصا ونحن أيضا مقتنعين بأنه أولوية استراتيجية.

 

* عملية إدماج الشباب في مناصب شغل قارة بولاية غليزان تشهد تأخرا كبيرا، هل لك أن تضعنا في حقيقة هذا الملف ؟

 

في الحقيقة هذه النقطة محل سخط وتذمر كبيرين من قبل الشباب المعني ،وهذا أمر أتفهمه جدا، فهذا الملف لم يأخذ حقه على مستوى الولاية ، وذلك أولا بسبب سوء فهم هذا الملف وسوء تسييره أيضا في بعض الحالات، سأعطيكم بعض الأرقام للتوضيح فقط، عندنا 5188  إطار معني بالإدماج والمرحلة الأولى تتضمن 2706 إطار حامل للشهادة يدمج كمرحلة اولى  لكن وصلنا إلى نسبة 41 في المائة فقط وهنا نحن بعيدون عن الهدف المسطر، والمرحلة الثانية تضم 996 إطار بلغنا 18 بالمائة فقط من الإدماج والمرحلة الثالثة فهي تضم حوالي 1486 إطارا لكن مازال الجهد متواضع جدا لم نصل لتحقيق المبتغى مادام أننا لم نتجاوز فقط 25 بالمائة من إدماج الشباب الحاصل على الشهادات.

 

ماهي الإجراءات التي قمتم بها لأجل ضمان سيرورة أحسن لهذا الملف ؟

 

نعم أمام هذا الوضع لم نبق مكتوفي الأيدي لأجل حل هذا الملف حيث قمنا بتجميد التوظيف على مستوى الإدارة بالولاية حتى لا يتم تهميش هذه الإطارات، ثانيا قمنا عبر كل المديريات بالتواصل مع الإدارات المركزية للبحث عن مناصب مالية ، حيث وقعنا في إشكال يتعلق ببعض الإختصاصات التي لا تتناسب مع بعض الإدارات الموظفة وهي مرحلة تتضمن إجراءات معقدة لإيجاد حل لإدماج الإطارات طبقا للنصوص قانونية معينة وإمكانية رفض الإدارات لبعض الإطارات،وهذا شيئ معروف لما تقوم اللجنة الولائية بتوجيه أي إطار لأي إدارة معينة فالإطار المدمج يدرس ملفه وفق معطيات ومقتضيات وخصوصيات فكل هذه الإدارات تقوم بتقييم خاص لهذا الإطار،وهنا نسهر على تسهيل تلك الإجراءات لتسهيل إدماجه .

فالوضعية الحالية هو أننا وصلنا لتوفير هذه المناصب وهنا أبشر كل الشباب المعني بالعملية وأن أغلبية المناصب متوفرة وسنشرع في إطار هذه التحويلات المختلفة بالتنسيق مع مصالح الوظيفة العمومية، وأقول لكم أيضا بأنه وقع تعثر على مستوى مديرية التربية بحيث بعد إدماج عدد معين من الموظفين ليتم بعدها رفض بعض الموظفين من قبل مصالح الوظيفة العمومية بسبب عدم إحترام المعايير وهنا الإجراءات الحساسة والمعقدة لابد ان نتفهمها لأن هناك مقاييس خاصة تضبط العملية ونتمنى ان شاء الله ان تستمر العملية وننهيها في أقرب وقت ممكن .

 

*تأخر فادح في فتح مستشفى 60 سرير بمنداس، لماذا؟

 

 هناك تأخر حقيقة بالنسبة لمستشفى منداس ولابد أن أكون معكم موضوعي لأن الإجراءات تأخرت كثيرا حيث انطلقت منذ شهر أكتوبر الماضي والمشكل الذي تسبب في ذلك هو أن هناك لجنة طبية مختصة تقوم بمعاينة العتاد الذي نريد أن نقتنيه وتقييم العروض حيث وقع مشكل يتعلق بوضع بعض الأطباء المعنيين تحت الحجر بسبب إصابتهم بكورونا ورغم أن هذا ليس مبرر وغير كاف لكن وصلنا للحظة الحاسمة حيث قام مدير الصحة بإيفادنا بعرض حال عن العملية وإلى أين وصلت حيث تم اختيار الموردين ونتمنى أن لا تطول مجددا هذه الإجراءات مجددا من أجل توريد هذا العتاد الطبي ، وسنواصل أيضا مع الوزارة المعنية من أجل إنجاز النص الخاص بإنشاء هذا الصرح الطبي وسنشرع في إختيار المدير وفتح هذه المؤسسة الصحية إن شاء الله .

 

* في كل مرة تبدون قلقكم من تعثر بعض المشاريع بسبب البروقراطية ما السبب ؟

 

للأسف الشديد ظاهرة البروقراطية أحيانا تفهم خطأ فدون أن أبرئ أي أحد هناك من يعتقد أنها تتمثل في عدم الاستقبال أو ما شابه ذلك و لكن البيروقراطية تكون على مستوى هرم الإدارة و هي التي تمس صلب أداء الإدارة وتعطل تقديم الخدمات الأساسية للمواطن أو للموظف أو للمقاول أو لأي شخص كان، ودون أن نتكلم عن الإدارة كمرفق عام لكن كأداة و كوسيلة ،حيث في بعض الأحيان نصل إلى 6 أشهر أو 8 أشهر للانطلاق في عملية بسبب هذا البطء أو التقاعس الإداري وهو ما يسمى بالبيروقراطية .

 

* ماذا عن التطبيقة الجديدة التي بادرتم بها للقضاء على البيروقراطية ومتابعة عملية إنجاز المشاريع ؟

 

طبعا اتخذنا مجموعة من الإجراءات الملموسة منها عقد سلسلة من اللقاءات على مستوى الولاية تجمع المديرين الولائيين ورؤساء المكاتب ورؤساء المصالح في اجتماعات دورية، يعني هذا يسمح للإطارات أن تصلهم الرسائل منا لتحسيسهم بالمسؤولية وقد لمسنا تجاوبا وتحركا نوعا ما في هذا المجال لكن يبقى هذا غير كاف حيث انتقلنا لإجراء آخر وهو التطبيقة الإلكترونية التي قمنا بانجازها على مستوى الولاية والتي تتضمن ثلاث إجراءات فالإجراء الاول أنها تتضمن الشفافية الإدارية التامة والتي نقصد بها أنه بمجرد إيداع ملف معين أوطلب معين أو شكوى على مستوى أي إدارة تجدها لدى أي مسؤول سواء الوالي أول رئيس الدائرة أو المدير أو أي مسؤول كان على أي قطاع،وهنا لا مفر من بداية العداد الخاص بمعالجة القضايا المطروحة ثم هناك بعض القضايا تتطلب أراء إدارية أو دراسات مصالح أخرى فهنا يمكننا أن نتابع العملية ومسار وسيرورة الملفات على أي مستوى كانت، ثم هناك مراقبة خاصة في التطبيقة حيث أنها تتضمن آجال محددة لمراقبة الوثائق فبمجرد أن يكون أي تأخر فإن هذه التطبيقة الذكية تشعر المسؤول الأول في الإدارة المعنية والوالي والأمين العام للولاية لأجل طلب التدخل للمسؤول الأول لحلحلة الأمور وتسمح بفرض مراقبة ذاتية للإدارة نفسها حتى تقضي على البيروقراطية ، وتوضح المسؤوليات الخاصة بكل هيئة هل هي مسؤولية الإدارة المعنية أو جيهات أخرى، وتضع من طلب الخدمة أمام مسؤولية الوالي الذي تسمح له بالإطلاع على سبب التأخر أو الرفض إن كان يتعلق بنقص أي وثيقة أو تأخر أي إدارة في إبداء رأيها وبالتالي إشعار طالب الخدمة بإستدراك ذلك في وقت معين . والهدف الثالث لهذه التطبيقة والتي تسمح بتنسيق بين الإدارت لأنها مصدر معلومات حقيقي .

* حاوره:  أمين بن لزرق

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك