صدور مسيرة الداي محمد بن عثمان عن “أناب “

من تأليف الكاتب الجزائري، محمد بلحي

وقع الكاتب الجزائري محمد بلحي بمكتبة “شايب دزاير” بالعاصمة، كتابه الجديد الموسوم بـ ” أطول فترة حكم الداي محمد بن عثمان”   والذي صدر باللغة الفرنسية عن المؤسسة الوطنية للاتصال والنشر والإشهار “أناب” ، أين قدم  المؤلف  مجموعة  من  الحقائق التاريخية والواقعية  التي يجهلها الكثيرون ، وهذا كله  بهدف تعريف القارئ الجزائري بتاريخه بغية  تنوير الرأي العام ككل.

 

أطول مرحلة حكم الدايات في الجزائر

 

وكشف بلحي، في تصريح ليومية” الوسط ” أن هذا الكتاب يخص مسيرة “الداي محمد بن عثمان ” الذي كان في الحكم منذ سنة 1766 إلى غاية 1791م وبالتالي تعتبر هذه الفترة من بين أطول مسيرات حكم الدايات في الجزائر. 

 

تحقيق الاستقرار والنمو الاقتصادي

 

كما أوضح المؤلف محمد بلحي، أنه تناول من خلال مؤلفه الجديد خصوصيات الداي محمد بن عثمان، مشيرا أن فترة حكمه كان فيه استقرار ونمو اقتصادي رغم كل المشاكل التي كانت موجودة آنذاك من بينها الحروب مع الدنمارك والإسبان، بالإضافة إلى انتشار وباء” الطاعون ” والذي أدى إلى تلاشي الجانب الاقتصادي حتى النمو الديموغرافي. 

 

غياب الفساد في فترة الدي بن عثمان

 

وأكد صاحب هذا الكتاب التاريخي الذي يحمل بين دفتيه الكثير من الحقائق التاريخية الواقعية أن الداي محمد بن عثمان كان يعتبر من أحسن الدايات لتحكمه في الجانب الديني وجانب التسيير، كما أن الشيء اللافت والمميز هو غياب الفساد طيلة فترة حكمه والتي دامت 25 سنة، كاشفا أن هذا الكتاب مرفوق بصور لفترة حكم بن عثمان الذي كان يسكن في “قصر الجنينة”، مشيرا أن هناك غياب كبير للمراجع حول هذه الشخصية التاريخية البارزة وهذا كان واحدا من الأسباب التي جعلته يؤلف هذا الكتاب. 

 

 علينا الاطلاع على مسيرة هذا الرجل والاستفادة منه

 

ودعا  ذات المتحدث، إلى ضرورة الاطلاع على مسيرة “الداي محمد بن عثمان”، خاصة من خلال  الحوكمة بالاستفادة من الدروس الماضية ، قائلا :لكي نهتم بالحاضر لابد علينا العودة إلى الماضي، موضحا أن التغيرات الجيوسياسية الموجودة في المنطقة والعلاقة مع الدايات وسلطان المغرب والحماية الفرنسية للمغرب في فترة محمد بن عثمان كما يحدث اليوم فهناك تشابه للأحداث  إلى حد بعيد مع ما يحدث مع الجزائر اليوم كأن التاريخ يعيد نفسه من جديد  كالعلاقات السياسية والاقتصادية مع فرنسا، مع بالإضافة إلى العلاقة الحميمية التي كانت تجمع  بايات تونس بدايات الجزائر، مع دفاع الجزائر عن تونس. 

 

الأخوين خير الدين بربروس وبابا عروج هما من أسسا الدولة الجزائرية

 

واستبعد الكاتب، تسمية فترة الحكم العثماني بالجزائر بالاستعمار فهذا خطأ على حد قوله، معتبرا أن الأخوين خير الدين بربروس وبابا عروج هما من أسسا الدولة الجزائرية وأعادوا الحدود كما كانت  من قبل في  العهد النوميدي  وطبرقة في تونس ولهذا فلابد من الافتخار بتاريخ الجزائر المليء بالإنجازات والعودة إلى التراث الجزائري، مؤكدا أن الجزائر تملك تاريخا رائعا ، وعلى الأجيال الاطلاع عليه متسائلا: كيف نجهل ما حدث في فترة الحكم العثماني للجزائر التي دامت 3 قرون كاملة؟، وبالتالي فأغلب المقالات والكتب التي تحكي عن هذه الفترة من الحكم العثماني في الجزائر  أثرت على تفكير الجزائريين لأن أغلبيتهم قرأوا مذكرات جنرالات فرنسا، مضيفا ابن مدينة عروس الزيبان “بسكرة” ، أن العهد العثماني  لم يخلو من الاغتصابات والانقلابات  ،حيث أن أغلبية  الدايات اغتيلوا من طرف زملائهم والإنكشاريين ،كما أن القرن 19 عرف بروز أمريكا والأوربيين .

 

الكاتب محمد بلحي في سطور…

 

محمد بلحي، كاتب جزائري ولد في بسكرة، بدأ مسيرته المهنية كصحفي في جريدة Algérie-Actualité” ” تجول في الجزائر ومختلف أنحاء العالم ،  في رصيده الكثير من المؤلفات : سجلات جهنمية، الجزائر في 1990 – 1995/وفاة عالم الحشرات /بسكرة، مرآة الصحراء/ الزعاطشة  1849: انتفاضة الزيبان / منارات الجزائر/ طريق الذهب/أهرامات الجزائر /في  أرض سيفاكس، بالتعاون مع خديجة آيت حمودة/  داي حسين ، آخر دايات الجزائر 1818 – 1830/   ولقد  تطرق بلحي ، لشخصيات غير معروفة عند عامة الناس وحاليا هو مهتم بقضايا التراث.

حكيم مالك 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك