سكان غرداية ينتفضون ضد العهدة الخامسة

موازاة مع خروج كل الولايات في مظاهرات مطالبة بالتغيير

خرج أمس بعد صلاة الجمعة المئات من المواطنين بولاية غرداية في مسيرة سلمية كاسرين حالة الطوارئ التي تعيشها الولاية نظرا للأحداث المشؤومة التي عرفتها غرداية سابقا، بدون أي حادث او تشابك مع السلطات الامنية التي استطاعت بحنكة و دبلوماسية تسيير هذه المظاهرات و توفير الجو الملائم للحفاظ على النظام العام من جهة و من جهة أخرى حمايتها من الانزلاق ومرافقتهم بتوفير كل سبل الأمن لهم.

خروج المتظاهرين كان انطلاقا من حي سيدي اعباز بلدية بنورة مشيا على الاقدام الى غاية ساحة أول ماي بوسط مدينة غرداية حامليين الرايات الوطنية مصحوبة بهتافات تارة وطنية و تارة أخرى منددة بالنظام و ضد العهدة الخامسة للرئيس عبدالعزيز بوتفليقة ، و في تصريح مع مجموعة من الشباب المتظاهرين عبروا على أنهم ليسوا ضد بوتفليقة كشخص بل يعتبرونه مثلهم الاعلى في الحفاظ على مقومات الجزائر و يكنون له كل الاحترام لكن من باب المنطق أو الروح الرياضية على حسبهم لابد لهذا النظام بالانسحاب و تسليم المشعل للشباب ، فقد فقدوا الامل في هذه الوجوه السياسية الحالية التي حسبهم لا تصلح لأن تقود هذا الجيل من الجزائر و خاصة فئات الشباب التي هي عمود قوام الدولة نظرا للطاقات و المؤهلات التي يمتازون بها ، و في سياق آخر عبر آخرون على أن الشعب لا يثق في مثل هؤلاء الساسة للقيادة مستقبلا فلابد من التغيير.

كما اتسمت هذه المسيرة بالثبات و السير وفق نسق موحد بدون تسجيل أي إنزلاق عكس ما كان يروج له ، في صورة تعكس درجة الوعي و المسؤولية التي يحملها هؤلاء الشباب لدرايتهم المسبقة بأن أعمال العنف لن تكون لا في صالحهم ولا في صالح الجزائر و الرابح فيها خاسر ، خاصة لما عاشوه سابقا من حالة اللأمن بسبب الفوضى التي عاشتها الولاية.

كما سبقت هذه المسيرة صباح اليوم وقفة العشرات من المزابيين بساحة السوق بوسط مدينة غرداية حامليين لافتات تندد و تعبر على عدم رضاهم مثلهم مثل باقي كل مواطني الولايات رافضين لتمديد العهدات على حساب الديمقراطية التي تتغنى بها الدولة باعتبار ان الجزائر جمهورية ديمقراطية و بالتالي يحتم الوضع الراهن انسحاب كل السياسيين الحاليين و تمرير رسالة الحكم الى الشباب الواعي المثقف خريج الجامعات الجزائرية الذي باستطاعته الخروج بالجزائر من أزمتها و ضمان العيش الكريم للمواطن ، مع فرض منطق التداول على السلطة فالجزائر فوق كل اعتبار على حسب قول أحدهم.

ب.ع

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك