طرقات الجنوب الجزائري تقتل الناس والولاة مغضوب عليهم

تحصد سنويا أكثر من 200 قتيل و4300 جريح

  • غالبية الطرقات رممت بدون دراسة و الازدواجية مطلب شعبي  

تحولت الطرقات الولائية  والوطنية لكابوس حقيقي يلاحق مرتديها، في ظل الارتفاع المقلق لحالات الوفيات والجرحى بسبب الارتفاع المقلق لإرهاب الطرقات.


تعالت أصوات الجمعيات المحلية المهتمة بملف الأشغال العمومية بولايات جنوب البلاد الكبير على غرار بسكرة، الوادي، تمنراست، إيليزي، ورقلة، أدرار، بشار وتيندوف، من أجل المطالبة بضرورة تدخل جاد من رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة لدى مصالح الوزير الأول أحمد أويحي لتقديم وزير النقل و الأشغال العمومية عبد الغني زعلان أمام المساءلات القانونية لتقديم توضيحات حول الأسباب التي تقف  خلف حالات الغش التي طالت عمليات الترميم لمعظم الطرقات الولائية و الوطنية ،حيث تشير تقارير مرفوعة لصناع القرار بالبلاد أن معظم الطرقات التي استفادت من عمليات الترميم تم إنجازها بطرق ملتوية وبدراسات تتنافى مع المعايير التقنية والقانونية المعمول بها، وهو الأمر الذي كبد ميزانية الحكومة خسائر بالملايير دون تحقيق النتائج المرجوة.

من جهة ثانية فقد شدد منتخبون محليون بالمجالس الشعبية الولائية ببعض الولايات الجنوبية على ضرورة التجاوب الجاد من صناع القرار بالبلاد لمطالب سكان تلك الولاية من اجل دعمها بطرق مزدوجة ، خاصة ما تعلق منها بتلك التي تعرف كثافة مرورية ساهمت بشكل كبير في تواجدها في حالة مهترئة باستمرار ، وهو الأمر الذي ساهم بشكل كبير في ارتفاع معدلات ارهاب الطرقات خلال السنوات الأخيرة وبلغة الارقام فقد سجلت مصالح سرايا امن الطرقات بتلك الولايات 200قتيل كل سنة و4300 جريح تعرضوا لإصابات متفاوتة الخطورة.

وحسب الأحصائيات الأولية فقد سجلت دوائر الاختصاص المعنية خلال الشهر الأول من السنة الجارية بولايات تمنراست ورقلة ، أدرار وبسكرة و الأغواط 25 حادث مرور أليم خلف مصرع 18 شخصا مع إحصاء 90 جريح لتبقي الحصيلة مرشحة للارتفاع ، في حالة ما لم تتحرك الوصية لضبط خطة عمل مستعجلة لاحتواء الوضع المتأزم وذلك تفاديا لتقديم قافلة من الضحايا.

إلى جانب ذلك فقد اتهمت عديد الشكاوى والعرائض الاحتجاجية المرفوعة من طرف جمعيات محلية و أخرى لهيئات منتخبة ولاة الجمهورية بالضلوع في التزايد المقلق لحوادث المرور وذلك عن طريق رفع تقارير مغلوطة للحكومة عن واقع الطرقات بجنوب البلاد الكبير.

ومعلوم أن المصالح التقنية بالولايات الجنوبية المذكورة قد سجلت  أكثر من 78500 نقطة سوداء على مستوى الطرقات الولائية و الوطنية ، لكن سياسة التسويف و التحجج بأسباب واهية حال دون معالجة المشكل القائم.

أحمد بالحاج

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك