شغور منصب رئيس المجلس الدستوري لن يؤثر على الرئاسيات

رئيس هيئة مراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال :

الهيئة مؤهلة لتنظيم الإستحقاقات المقبلة

أكد رئيس الهيئة العليا المستقلة لمراقبة الانتخابات عبد الوهاب دربال أن  شغور منصب رئيس المجلس الدستوري بعد وفاة مراد مدلسي لن يؤثر على سير الانتخابات الرئاسية المقبلة ، موضحا  أن  نائب رئيس المجلس  الدستوري سيقوم بالاجتماع مع الأعضاء وإعلان رئيس الجمهورية بشغور المنصب وفي مهلة لا تتعدى 15 يوما سيتم  تنصيب ورئيس جديد.

علق عبد الوهاب دربال الأمس خلال حلوله ضيفا على فروم جريدة المجاهد على  كثرة عدد المترشحين للرئاسيات و تصريحاتهم الهزلية الكوميدية ، قائلا “أن الدستور أعطى أهمية كبرى للهيئة الناخبة ، و القانون العضوي الانتخابي يسمح لكل مواطن   يبلغ 40 سنة فما فوق ويتمتع بإرادة سليمة أن يترشح ويكون ناخبا و منتخبا ، مشيرا إلى أن السماح لكل مواطن لمشاركة دليل على  الديمقراطية وحرية الانتخابات ، قائلا “إذا قمنا بمنعهم ووضع شروط يسمى هذا بالتقييد الانتخابات”.

الهيئة مؤهلة لتنظيم الإستحقاقات الرئاسية

اعترف  عبد الوهاب  دربال بوجود فجوات وفراغات في الإجراءات القانونية الانتخابية، مؤكدا أنه تم اتخاذ جميع الإجراءات  لمعالجتها وتنظيمها  لضمان سير حسن لانتخابات 18 أفريل 2019، موضحا   أن الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات أصبحت  أكثر تأهيل لتنظيم الاستحقاقات الرئاسية المقبلة، بفضل تجربتها السابقة في تنظيم الانتخابات المحلية و التشريعية ،قائلا ” الاستحقاقات الماضية كانت فرصة للهيئة لاستدراك كل الفجوات و الفراغات في الإجراءات القانونية الانتخابية،  وثم تصليح كل النقائص سواء التي تعلقت منها بالقانون أو بالإجراءات التطبيقية “.

وبخصوص  استقلالية الهيئة أكد المتحدث، أن هيئته مستقلة في القرار  وفي الذمة المالية عن الإدارة والقضاء والأحزاب والناخبين،  موضحا بالقول  ” ولكن ليست مستقلة على الدولة فهي هيئة من هيئاتها الدستورية ،  و الإستقلالية لا تعني أنها تفعل ما تريد بل تعني أنها تكون مستقلة على المؤثرات فيها و ملتزمة بالقانون وفقط”.

وفي سياق متصل ، أكد دربال أن القانون المؤطر لهيئته يمنحها مهمة الرقابة وتحقيق انتخابات نزيهة ونظيفة، من خلال إيقاف كل من تسول له نفسه بالتزوير، مشيرا أنها  تعلب دورا كبيرا بين المترشح والإدارة ، بحيث يمكنها تصويب مختلف المشاكل قبل اللجوء إلى القضاء وتجنيب هذا الأخير أكبر عدد من الطعون،  مؤكدا أن هذا المسار لن يتحقق إلا بتكاثف الجهود بين كل الفاعلين في المجال من إدارة ومواطنين وغيرهم، مشيرا إلى ضرورة تناغم الأطراف المشاركة في هذا الموعد الهام.

وفي ذات الصدد،  كشف المتحدث بأن نسبة التحضير للاستحقاق المقبل بلغت نسبة عالية جدا، بسبب التكوين المكثف السنة الفارطة، موضحا أنه منذ قرار استدعاء الهيئة الناخبة إتخذت اللجنة جميع الإجراءات من خلال تقديم الوثائق لأعضاء الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات و القيام بعمليات التكوين في مجال تنظيم الاستحقاقات “.

هذا ودعا رئيس الهيئة المستقلة لمراقبة الانتخابات كل المواطنين إلى تسجيل أنفسهم في بلدياتهم من أجل استلام بطاقة الناخب الخاصة بهم، كما طالب منهم أن يقوموا بالاتجاه إلى بلدياتهم من أجل إسقاط أسماء الأشخاص الذين يقربونهم ممن فقدوا إرادتهم على غرار المتوفيين أو المصابين بأمراض عقلية أو عصبية تمنعهم من مزاولة حقهم على غرار “الزهايمر”، موضحا أن القانون والدستور يمنعان السلطات من القيام بعملية الإسقاط لهذه الفئة بشكل ألي، مبرزا في ذات الإطار أنه بقدر ما تكون الهيئة الناخبة نظيفة بقدر ما تكون الانتخابات صحيحة.

وشدد عبد الوهاب دربال  كل من يحاول تزوير التوقيعات في عملية ملئ  استمارات الترشح، موضحا  أن الرقابة سهلة جدا في هذه الخطوة بحيث يكفي إدخال اسم الموقع فقط والكشف كم مرة ملئت الاستمارة وإن كان هناك خطب ما.

من جهة أخرى ،  دعا المتحدث  المترشحين إلى تقديم ملفاتهم مبكرا بعدما إعتبر إيداع الملفات في أخر لحظة مجازفة  بسبب بعض الأخطاء الموجودة في الملف ، كاشفا عن   تنصيب لجنة  لتحسين الإجراءات وإعطاءها تعليمات من أجل توجيه المترشح للتصحيح الخطأ ما يجنب اللجوء إلى العدالة وثمن المتحدث ما قامت به الهيئة في الانتخابات التشريعية والمحلية السابقة ، قائلا ” هناك حزب تحصل على أغلبية مطلقة كما كان عليه الحال في السابق  وهي سابقة في تاريخ الجزائر وهذا بفضل الهيئة “، كما  دعا أيضا لتساؤل عن سبب احتجاج بعض الأحزاب الأغلبية لأول مرة  عن نتائجهم في الانتخابات ، مؤكدا أن كل هذه المعطيات تؤكد أن هناك تغييرا حاصلا في الجزائر  وصفه بالبطيئ والهادي.

تطهير القوائم معادلة مهمة في العملية الإنتخابية

إعتبر دربال تطهير القوائم الانتخابية معادلة مهمة في العملية الانتخابية، مؤكدا أن الموضوع يجب أن يعطي الأهمية اللازمة ،  وفي سياق متصل دعا المواطنين إلى تقديم شكاويهم للهيئة مكتوبة وفي سؤال حول الانتخابات  في المراكز النظامية ، قال دربال “أن إعطاء الجزائريين حق التصويت السري دون تميزي هو خطوة متقدمة في الحريات “.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك