طوابير الزيت تفتح الباب لانتشار كورونا

فيما تنعدم تماما بمحلات الخواص

  • تفاقم الأزمة في العاصمة رغم التطمينات الرسمية

 

لاتزال مادة زيت المائدة بكافة أنواعها تسجل ندرة في الأسواق رغم تطمينات وزارة التجارة بوفرتها وان كان هذه المادة متوفرة من حين لآخر في المساحات التجارية للمجمعات العمومية للدولة المختصة في تسويق المواد الغذائية على غرار مجمع “أغردوديف” مع طوابير طويلة الا انها تنعدم تماما لدى التجار الخواص الامر الذي يدعو الى تفكيك شيفرة هذه الأزمة التي اعادت الى أذهان الجزائريين صور الأزمة الاقتصادية التي عرفتها الجزائر نهاية سنوات التمانينات حسب تعبير العديد منهم  ل” الوسط ” .

رغم استنفار الحكومة ممثلة في وزير التجارة وترقية الصادرات التي قام بجولة ميدانية الى مخازن زيت المائدة وعقده اجتماع مع إطارات القطاع لدراسة ملف تموين التجار بهذه المادة وإصدارها تعليمات للتجند الكامل لمجابهة الإختلالات التي يعرفها السوق في بعض المواد الواسعة الإستهلاك بما فيها زيت المادة , إلا أن أزمة ندرة  هذه الأخيرة لاتزال تسجل وظاهرة للعيان بما في ذلك أسواق الجزائر العاصمة , حيث عبر العشرات من التجار ببلديات باب الوادى ,بلكور وأول ماي المدنية وعين النعجة ل” الوسط ” عن عدم تموينهم بمادة الزيت المائدة منذ أكثر من أسبوع رغم تطمينات وزارة التجارة بوفرة المنتوج ,أما في بلدية المحمدية فهناك بعض المحلات التي تتوفر لديهم هذه المادة لكن ليست بالنوعية المدعمة بل الزيت الرفيعة التي تحمل علامة ” فلوريال” والتي بلغ سعرها ب1700 دج للصفيحة من حجم 4 ليترات الأمر الذي جعلها ليست في متناول كافة شرائح المجتمع ,وهو الأمر الذي يبرر عزوف المواطنين عنها رغم قلة الكميات التي مونت بها بعض المحلات التجارية الخاصة في حي الموز والكثبان بالمحمدية .

وإن كانت مادة الزيت تنعدم بالمساحات التجارية الخاصة فإنها تتوفر ببعض المساحات التجارية للمجمعات العمومية للدولة لتسويق المنتجات الغذائية منها مجمع ” أغردوديف” غير أن الحصول على صفيحة واحدة أمر متعب تماما نظرا للطوابير الكبيرة للمواطنين الراغبين في اقتناء هذه المادة من علامة ” صافية ” بسعر 650 دج لصفيحة 5 ليترات وهو ما وقفت عليه ” الوسط ” في مجمع “أغروديف” ببلدية باب الوادى حيث عبر لنا العديد من المواطنين الذين التقيناهم أن هذا المتجر يوفر الزيت من حين لأخر لكن بكميات قليلة الامر الذي أدى بتشكيل طوابير لانتظار وصول شاحنات الزيت من المخازن , وهو الامر نفسه بالنسبة لمجمع مماثل في ساحة اول ماي حيث ينتظر المواطنين الى تنظيم طوابير منذ الصباح الباكر لانتظار وصول الزيت الذي أشغلهم عن باقي أمور الحياة كما عبر لنا العديد من المواطنين بقرب من هذا الفضاء التجاري .

ويستمر هذا الوضع الذي أعاد للكثير من أذهان الجزائريين سنوات الأزمة الاقتصادية التي عرفتها الجزائر خلال سنوات الثمانينات في وقت اعترفت فيه الحكومة على لسان الوزير الأول وزير المالية أيمن بن عبد الرحمان بان ازمة زيت المائدة ليست بسبب ضعف الإنتاج أو تراجعه وإنما مشكل التوزيع متعهدا بعودة الأمور إلى نصابها خلال الأيام القادمة وهو ما يتمناه عموم الشعب.

 

 باية .ع 

 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك