صدور قراءات في فكرة النقدي والسوسيولوجي والجمالي لثيودور أدورنو

ترجمه إلى العربية البروفيسور كمال بومنير

قام البروفيسور كمال بومنير أستاذ التعليم العالي بجامعة الجزائر 2 قسم الفلسفة، كلية العلوم الإنسانية ورئيس المجلس العلمي لكلية العلوم الإنسانية بترجمة عربية للكتاب الجماعي الموسوم بـ ” ثيودور أدورنو: قراءات في فكره النقدي والسوسيولوجي والجمالي” الصادر حديثا في لبنان عن منشورات الاختلاف الجزائرية وضفاف اللبنانية، ولقد أشرف على تقديم هذا المؤلف الجديد الباحث والمترجم الجزائري محمد شوقي الزين.

 

مسائل وقضايا فلسفية

 

وتحدث المترجم الجزائري كمال بومنير عن الكتاب الجماعي المعنون بـ  ” ثيودور أدورنو ،قراءات في فكرة النقدي والسوسيولوجي والجمالي” الذي قام  بتأليفه  نخبة من الباحثين وهم آرتو مونستر وجيرار روليه ومارك جيمنيز ومارتن تييودور وبيير زيما وجان ماري فانسن وإيمانويل رونو ومارس أندري ريكار ، كاشفا أن هذا الكتاب الذي ترجمه إلى اللغة العربية يضم بين دفتيه قراءات فلسفية لمجموعة من المتخصصين الفرنسيين والكنديين في فلسفة أدورنو. الذين انشغلوا بمختلف المجالات الفلسفية والاجتماعية والجمالية التي عالجها هذا الأخير في مؤلفاته، لاسيما منذ فترة الثمانينات  من القرن السابق التي شهدت اهتماما متزايدا بهذا الفيلسوف في كثير من بلدان العالم من هذا المنظور تعج هذه القراءات المهمة  ن حيث يتمثل غرضها الأساسي في إلقاء الضوء على العديد من المسائل والقضايا الفلسفية التي عالجها أدورنو في كتاباته التي تمت مدى أربعة عقود من الزمن بعد انضمامه إلى معهد الدراسات الاجتماعية بفرانكفورت عام 1938، وبخاصة بعد تولي ماكس هوركهايمر مهامه كمدير لهذا المعهد، حيث كتب العديد من المقالات والبحوث التي لعبت دورا كبيرا في تعميق النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت ونشر أفكارها.

 

أدورنو  ساهم في تعميق الأفكار المتعلقة بنقد الحداثة 

 

و دعا صاحب هذه الترجمة  إلى ضرورة الإشارة إلى أن أدورنو قد ساهم ربما أكثر من زميله ماكس هوركهايمر في تطوير وتعميق الأفكار والطروحات التي تبنتها النظرية النقدية، المتعلقة على وجه الخصوص بنقد الحداثة وأزمة العقل الأدائي وأشكال السيطرة والوضع المتأزم للفرد ومفارقات الصناعة الثقافية وتدهور الفن والجماليات والتشيؤ الشامل، وغيرها من القضايا والموضوعات التي عالجها في أعماله الفلسفية، التي لازلت تكتسي طابعا راهنيا ،خاصة في ظل صعود الليبرالية الجديدة والرأسمالية المتوحشة في عصر العولمة الحالية، لذلك يعتقد الباحث والمترجم  الجزائري بومنير أننا بحاجة اليوم إلى فكر ثيودور أدورنو أكثر مما سبق لمواجهة مختلف التحديات والأزمات التي تعرفها الإنسانية اليوم، في ظل وضع يزداد ترديا على العديد من المستويات.

 

التخصص في النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت 

 

 مع العلم أن كمال بومنير باحث ومترجم من مواليد 1962 في الجزائر العاصمة قد تخصص في الفلسفة المتخصصة (تأليفا وترجمة) في النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت بأجيالها الثلاثة: الجيل الأول: (ماكس هوركهايمر، ثيودور أدورنو، هربرت ماركوز، فالتر بنيامين). والجيل الثاني: (يورغن هابرماس، أوسكار نيغت، ألبرشت فيلمر). والجيل الثالث: (أكسل هونيث، نانسي فرازر، كريستوف منكه). من مؤلفاته: ” جدل العقلانية في الفلسفة النقدية لمدرسة فرانكفورت”: نموذج هربرت ساركوز (2010)، و”أكسل هونيث، فيلسوف الاعتراف” (2015)، و”الفلاسفة والألوان” مقاربات فلسفية في فن الرسم (2016)، و “الفلاسفة والأنغام”، مقاربات فلسفية في فن الموسيقى (2017):”في معنى الجميل “كتابات فلسفية – استيطيقية (من أفلاطون إلى لوك فيري)” (2018). كما أننا نجد في رصيده  مؤلفات أخرى  تنتمي إلى “النظرية النقدية لمدرسة فرانكفورت  من ماكس هوركهايمر إلى أكس هونيث”/ “قضايا الجمالية من أصولها القديمة إلى دلالاتها المعاصرة /بالإضافة إلى دراسته حول قراءات في الفكر النقدي ،اللغة ،الهالة، التاريخ، والحداثة  – قراءات في فكر فالتر بنيامين/الحق في الاعتراف، مدخل إلى قراءة فلسفة أكسل هونيث / “الألوان والجمال” كتابات الفنانين التشكيليين من ليونارد دي فينشي إلى سلفادور دالي /مقاربات في الجماليات المعاصرة (مسائل فلسفية) / ولم يقف  بومنير عند حد التأليف بل تجاوزه إلى الترجمة بواسطة ترجمة   كتاب” أكسل هونيث التشيؤ ،دراسة في نظرية الاعتراف وترجم للغة العربية كتاب مارك جيمنيز الجمالية المعاصرة الاتجاهات والرهانات /وترجم أيضا كتاب “لوك فيري مولد الإستطيقا ومسألة معايير الجميل”.

حكيم مالك

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك