علامات استفهام حول الخلفيات و الفاعلين الحقيقيين

تكرار أزمة الزيت وندرة بعض المواد الغذائية

  •        مصطفى زبدي: أزمة الزيت مردها سوء التوزيع
  •        حزاب بن شهرة: فشل ذريع في التسيير على مستوى الوصاية
  •        مختار علالي: أزمة مفتعلة هدفها خلق البلبلة وزراعة اليأس 
  •        أحمد سواهلية: منع بيع الزيت للقصر حل ترقيعي 

 

غم تطمينات وزارة التجارة بوضع حد لأزمة ندرة المواد الأساسية وبضبط الأسعار بالأسواق وكسر المضاربة، إلا أن عودة أزمة زيت المائدة إلى الواجهة تضع الوصاية في موضع حرج، وتفتح علامة استفهام حول الدور الذي تلعبه آليات الرقابة التابعة لوزارة التجارة لمحاربة مختلف الأزمات التي تعرفها السوق.   

 

طفت إلى السطح مجددا ظاهرة ندرة بعض المواد الاستهلاكية على غرار مادتي زيت المائدة الزيت والحليب، حيث تم تسجيل غياب هاتين المادتين في أغلب المحلات التجارية، والتي تسببت في إثقال كاهل المستهلك الذي دخل في متاهة البحث عن هذه المواد الأساسية.   

ويرجح البعض الأزمات التي تعيشها السوق على أنها مفتعلة من قبل السماسرة والمضاربين، لابتزاز السلطات العليا للبلاد وجعل المواطن يثور ضد هذه الممارسات، من خلال تورط بارونات المال في خلق هذه الأزمات.

وتشهد السوق سلوكيات وممارسات غير أخلاقية مازالت لدى بعض المتعاملين الاقتصاديين والمستوردين رغم تشديد إجراءات وآليات الرقابة الرقابة، مما يجعل السلطات المعنية مطالبة بالتحرك نظرا لاستفحال ظاهرة المضاربة والتي يسعى أصحابها للربح السريع.

من جهتها وزارة التجارة اليوم مطالبة بالتدارك وتبني إجراءات استعجالية لإصلاح الخلل المسجل في السوق الوطنية وضبط الإنتاج الوطني وفق حاجيات المواطن، ومواجهة الأزمات المفتعلة من قبل السماسرة والمضاربين،

 

البرلمان يتحرك للتحقيق 

 

تحرك البرلمان بغرفتيه لتشكيل لجنة تحقيق للتحري في أزمة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وندرتها في محلات التجزئة ونقاط البيع، ويسعى ممثلو الشعب لكشف خيوط القصة الكاملة للمضاربة التي تشهدها السوق الجزائرية منذ بداية السنة الجديدة،حيث أعلن مكتب مجلس الأمة في بيان توج اجتماعه عن  تشكيل لجنة تحقيق برلمانية تعهد إليها مسؤولية التحقيق والتقصي في مشاكل الندرة والاحتكار الذي طال بعض المواد الاستهلاكية ذات الاستهلاك الواسع في الجهات الأربعة للجمهورية ناهيك عن الوقوف عن دوافع هذه الأزمة ومسبباتها.

ويأتي تشكيل اللجنة عملا بنص المادة 159 من الدستور بخصوص مستجدات الوضع في عديد ولايات الوطن وما اتصل بها من ممارسات عدوانية مشينة من بعض المضاربين والمحتكرين مست معيشة المواطنين، لردع السلوكيات الكيدية للمضاربين وأنانيتهم الشخصية على حساب المنتج والمستهلك على حد سواء.

 

مصطفى زبدي

أزمة الزيت مردها سوء التوزيع

 

اعتبر رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك مصطفى زبدي أن أزمة الزيت التي تعيشها السوق الجزائرية تتعلق بالدرجة الأولى بإشكالية التوزيع، مشددا على ضرورة تبني حلول استعجالية لوضع حد للندرة التي تؤدي إلى اللهفة.

قال رئيس المنظمة الوطنية لحماية المستهلك مصطفى زبدي في تصريح خص به جريدة “الوسط” أنه لايوجد إشكالية في تصنيع مادة الزيت وإنما المشكل الأساسي هو في التوزيع، في حين خلال طمأنة التجار الصغار بعدم وجود أي متابعات في هذا المجال واقتطاع من الضرائب أو ماشابه على حد تعبيره.

حذر مصطفى زبدي من التلاعب بالمواد الأساسية واحتياجات المواطن، غير مستبعد أن تكون المضاربة وراء الأزمات و الإختلالات التي تعيشها السوق، لافتا أن أول المنظمة التي يترأسها هي أول من دعت إلى تجريم المضاربة نظرا لاستفحال هذه ظاهرة التي يسعى أصحابها للربح السريع

 

وبخصوص أزمة بودرة الحليب ومشتقاته في المنتجات الغير مدعمة، أوضح مصطفى زبدي هذه الأزمة أسبابها معروفة وتتمثل في التأخر في توزيع الرخص الصحية لاستيراد غبرة الحليب التي منحت للمتعاملين نهاية العام الماضي من طرف قطاع وزارة الفلاحة، مما أدى إلى نفاذ مخزون عدة مصنعين وتم تدارك هذا الأمر في ديسمبر الماضي، متوقعا نهاية هذه الأزمة قريبا مع وصول أول شحنة الانفراج.

من جهة أخرى، ثمن رئيس منظمة حماية المستهلك خطوة البرلمان بغرفتيه لتشكيل لجنة تحقيق للتحري في أزمة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وندرتها في محلات التجزئة ونقاط البيع، معبرا عن استعداد منظمته لدعمها والتواصل معها، للوقوف على الإختلالات الإدارية التي تم تسجيلها من طرف المنظمة والتي أدت إلى تفاقم الوضع.

ودق رئيس منظمة حماية المستهلك ناقوس الخطر بخصوص ممارسات وسلوكيات خطيرة أمور غير طبيعية تقع في السوق، داعيا المستهلكين إلى عدم الانسياق وراء الإشاعات الذي يغذي الندرة على حد وصفه.

من جهة أخرى، ثمن رئيس منظمة حماية المستهلك مصطفى زبدي قرار اللجوء بشكل فوري واستثنائي، لمواجهة ارتفاع الأسعار بعض المواد الواسعة الاستهلاك ولقطع دابر المحتكرين وإفشال مخططات بعض التجار والفلاحين.

وبخصوص البيع المشروط قال زبدي:”المفروض على المواطن هو بيع مشروط من المصنعين و تجار الجملة على التاجر، إلا أن المواطن هو من يقدم الشكوى و التاجر يلتزم الصمت و لا يقوم بالتبليغ ضد المصنعين و تجار الجملة على هذه المعاملات الغير قانونية، و يتم في آخر المطاف معاقبته”.

 

حزاب بن شهرة

فشل ذريع في التسيير على مستوى الوصاية

 

انتقد الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين حزاب بن شهرة ما وصفه بالحلول الترقيعية التي يتم اعتمادها لمحاربة أزمة الزيت التي عادت إلى الواجهة من جديد، مشيرا أن أسابها عديدة أبرزها المضاربة والاحتكار.

اعتبر الأمين العام للاتحاد العام للتجار والحرفيين الجزائريين حزاب بن شهرة في تصريح خص به جريدة “الوسط” أن أزمة الزيت التي تعيشها الأسواق هي مفتعلة، منتقدا أداء وزارة التجارة في مواجهة مختلف الأزمات التي تعيشها السوق، قائلا:” الوزارة لا تلعب دورها على أتم وجه، فشل ذريع على مستوى التسيير”.

ودعا حزاب بن شهرة إلى توجيه الدعم إلى مستحقيه وتشكيل لجان مهامها اقتراح الحلول للبحث عن أساب الندرة، ووضع حد لإشكالية الاحتكار والمضاربة بالمواد المدعمة.

 

مختار علالي

أزمة مفتعلة هدفها خلق البلبلة 

 

من جهته المختص في الشأن الاقتصادي مختار علالي اعتبر أن أزمة المواد الأساسية التي تعيشها السوق مفتعلة، مشيرا أن المتعاملين يقومون بإخفاء هذه المواد الأساسية التي تكون أكثر طلبا لخلق البلبلة وزراعة اليأس لدى المواطن.

دعا المختص في الشأن الاقتصادي مختار علالي في تصريح خص به جريدة “الوسط” إلى ضرورة تبني حلول استعجالية في إشكالية توزيع المواد المدعمة، مشيرا أن وزارة التجارة مطالبة بالوقوف على الكميات المنتجة وطريقة التوزيع، ومعرفة تجار الجملة ومراقبي تدفقات هذه السلع من المنتج إلى المستهلك.

وانتقد مختار علالي أداء أليات الرقابة التابعة لوزارة التجارة، معتبرا أن هناك    فشل ذريع وأنها لا تؤدي دورها الميدان، مشددا في ذات الصدد:” لابد أن تدخل مقرات جميع المنتجين وتجار الجملة، بعض المخازن ممتلئة إلا أن التحقيقات لا تطالها”

 

و ثمن المتحدث خطوة لتشكيل لجنة تحقيق للتحري في أزمة ارتفاع أسعار المواد الاستهلاكية وندرتها في محلات التجزئة ونقاط البيع، داعيا إلى ضرورة  مرافقتها بفرق التحقيق خاصة  المصالح الأمنية، ومرافقة المتفشية العامة المالية حتى تراقب الفواتير و طرق التوزيع لكبح التجاوزات”.

 

أحمد سواهلية

منع بيع الزيت للقصر حل ترقيعي 

 

 

 

أكد الخبير الاقتصادي أحمد سواهلية على أن لجنة التحقيق التي تم استحداثها على مستوى البرلمان بغرفتيه لا يجب أن يقتصر دورها عن الإشكاليات التي أدرت إلى ندرة بعض المواد الأساسية وخاصة من بينها الزيت والحليب، و إنما يجب أن تبحث أيضا على حلول استشرافية غير ترقيعية من خلال تشخيص الوضع.

اعتبر أحمد سواهلية في تصريح خص به جريدة “الوسط” أن المضاربة ليست السبب الوحيد في أزمة الزيت التي تعيشها السوق، وإنما التعليمات الصارمة التي تم اعتمادها من قبل الوصاية زادت من عمق هذه الأزمة حيث جعلت من الحلقة الوسطة المتمثلة في تجار التجزئة والجملة يبتعدون عن هذه المواد بسبب هوامش الربح الضعيفة واعتماد الرقابة بشدة وإلزامية الفوترة.

و في السياق ذاته، قال المتحدث:” ندرة هذه المواد ليست المضاربة فقط، و غنما أيضا التعليمات الصارمة التي فرضتها وزارة التجارة و التي جعلت التجار يبتعدون عن التجارة بهذه المواد،بسب الرقابة الزائدة و هوامش الربح والخوف من العقوبات الرادعة.

وانتقد قرار منع بيع الزيت للقصر، معتبرا أنها حلول ترقيعية وكيفيات هامشية وأدوات بسيط لن تحل الأزمة.

 

إيمان لواس 

أترك تعليقا

لن يتم نشر إيميلك