صدور “فضاء العجائبيّ في أفق الرّواية اللاتينوـ أمريكيّة “

للروائي والصحفي حميد عبد القادر

صدر حديثا عن دار ميم للنشر كتاب جديد للروائي والصحفي الجزائري حميد عبد القادر بعنوان ” فضاء العجائبيّ في أفق الرّواية اللاتينوـ أمريكيّة “.

 

رصد التطور الإبداعي لروائيي أمريكا الجنوبية

 

ويسعى  حميد عبد القادر من خلال هذا الكتاب لاستكشاف أفق العجائبيّة والسِّحرية التي اشتهرت بها، والتي جعلت روائييّ أمريكا الجنوبيّة يتطورون إبداعيًا، وحتى فكريًا، بالنظر إلى مدى الاقتراب منها عبر المُحاكاة والاقتداء والتّقليد، أو الابتعاد عنها بالتخلّي والتجاهل وعدم الاكتراث. فعلى مدى الثّمانين سنة الماضية، تطورت هذه الرّواية في علاقتها بالواقعيّة السّحرية أو العجائبيّة.

 

نشأةالواقعيّة السّحرية

 

كما يبحث الكتاب في نشأة هذه “الواقعيّة السّحرية” أو “العجائبيّة” في الرّواية اللاّتينو– أمريكيّة، ويتقصىّ الأسباب التي دفعت الأجيال الرّوائيّة الجديدة للتخلّي عنها، واختيار سردّية مُغايرة. فتناول دراسة التِّيَّارات الأدبيَّة الجديدة التي ابتعدت عن الواقعيَّة السِّحرية، منذ مطلع الثمانينيَّات إلى غاية التسعينيَّات من القرن العشرين، والتي عرفت بــ “الماك أوندو” و”الكراك” .وقد جاءت كردّ فعل على التقليد الأدبيِّ الأعمى للواقعيَّة السِّحرية، التي سادت لفترة طويلة في أمريكا اللاّتينيّة، منذ أن نشرت الرِّوائية التشيلية “إيزابيل أليندي” روايتها الشهيرة “بيت الأرواح” سنة 1982.  ومن بين أهم الخصائص الرئيسيّة لكلا الحركتينِ الأدبيّتينِ عدم النظر إلى الواقع اللاّتينو- أمريكي على أساس أنّه “واقعي سحري”، والعودة إلى الواقعيَّة الصرفة، والإشارات إلى الثَّقافة الشعبيّة الأمريكيّة– اللاتينيّة في المُدن الكبرى التي تأثرت بتحوّلات العولمة، والثّقافة العالميّة، والوقائع التي تحدث في السِّياقات الحضرية المُعاصرة، والاهتمام بمواضيع التّاريخ الإنساني بعيدا عن أمريكا اللاتينيّة مع جيل “الكراك” بفضل المكسيكيين “خورخي فولبي” و”اينياسيو بادييَا” اللَّذين كتبَا عن التّاريخ الأوروبيّ، فابتعدَا مثل جيل “الماك أوندو” عن قرية “ماكوندو” المُتخيلة التي أبدعها “غارسيا ماركيز” في رواية “مائة عام من العزلة”.

 

الكتابة تجعلك إنسانا منشغلا بهموم الآخرين

 

وعن علاقته بالكتابة يقول الكاتب حميد عبد القادر “لا تصنع الكتابة منك نجما، بل إنسانا منشغلا بهموم الآخرين فقط. الكتابة تجعلنا نصاب بالأرق، وأحيانا تحرمنا من الحياة العادية. إن العزلة مصير الكاتب وهو يكتب لكن ذلك لا يمنعه من الانغماس في الواقع حتى يقدم شيئا يستحق أن يقال عنه هذا إبداع. كل ما كتبته هو جزء من تجربتي ومن حياة الناس الذين عرفتهم. لم أبتكر عالمي الروائي، فقد أخذت مادته من حولي… منكم “.

 

كتابة الرواية والقصة و التاريخ الجزائري المعاصر

 

ولد حميد عبد القادر سنة 1967 بالجزائر العاصمة  تحصل على بكالوريا آداب سنة 1986. التحق بمعهد العلوم السياسية والعلاقات الدولية بجامعة الجزائر وتحصل على ليسانس في التنظيم السياسي.  التحق بيومية” الخبر” سنة 1990،وشغل منصب صحفي بالقسم الثقافي وحاليا يرأس الركن الثقافي في هذه الجريدة   وهو روائي جزائري يكتب باللغتين العربية و الفرنسية، له مؤلفات في الرواية و الأدب و التاريخ الجزائري المعاصر.من أشهر أعماله  الروائية “الانزلاق” 1999،، “مرايا الخوف” 2005 ،”توابل المدينة” 2013  وله رواية أخرى تحت عنوان رجل  في الخمسين، ، صدرت  عن منشورات البرزخ في 2019 ، و”الرواية مملكة هذا العصر”  صدرت عن دار ميم للنشر سنة 2019 وله مجموعة قصصية ” حكايات مقهى ملاكوف الحزينة  “2007 ، و” أسفار الزمن البهي” (مجموعة مقالات في الأدب و الثقافة) صدرت سنة 2013 عن منشورات “أناب ” وله مجموعة من المؤلفات التاريخية : “فرحات عباس رجل الجمهورية”،”الدكتور لمين دباغين المثقف والثورة”، ” هواري بومدين.. رجل وثورة “(1954-1962) (بالفرنسية)،” عبان رمضان : مرافعة من أجل الحقيقة”، دروب التاريخ : مقالات في تاريخ الحركة الوطنية وثورة نوفمبر 1954 صدر سنة 2007 ، مجموعة 22 (بالفرنسية). نال جائزة “الخبر” الدولية “عمر أورتيلان” لحرية الصحافة، بمناسبة اليوم العالمي لحرية الصحافة.

حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك