سقوط الباء الأولى في انتظار الثانية قريبا 

 بشائر الحسم تقترب

 

 أخيرا تمت تنحية رئيس البرلمان معاذ بوشارب أو ما عرف بأحد الباءات التي لطالما الشعب برحيلها ، وملثما كان منتظرا رحل بوشارب آخر قلاع العاصبة خاصة و أن القوى الغير دستورية هي من فرضته على رأس الآفلان وعلى رأس البرلمان .

فرغم محاولات معاذ بوشارب رئيس البرلمان الموصوف بغير الشرعي التشبت في مناصبه ، اعتقادا منه أن رياح التغيير لن تمسه ، وسيتموقع بسهولة ، إلا أن بوشارب الذي أتت به عملية ” الكادنة ” و التي شرعنتها قوى غير دستورية ، كان لابد أن يتذوق من نفس الكأس الذي شرب منه سابقه رئيس البرلمان السعيد بوحجة .

فكان متوقعا جدا ، بل مؤكدا مثلما كانت ” الوسط ” قد تناولته في أعدادها السابقة أن نهاية معاذ بوشارب قريبة ، و أن الأمر يتعلق بأيام فقط معدودة ، أو البحث عن إخراج فقط للتخلص من بوشارب ، ومحاولة أن لا يهبط هذا الإخراج الى مستوى “الكادنة ” التي جاءت ببوشارب و أساءت كثيرا إلى سمعة البرلمان و الكثير من النواب .

فتعد تنحية معاذ بوشارب خصوصا أنه كان رجل العصابة في البرلمان و الآفلان ، إذ من غير المعقول أن يبقى بوشارب في منصبه كثالث رجل في الدولة و الذين عينوه يتواجدون في السجن ، خاصة أنهن حسب العديد من المصادر المتطابقة فإن وراء تعيين بوشارب هم جماعة السعيد بوتفليقة و رجل الأعمال رضا كونيناف ، طبعا عبر عضو الجوق الآخر الأمين العام الأسبق للأفلان جمال ولد عباس .

فكانت نهاية بوشارب محتومة ، رغم استمساكه هو و مجموعته بالتعنت ، إلا أن تبين لهم أنه لا مناص من الرحيل ، وتبلور هذا بعد ما اقتنع حتى من قاموا بعملية الكادنة معه ، مثل النائب سي عفيف أنقلبوا عليه ، رغم أن الكثيرين كانوا متأخرين في فهم الرسائل السياسية ، و إلى سيرورة المنطق السياسي .

ونفس الشيىء بالنسبة لباقي الكتل الحزبية ، فبعد أن كانت كتلة الأفلان هي الأولى التي طالبت برحيل بوشارب و امتناع باقي الكتل الحزبية ، الا أنه في الأخير تم اجتماع الشمل ، لتطالب جميع الكتل البرلمانية برحيل بوشارب ، هذا الأخير الذي وجد نفسه أمام طريق مسدود .

بوشارب الذي لطالما تعنت ورفض مغادرة البرلمان ، رغم أن الأمين العام للأفلان محمد جميعي لطالما دعاه الى تقديم الاستقالة ، الا أن بوشارب لم يفهم لا رسائل الود ، ولا شيئا آخر رغم أن أسياده الذين عينوه على رأس الأفلان هم في حذ ذاتهم في السجون ومتابعين في عدة قضايا .

وقرر بوشارب الاستماتة الى آخر لحظة ، آملا في وجود تغيرات سماوية قد تكون ، أو إيحاءات أو ايعازات قد تكون ، أو حتى رنة هاتف حظ ، بل أنه أستمر في إيهام بعض النواب الذين بقوا إحدى ضحاياه ، بأنه مازال مدعوما من فوق ، لكن كانت فقط حسابات رياضية بسيطة ستؤكد أن بوشارب سيرحل لا محالة إن آجلا أو عاجلا .

ومما لا شك فيه أن بوشارب كان يبحث عن موقع قدم جديد أو تموقع جديد في الخارطة السياسية القادمة ، وهو سر تباطؤه في الاستقالة و انتظار المستجدات ، إلا أن بوشارب نسي أنه من كان أحد رجال العصابة لا يمكن أن يكون له مكان في المرحلة القادمة ، ولا تنطبق عليه نظرية خياركم في الجاهلية خياركم في الإسلام هنا ، بل بوشارب الذي لطالما استفز الشعب بخطاباته ، ثم اهانة بوحجة رئيس البرلمان الكبير في السن ، واستماتة مع العصابة الى آخر نفس ، مثله مثل العديد الذين لم يأفلوا أو يستفيقوا من غشوتهم السياسية حتى ظهر لهم البرهان .

ورغم كل هذا كانت طريقة خروج بوشارب ولو أنه خرج من الباب الضيق ، كانت نوعا ما رحيمة مقارنة بواقعة ” الكادنة ” التي أخرج من خلالها السعيد بوحجة رئيس البرلمان ، الا أنه و بالرغم خرج بوشارب مذموما مدحورا .

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك