صراع حول المولد النبوي  بين “السلفية” و”الأشاعرة”

المؤسسة الدينية بالجزائر تجيز الاحتفال به:

عمار شويمت: المانعون لا يفرقون بين العادات والعبادات

  • جمال غول: الاحتفال بالمولد النبوي بدعة حسنة

كثر الجدال خلال الأيام الأخيرة حول حكم الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بين مجيز ومحرم له، رغم إجازة المؤسسة الدينية بالجزائر الاحتفال به، بل خصصته كيوم عطلة لعظمته حسب المؤيدين “الأشاعرة” لهذا القرار، بالمقابل يرى المخالفون “السلفية” أن الاحتفال به بدعة مستحدثة بعد نهاية الثلاثة القرون الأولى من بعثة النبي الأعظم محمد صل الله عليه وسلم، والصحابة عليهم الرضوان وحتى أمهات المؤمنين لم يحتفلوا بمولد نبي الإسلام، ما يجعل الاحتفال به محرما وبدعة ليست في الدين بشيء.

وفي هذا الصدد أكد الباحث في مجال الفقه “عمار شويمت” في اتصال ربطه بالوسط، بأن القائلون ببدعية الاحتفال بالمولد النبوي الشريف لا يفرقون بين العادات والعبادات التي لها علاقة بالعقيدة، موضحا هذه النقطة بقوله:” المانعون لديهم عقدة وخلط كبير في المفاهيم، وهذا واقع حاصل عند كل نقاش معهم”، وراح ذات المصدر إلى أكثر من ذلك لما وصف الاحتفال بالمولد النبوي بالعادة الحسنة التي لا تخالف الشرع عكس ما يروجه المخالفون.

وفي ذات السياق شدد مفتش التربية الوطنية في العلوم الإسلامية على أن الكثير من العلماء والفقهاء أجازوا الاحتفال به وهذا مثل الإمام “النووي” و”السيوطي” وحتى “الغزالي”، وهذا دون نسيان الإمامين إبن باديس وحتى الشيخ الابراهيمي حيث أفاد في هذه النقطة:” السلفية الذين يقولون أن ابن باديس والإبراهيمي سلفيان أجازا الاحتفال بالمولد، وهذا يبين مدى عدم قدرتهم على الفهم وخلطهم بين التقاليد الحسنة والعقيدة والعبادات”.

الاحتفال بالمولد بدعة حسنة

وفي ذات السياق سار رئيس  المجلس الوطني للأئمة جمال غول، لما وصف الاحتفال بالمولد النبوي الشريف بالبدعة الحسنة التي لها أصل في الدين وهي ليست مخالفة إطلاقا لحكم شرعي، متابعا: “فإن استدل المخالفون بحديث رسول الله أن كل محدثة بدعة فالجواب أنه ليس على إطلاقه لأنه لو كان كذلك لصارت جميع الوسائل المحدثة في عصرنا كالسيارة ومكبر الصوت بدعة، وهذا لا يقول به عاقل فضلا عن عالم”.

وفي سياق أخر أكد المصدر ذاته بأن الاحتفال بالمولد النبوي الشريف مسألة خلافية بين علماء الأمة وهذا بين مجيز ومانع ولكل فريق أدلته، مضيفا بأن هذا الأمر محمود لأنه لا إنكار في مسائل الاختلاف حسبه، وفي الجزائر -يتابع جمال غول- الاحتفال بالمولد جائز حسب المؤسسة الدينية الرسمية وهذا يوجب السمع والطاعة والالتزام بما تصدره من أحكام.

وفي الأخير تساءل مفتش التربية الوطنية في العلوم الإسلامية عن القصد الذي جعل المخالفون يشددون على المنع، حيث قال:” إذا كان عن المفرقعات و الاختلاط و المجون فهذا خارج عن محل النزاع في المسألة”، متابعا:”وإذا كان يقصد من الاحتفال المواعظ أو المحاضرات أو توزيع الجوائز في هذه المناسبة فلا أدري ما هو وجه المنع”.

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك