سلمية الحراك أجهضت الأجندات الأجنبية

واشنطن تحشر أنفها في الشأن الجزائري

 إدريس عطية: موقف أمريكا لامعنى له

  • محمد بوضياف: الحراك يستهوي أصحاب النوايا الخبثة

  • أحمد الدان: سلمية الحراك فوتت على الأجندات الأجنبية فرصة استغلاله

أحدث تعليق الولايات المتحدة الأمريكية على احتجاجات الجزائر ضد ترشح بوتفليقة لولاية جديدة قلقا لدى السياسيين والناشطين في الميدان، حديث حذرت الولايات المتحدة الأمريكية من خلال بيان لها السلطات الجزائرية من قمع حق التظاهر في الجزائر، داعية السلطات الجزائرية إلى إحترام حق التظاهر في الشارع، خبراء وفاعلين يحذرون من بعض الأطراف التي تحاول التدخل في الشأن الجزائري

 

إدريس عطية

الحراك الجزائري لن يكون لقمة سائغة للأجانب

 

أكد المحلل السياسي إدريس عطية في تصريح خص به “الوسط” بأن مطلب الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص تحذيرها من قمع حق التظاهر ودعوتها إلى احترام الاحتجاج في الشارع لا معنى له في ظل أن الحراك الجزائري تميز بالسلمية وأثبت النضج السياسي للشعب الجزائري.

اعتبر المحلل السياسي إدريس عطية بأن مايحدث في الجزائر سواء من خلال انتفاضة الشعب “الحراك الشعبي” أو من خلال الحكومة “الجماعات الجزائرية النافذة” أعطى الفرصة وسمح للعديد من الدول على غرار الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الأوروبي بمحاولة التدخل في الشأن الجزائر حيث عبر عن رفضه لذاك، مؤكدا بأن الجزائر متمسكة بعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول وهي ترفض ذلك من قبل الآخرين.

وفي ذات الصدد، قال المتحدث “الولايات المتحدة الأمريكية بلد نصب نفسه شرطي للعالم منذ انتهاء الحرب الباردة، تحاول من خلاله التدخل في الشؤون الداخلية للدول باسم حقوق الإنسان، وباستغلالها لذلك زادت التدخلات الأمريكية في العالم “.

وشدد إدريس عطية بأن الأطراف التي تحاول التدخل في الشأن الجزائري سياسيا دبلوماسيا إعلاميا لا تستطيع ذلك أمام الحصانة المجتمعية للجزائر الرافضة للدخول في الانزلاقات و المتاهات المجهولة، داعيا إلى ضرورة إحترام مطالب الشعب الجزائر الرافض للنظام السياسي الحالي و الطامح إلى جمهورية جديدة .

من جهة أخرى، وفيما يتعلق بالحراك الشعبي المسيرات التي عرفتها أغلب ولايات الوطن ضد ترشح الرئيس لولاية أخرى، أوضح المتحدث بأن سلمية المظاهرات عبرت عن نضج الشارع الجزائري وثقافة المواطنة العالية لدى الشعب الجزائري، مؤكدا بأنه من حق الجزائريين الطموح إلى جمهورية جديدة .

محمد بوضياف

مواقف أمريكا وأوروبا مساش بهيبة وسيادة الدولة

حذر المحلل السياسي محمد بوضياف من تداعيات الحراك الشعبي الذي تعيشه الجزائر، موضحا بأن ذلك سيؤسس لتراكم الانتقادات والمساس بهيبة وسيادة الدولة الجزائرية في تسيير شؤونها وقد يتطور ليصبح تهديدا حقيقيا ومدخلا لتناول الأطراف المتربصة والأجنبية للشأن الجزائري.

واعتبر المتحدث في تصريح خص به جريدة الوسط بأن البيان الصادر عن الولايات المتحدة الأمريكية والذي دعا من خلاله السلطات الجزائرية إلى احترام حق التظاهر في الشارع، يعكس متابعة هذا البلد لما يجري في الجزائر وما تمثله منظومة الأمن والاستقرار في المنطقة.

وفي ذات الصدد، أشار المتحدث “الولايات المتحدة الأمريكية كبلد راعي للديمقراطية في العالم يصدر بيانات بشكل منتظم يسجل من خلاله حضوره كموازن، والجزائر اليوم تعرف تجاذبا سياسيا حساسا خرج عن الأطر المؤسساتية إلى الشارع، ومن ثم تعاينه أمريكا والاتحاد الأوروبي باعتبار التجارب في الوطن العربي تشكل تهديدا قد يطال المنظومة الرأسمالية، فهي تنبه إلى ضرورة ضبط النفس والاحتكام إلى قواعد حقوق الإنسان وحرية التعبير”.

جيلالي سفيان

أمريكا أول مرة تسحب دعمها لترشح  للرئيس

من جهته جيلالي سفيان رئيس حزب جيل جديد اعتبر بأن تصريح الولايات المتحدة الأمريكية بخصوص تحذيرها من قمع حق التظاهر في الجزائر، أوضح بأن أمريكا قد أخذت موقف لأول مرة بنزع سندها للنظام المساند للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.

أكد جيلالي سفيان في تصريح خص به جريدة “الوسط” بأن بيان الولايات المتحدة الأمريكية الداعي للسلطات الجزائرية باحترام حق التظاهر، أكد بأن الولايات المتحدة الأمريكية لا تساند النظام الحالي في الجزائر وبطبيعة الحال هي مع مطالب الشعب الرافض لترشح الرئيس لولاية أخرى.

وقال المتحدث ” ممثل الإدارة الأمريكية في سنة 2014 خلال زيارته للجزائر ساند ترشح الرئيس عبد العزيز بوتفليقة ، لكن اليوم أمريكا بهذا التصريح سحبت مساندتها لترشح الرئيس لولاية خامسة وهي مع مطالب الشعب الرافض لهذا النظام وترشح الرئيس للانتخابات الرئاسية المزمع إجراءها في 18 أفريل 2019 “.

ورد المتحدث على المحذرين من الانزلاقات التي يمكن أن تحدث داخل الحراك الشعبي باعتبار أن مصدره مجهول النسب، مؤكدا بأن الأشخاص الرافضين للحراك الشعبي باسم الإنزلاقات وجر البلاد إلى المتاهات ينتمون إلى النظام الحالي، مشيرا بأن المسيرات الشعبية أظهرت مدى النضج و الوعي السياسي وأثبتث بأن هذا الحراك الشعبي لن يشكل خوفا بل الخوف يمكن من النظام الحالي المستبد على حد قوله .

أحمد الدان

نطالب بإبقاء الحل جزائريا

إعتبر رئيس حركة البناء أحمد الدان بأن الاهتمام الدولي بالحراك الشعبي يعبر عن مكانة الجزائر وأهميتها الإستراتيجية ، معبرا عن رفضه  التدخل الأجنبي ، مطالبا بإبقاء الحل جزائري وفق ما تقتضيه مصلحة الشعب ومقاربات الشارع الجزائري الذي أصبح جماهيريا ونخبويا يتزايد يوما بعد يوم بشكل سلمي فوت على الأجندات الخارجية استغلاله

وأشار أحمد الدان في تصريح خص به  الوسط بأن “لحراك الشعبي عبر  عن مستوى النضج السياسي والوعي العام بأن القوى السياسية لن تستطع أن تزيل حالة التحايل المتكررة على الانتخابات ،ولذلك فالشعب يسترد سلطاته الدستورية ويعبر بوضوح عن رفض العهدة الخامسة في ظل تمسكه بالسلمية والشعور الجاد والمسؤول بضرورة تفويت الفرصة على أي انزلاق”

 وعبر المتحدث عن رفضه استغلال الحراك الشعبي من قبل أي جهة ، مؤكدا أنه  في مطلبه السياسي الذي هو خيار ديمقراطي قوي ومباشر ، داعيا إلى ضرورة إحترام مطلب الذي يريد  الوقوف في وجه تشويه العملية الانتخابية بالعهدة الخامسة ،  محملا السلطة  مسؤولية أي تداعيات سلبية على البلاد ومستقبل الاستقرار الوطني في ظل سياسة التجاهل لمطالب الشعب التي تمارسها

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك